موقف مصر من حقوق النيل والتنمية
قاهرة أكدت تمسكها بحصة مائية من النيل بينما تدعم مبادرات تنموية في القارة الإفريقية. المسؤولون أوضحوا أن الدفاع عن مصالح مصر لا يتعارض مع تشجيع مشاريع البنية التحتية في الدول الشريكة.
افتتاح مشروع جوليوس نيريري في تنزانيا
مثل الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل إطلاق سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية في تنزانيا.
المشروع نفذه تحالف يتكون من شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك، واستغرق إنجازه نحو خمس سنوات وشارك فيه حوالي 1700 مهندس وفني مصري ضمن فريق عمل إجمالي يقدر بحوالي 12 ألف عامل.
ذكر مدبولي أن المحطة ستنتج نحو 2115 ميغاواط، مما يسهم في تحقيق هدف تنزانيا لزيادة قدرتها الكهربائية ويظهر قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات كبرى في أفريقيا.
أضاف أن نجاح السد ينفي الادعاءات السابقة التي كانت تقول إن مصر تعارض التنمية في دول حوض النيل، مما يعزز موقف القاهرة الذي يسعى لحماية حقوقها المائية مع تشجيع النمو الإقليمي.
التوترات مع إثيوبيا والسدود الجديدة
الأحاديث جاءت في ظل تصاعد النقاش بين مصر وإثيوبيا حول مستقبل السدود على النيل. أديس أبابا ترى أنها قادرة على المضي في مشاريع مائية على أراضيها دون طلب موافقة الدول المصب، بينما ترفض القاهرة أي إجراءات أحادية قد تؤثر على حصتها من المياه، مستذكرة الخلاف الطويل حول سد النهضة الإثيوبي.
صرّح وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إتيفا بأن إثيوبيا، كدولة ذات سيادة، بنت سد النهضة دون إذن وستقوم ببناء سدود إضافية على أحواض أنهار أخرى كلما دعت الحاجة لذلك.
أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن مصر لن تسمح بإنشاء سدود إضافية على النيل، معتبراً ذلك الموقف الثالث من نوعه خلال نحو أسبوعين رداً على تصريحات إثيوبية حول المضي في بناء سدود جديدة دون تنسيق مع القاهرة.
وفقاً لمصادر مصرية رسمية في 16 أغسطس، فإن التصريحات المنسوبة إلى الوزير الإثيوبي بشأن إقامة سدود النيل الإضافية والتحكم في تدفقات المياه إلى الدول المصب لا أساس لها في القانون الدولي ولن تقبلها مصر كأمر واقع.
في 4 أغسطس، شدد وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم على أن مصر لن تقبل بإنشاء سدود إثيوبية جديدة على النهر.
ما زالت المحادثات الثلاثية حول سد النهضة الإثيوبي غير حاسمة؛ توقفت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان لحوالي ثلاث سنوات قبل استئنافها في 2023، ثم توقفت مرة أخرى في 2024.
إحدى عشرة دولة تشارك في حوض النيل الذي يمتد نحو 6650 كيلومتراً: بوروندي، رواندا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، كينيا، أوغندا، تنزانيا، إثيوبيا، إريتريا، جنوب السودان، السودان ومصر.





