شهادة طبيب عن ليلة الهجوم
يشدد الطبيب أحمد بقاعي على أن سكان الغوطة الشرقية كانوا يتوقعون احتمال استخدام أسلحة كيميائية قبل وقوع المجزرة، وذلك بعد مشاهدة هجمات مماثلة في مناطق سورية أخرى. ويضيف أن مستشفيات المنطقة كانت تفتقر إلى الإمكانات الكافية في تلك الليلة، مؤكداً أنه رغم مرور ثلاثة عشر عاماً لا يزال غير قادر على نسيان الأطفال الذين فقدوا أرواحهم وعائلاتهم. ويطالب بمثول جميع المتورطين، وفي طليعتهم بشار الأسد، أمام القضاء.
الإمكانات المتواضعة والجهود المشتركة
ويشير بقاعي إلى أن الكوادر الطبية عملت رغم نقص حاد في التجهيزات والملابس الواقية وعدد الكوادر، مضيفاً أنهم تلقوا تدريبات أولية على التعامل مع المواد الكيميائية بعد هجمات سابقة في جوبر والعتيبة ودوما وخان العسل. ويؤكد أن حجم الهجوم فاق كل الاستعدادات، وأن الجهود المشتركة بين الأطباء والسكان سعت لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الضحايا رغم الشدائد.
التطورات اللاحقة والمطالبة بالعدالة
بعد الهجوم، بقي الناجون تحت الحصار لسنوات طويلة قبل أن ينتقلوا إلى مخيمات النازحين في إدلب عام 2018. وبعد سقوط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر 2024 بدأ العائدون بالعودة إلى الغوطة الشرقية التي هُجّروا منها قسراً. ويوضح أن تدمير المستشفيات لم يكن صدفة بل جزء من سياسة ممنهجة هادف إلى محو آثار الهجوم وتشويه صورة الثورة بأنها مدمرة بدلاً من بنّاءة. ويؤكد أن تحقيق السلام المجتمعي لا يتم بدون مساءلة، ولا يمكن الوصول إلى سلام حقيقي دون عدالة، ولذلك يجب محاكمة جميع الجناة، وفي مقدمتهم بشار الأسد. ويذكر أن سوريا انضمت إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر 2013، وأن بعثة التفتيش المشتركة انتهت مهمتها في 19 أغسطس 2014، وأن المنظمة علقت بعض حقوق العضوية في أبريل 2021، ثم أعادت تفعيل البعثة الدائمة في نوفمبر 2025 وعينت محمد كتوب ممثلاً دائماً لها.





