العراق يطور آليات لتسليم السلاح ويستبعد وقوع مواجهة عسكرية

21/08/2026 11:29

حصر السلاح بيد الدولة

أعلن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، يوم الجمعة، أن السلطات تعمل على وضع آليات لتسليم الأسلحة وتقييد حيازتها بيد الدولة، مستبعداً في الوقت نفسه أي احتمال لنشوب مواجهة عسكرية في البلاد.

وأوضح الزيدي، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات النسخة الثامنة من مؤتمر “حوار بغداد”، الذي افتتح في العاصمة بغداد بمشاركة مسؤولين وشخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية، أن “جميع القوى السياسية متفقة تماماً على المضي في حصر السلاح بيد الدولة، وجارٍ العمل على آليات تسليم السلاح وإنهاء هذه الحالة تماماً”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية “واع”.

وأكد رئيس الحكومة أنه “لا توجد نوايا أو احتمالات لأي تصادم عسكري، ولن نسمح لأعداء العراق باستغلال أي فرصة”، مشدداً على أن أي سلاح خارج إطار الدولة سيُشكل بيئة طاردة للاستثمار، معرباً عن رفضه ذلك لأنه لا يصب في مصلحة العراقيين.

مستهدفات النفط

وفي ما يتعلق بقطاع الطاقة، ذكر الزيدي أن العمل يجري لتوسيع نطاق التصدير عبر ميناء جيهان التركي، مع السعي للتصدير من ميناء بانياس في سوريا والعقبة في الأردن، ورفع الحصة التصديرية للعراق لدى منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”.

ونقلت الوكالة عنه قوله: “نسعى للوصول إلى 8-10 ملايين برميل يومياً خلال 6 سنوات”، معتبراً أن العراق “حارب تنظيم داعش الإرهابي نيابة عن المنطقة والعالم”، وأن من الإنصاف حصوله على حصة تصديرية من النفط الخام تتناسب مع حجم سكانه واحتياطياته النفطية.

الدور الإقليمي

وفي الشأن الإقليمي، أشار الزيدي إلى أن حكومته راهنت على تحويل دور العراق “من ساحة للصراع إلى جسر للتفاوض والتفاهم”، معتبراً أن ثقل بلاده “مؤثر وحاسم في استقرار المنطقة”.

وأشار إلى أن بلاده تمثل مكانة مهمة في المنطقة ولا يمكن أن تنقطع عن محيطها العربي والإقليمي، لافتاً إلى وجود رغبة واسعة لدى الدول الأخرى للانفتاح على العراق. وأبدى اعتقاده بأن العراق يتجه ليصبح “الدولة الأكثر استقراراً وقوة في التنمية والاقتصاد”.

صندوق التنمية

وفي ملف التنمية، أعلن الزيدي أن رأسمال صندوق التنمية سيصل إلى 100 مليار دولار، في حين يعتمد على مساهمة البنك المركزي والاكتتاب العام، إضافة إلى مساهمات مؤسسات تمويل دولية وإقليمية.

وقد أُسس “صندوق التنمية العراقي”، بصفته مؤسسة تمويل تنموي حكومية مرتبطة بمجلس الوزراء، في 7 أغسطس/ آب 2023 استناداً إلى النظام رقم 3 لسنة 2023.

وأكد الزيدي أن “القطاع الخاص هو محرك التنمية”، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى لتهيئة آليات تحفز الانتقال من الوظيفة العامة إلى العمل الخاص. وأوضح أن حكومته لا تفكر في “بناء حكومة” بقدر تفكيرها في “بناء الدولة والاقتصاد”، معتبراً أن العراق يملك الفرص والموارد والإرادة لتجاوز الصعوبات.

وانطلقت يوم الجمعة النسخة الثامنة من مؤتمر “حوار بغداد”، الذي ينظمه المعهد العراقي للحوار، لمناقشة قضايا إقليمية ودولية، إلى جانب التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة، وسبل تعزيز الحوار والتعاون بين دولها.

وقال مدير المعهد العراقي للحوار، عباس العامري، خلال المؤتمر، إن “مئة يوم ليست كافية لتقييم عمل الحكومة”، مشيراً إلى أن المنطقة شهدت في هذه الفترة تطورات كبرى انعكست على المشهد العراقي. وأضاف أن المئة يوم الماضية كانت “مرحلة تأسيسية”، وأن نتائج العمل الحكومي والمشاريع الاستراتيجية لم تظهر بعد بالصورة المطلوبة.

وتنظم العاصمة بغداد هذا المؤتمر سنوياً منذ عام 2017، بحضور مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء وأكاديميين من العراق وعدد من دول المنطقة والعالم. وتتناول جلساته قضايا السياسة والأمن والاقتصاد، بالإضافة إلى آليات تقوية الحوار ودور العراق في دعم التفاهم الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *