روسيا: تصدي الدفاعات الجوية لعدة طائرات مسيرة تستهدف موسكو ومناطقٍ جُوارها

22/05/2026 13:01

في صباح يوم الجمعة، أبلغت السلطات الروسية عبر تطبيق تيليغرام أن أنظمة الدفاع الجوي قد صدّقت هجمات بطائرات مسيرة موجهة نحو العاصمة موسكو ومنطقة ياروسلافل الواقعة في شمال شرق العاصمة. حسب ما أورد رئيس بلدية موسكو سيرجي سوبيانين في منشور على نفس التطبيق، تم إسقاط أربع طائرات مسيرة متجهة نحو موسكو، وتم نشر خدمات الطوارئ في المنطقة، دون تفاصيل إضافية حول طبيعة الهجوم أو أثره على البنية التحتية.

تُذكر أن موسكو ومناطق ياروسلافل، التي تضم مرافق بنية تحتية للطاقة، تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة في وقت سابق من هذا الأسبوع ذاته. ويُذكر أن اختراقات طائرات أوكرانية مسيّرة أجواء دول أوروبية تزايدت في ظل التشويش الروسي أثناء استهداف موانئ النفط الروسية، ما أثار مخاوف أمنية وسياسية داخل حلف الناتو.

أحداث مأساوية في لاتفيا وأستونيا ودول البلطيق

في 25 مارس 2026، أسقطت طائرة أوكرانية مسيّرة حطامها في منطقة كراسلافاس بليتوانيا، بينما في لاتفيا، تسببت طائرات مسيّرة أوكرانية في إصابة خزانات وقود فارغة، بينما في إستونيا اصطدمت طائرة مسيّرة بمدخنة محطة لتوليد الطاقة. لم يُسجّل أي ضحايا في هذه الحوادث، لكن تزايد انتهاكات المجال الجوي دفع بعض وزراء دول البلطيق إلى توجيه انتقادات لأوكرانيا.

في ليتوانيا، أطلق الجيش تحذيراً أحمر بعد أن اختطفت طائرة مسيّرة مجهولة الهوية المجال الجوي ليتوانيا، مما دعا المواطنين إلى التوجه إلى أماكن آمنة في العاصمة فيلنيوس. وأكدت وزارة الدفاع الليتوانية أن الاتصال بالطائرة فُقد لاحقاً وما زال الجهد جاري للبحث عنها.

من جانبه، أبلغت وزارة الدفاع الإستونية أن طائرة مسيّرة أوكرانية كانت على الأرجح متجهة نحو أهداف داخل روسيا، وطلبت من أوكرانيا إبعاد طائراتها المسيّرة بعيداً عن أراضي الناتو.

التحليلات والتعليقات السياسية

أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الليتوانية، كيستوتيس بودريس، إلى أن روسيا «تعمد» إعادة توجيه الطائرات المسيّرة الأوكرانية نحو أجواء دول البلطيق عبر وسائل التشويش الإلكتروني. كما أشار إلى أن دول البلطيق قد تضطر إلى مواصلة التعامل مع اختراقات الطائرات المسيّرة الأوكرانية بعد أن أصبحت كييف تمتلك القدرة على ضرب أهداف داخل روسيا وموانئ بحر البلطيق.

بالنسبة لتشويش الجيوفاتي، حذرت دول الشمال الأوروبي والبلطيق من أن التداخل الإلكتروني الروسي قد يعطل الاتصالات الخاصة بالطائرات والسفن والطائرات المسيّرة، وهو ما يُظهر ثغرات في دفاعات الناتو في تلك المناطق.

التوترات الجيوسياسية في أوروبا

أودت أوكرانيا هجماتها المتصاعدة على روسيا بالتركيز على مصانع الأسلحة، والموانئ الواقعة على بحر البلطيق، ومنشآت الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط بعد الحرب التي يخوضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضد إيران. وقد أدت هذه الهجمات إلى استقالة وزير الدفاع الأستوني هانوف بيفكور، وأثرى ذلك على استقرار الحكومة في لاتفيا.

في مايو 2025، أسقطت مقاتلة رومانية متمركزة في ليتوانيا طائرة مسيّرة أوكرانية فوق جنوب إستونيا، مما أظهر مدى انتشار التهديد في المنطقة. كما أصدرت روسيا حوادث في سبتمبر 2025 عندما دخلت نحو عشرون طائرة مسيّرة روسية إلى أجواء بولندا، ما أبرز الحاجة لتطوير أنظمة دفاع جوي متعددة الطبقات.

التصعيد الأمني في أوروبا الشمالية

في عام 2024، أصدرت بولندا ورومانيا تقنيات مضادة للطائرات المسيّرة، لكنها ما زالت غير منتشرة بالكامل في منطقة البلطيق. وقد أشار العقيد يانو مارك من قوات الدفاع الإستونية إلى أن التصدي للطائرات المسيّرة يتطلب معالجة معقدة من بين التحديات التقنية والمالية والبيروقراطية.

شهدت أوقاتاً متقلبة في التعامل مع الطائرات المسيّرة، حيث تم استدعاء قوات الدفاع في إستونيا وأستونيا لتغطية المناطق المتأثرة، مما أثار استياء بعض الدول الأعضاء في الناتو بشأن كفاءة الدفاع الجوي في هذه المناطق.

في سياق آخر، نفّت أوكرانيا تصريحاتها حول تحضيرها لهجمات من دول البلطيق، بعد أن أصدرت الهيئة الاستخباراتية الخارجية الروسية بياناً يزعم أن أوكرانيا تستعد لتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة ضد روسيا من أراضي دول البلطيق. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، خيوريي تيخيي، أن أي من دول البلطيق أو فنلندا لم تسمح لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لتنفيذ ضربات ضد روسيا.

وفي ختام المطاف، أشار الأمين العام لحلف الناتو، مارك روتّه، إلى أن رد فعل حلف الناتو على حوادث الطائرات المسيّرة كان «هدوءًا، وحسمًا، وتناسبًا»، مع التأكيد على أن مسؤولية الحوادث تقع على عاتق روسيا بسبب الحرب على أوكرانيا.

الأحداث الدبلوماسية في فرنسا

وفي سيناريو مختلف، رفضت لجنة استشارية فرنسية ترحيل الناشط الفلسطيني رامي شعث، الذي يُعتبر تهديدًا خطيرًا للنظام العام وفقًا للسلطات الفرنسية. تمّ إحضار شعث إلى المحكمة في نانتير، حيث أظهر الدعم الشعبي له، مؤكدًا أنه لا يشكل خطرًا على النظام العام. وقد أشار شعث إلى أن قرار الترحيل النهائي يعود إلى سلطات المحافظة الإدارية.

تضمن الحضور في المحكمة دعاة حقوق الإنسان، وأشار شعث إلى أن تصريحاتاته حول التهديد الإسرائيلي لم تكن تهدف إلى تمجيد الإرهاب، بل كانت مجرد رد فعل على ما يرونه تهديدًا للمنطقة. وفي نهاية الجلسة، اعتبر المجلس أن شعث لا يشكل خطرًا على النظام العام، ما منحها حلاً رمزيًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *