وجّهت وزارة التجارة تحذيراً إلى المنشآت العاملة في المملكة، دعت فيه إلى الامتناع عن تقديم أو تحميل معلوماتها التجارية والمالية والشخصية على المواقع والمنصات الإلكترونية التي لا تحمل صفة نظامية، والتي تدّعي توفير خدمة حفظ الهوية الرقمية للمؤسسات، في ظل غياب إمكانية التحقق من الغرض الذي تُجمع لأجله تلك البيانات أو من آليات تخزينها وحمايتها.
بيانات محظورة وضوابط صارمة
وشدّدت الوزارة على ضرورة عدم تسليم أي جهة غير معتمدة معلومات مثل السجلات التجارية، والأرقام المخصصة للضريبة، والعناوين الوطنية، وأرقام الهواتف، والحسابات المصرفية، وأرقام الآيبان الخاصة بالمستندات والملحقات، أو أي معطيات يمكن استخدامها في التعريف بالمنشأة أو بمالكها، إلّا بعد التأكّد من هوية الجهة التي تطلب البيانات، والسبب الذي ستُستخدم من أجله، والأساس القانوني الذي تستند إليه في معالجتها.
تصاعد ظاهرة المنصات الوهمية
وأوضحت الوزارة أن هذا التنبيه يأتي في وقت يشهد تزايداً ملحوظاً في عدد المواقع والمنصات المزوّرة التي تروّج لخدماتها تحت عناوين متنوعة، وتطلب من المستخدمين رفع وتجميع العديد من البيانات في موقع واحد، ممّا قد يعرّض المؤسسات والأفراد لخطر إساءة استعمال معلوماتهم أو إعادة مشاركتها مع أطراف أخرى، خصوصاً عند عدم التثبّت من الكيان المُشغّل للمنصة وسياسة الخصوصية وأغراض استخدام المعطيات.
وبيّنت الوزارة أن مجرد استخدام بعض المنصات لشعارات أو مسميات توحي بوجود صلة بجهة حكومية لا يُعد دليلاً كافياً على صحة هذا الارتباط.
قنوات رسمية وإجراءات وقائية
ودعت الوزارة المنشآت والأفراد إلى التعامل مع الخدمات الحكومية حصراً عبر القنوات والمنصات الرسمية، والتأكد من هوية مقدم الخدمة قبل إدخال أو رفع أي بيانات، فضلاً عن عدم مشاركة كلمات السر أو رموز التحقق أو معلومات الدخول إلى الحسابات الحكومية أو البنكية مع أي طرف.
وأكّدت الوزارة أن مسؤولية حماية البيانات تقع على الجميع، وحثّت على الإبلاغ عن أي ممارسات تجارية أو إلكترونية يُشتبه في مخالفتها للأنظمة عبر القنوات الرسمية، وعدم الانسياق وراء الروابط أو الخدمات التي تطلب بيانات تزيد عن الحاجة اللازمة لتقديم الخدمة.





