الاتحادات القارية تدرس سحب الثقة
وفقاً لمصادر تحدثت إلى رويترز، فإن الاتحاد الأوروبي (اليويفا)، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) تفحصون إمكانية إطلاق تصويت بحجب الثقة عن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو.
إذا تم المضي في هذا الاقتراح، فسيكون أول تصويت من نوعه في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي يمتد 122 عاماً، حيث لم يُسجل سابقة لعقد الجمعية العمومية تصويتاً بهذا الشأن ضد رئيس أثناء توليه المنصب.
الخلاف حول بيع حصة من كأس العالم
الأزمة انطلقت بعد أن كشف إنفانتينو عن نية لإنشاء كيان تجاري جديد يتبع الفيفا يكون مسؤولاً عن الحقوق التجارية لكأس العالم، وطرح حصة أقلية منه للبيع لمستثمرين من القطاع الخاص.
تُقدّر قيمة الصفقة بحوالي عشرين مليار دولار، وتهدف إلى جمع نحو أربعة فاصلين ملياري دولار من خلال بيع ما يصل إلى عشرين بالمئة من الحصة للمستثمرين الخاصين.
الاتحادات القارية الثلاثة اعتبرت هذا الاقتراب خرقاً أساسياً للثقة وفشلاً في الشفافية والتشاور والحوكمة، مما أدى إلى سحب إنفانتينو للخطة بعد موجة من الانتقادات.
ردود الفعل الداخلية والضغوط على إنفانتينو
هذا الأسبوع استقال كيفن لامور، المدير التشغيلي للفيفا، بعد أن صرح بأن الموظفين تعرضوا للخداع بسبب خطة الاستثمار.
في الوقت نفسه، سحب نائب رئيس الفيفا ساندور تشاني دعمه لإنفانتينو ووصف استقالة لامور بأنها «القشة التي قصمت ظهر البعير».
هذه التطورات زادت الضغوط على الرئيس وسط دعوات لإعادة النظر في أسلوب الإدارة والحوكمة داخل المنظمة.
المستقبل والعقبات
نظام الفيفا يسمح بعقد مجلس استثنائي إذا طالب خمس الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 بطلب كتابي، على أن يُعقد اللقاء خلال ثلاثة أشهر، لكن النظام لا يحتوي على بند محدد يحكم التصويت بحجب الثقة عن الرئيس.
ومع ذلك، يحظى إنفانتينو بدعم قوي من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) ومن ست اتحادات عربية، ويعبر حليف مقرب عنه عن ثقته في بقائه يحظى بأغلبية ساحقة.
يُحذّر مراقبون من أن فشل أي محاولة لسحب الثقة قد يعزز موقفه قبل الانتخابات المقررة في مارس 2027.





