الزيارة والسياق التاريخي
زار وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول نواكشوط في زيارة تستمر يومين، وهي الأولى لوزير خارجية ألماني إلى البلاد منذ زيارة فرانك-فالتر شتاينماير عام 2006، قبل أن يتولى منصب رئيس ألمانيا.
الملف الأمني والإنساني
خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، أشار فاديفول إلى أن موريتانيا تمثل شريكاً مهماً وموثوقاً لألمانيا في منطقة تشهد تحديات أمنية متزايدة.
لفت إلى أن تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط امتدت إلى منطقة الساحل وغرب إفريقيا، ما يزيد من التهديدات الناجمة عن الإرهاب والعنف وعدم الاستقرار.
أكد أن موريتانيا تضطلع بدور مهم في مواجهة هذه التحديات وتقدم نموذجاً يستحق التقدير في إدارة القضايا الأمنية، وتلعب دوراً محورياً في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
أشاد باستضافة موريتانيا نحو 300 ألف لاجئ مالي رغم محدودية مواردها وعدد سكانه، ووصف ذلك بأنه التزام إنساني رفيع وروح تضامن عالية.
جدد التزام بلاده بمواصلة دعم جهود موريتانيا في استضافة اللاجئين الماليين.
التعاون الاقتصادي والشراكات
أوضح فاديفول أن برلين ونواكشوط تتقاسمان مصلحة مشتركة في دعم الاستقرار الذي تشهده موريتانيا، مبيناً أن ألمانيا ساهمت في تجهيز خفر السواحل والبحرية الموريتانية.
من جانبه، ذكر وزير الخارجية الموريتاني أن المباحثات شملت مختلف مجالات التعاون الثنائي وسبل تعزيزها.
وأضاف أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين توسعت خلال السنوات الأخيرة في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، مع تشجيع الاستثمارات الألمانية في مشاريع الطاقة والبنية التحتية.
كما لفت إلى أن الاتحاد الأوروبي عزز شراكته الاقتصادية مع موريتانيا عبر دعم مشاريع الغاز والطاقة المتجددة، وبرامج التنويع الاقتصادي والانتقال الأخضر، واستمرار التعاون في قطاع الصيد البحري.





