مطالب بالتحقيق بعد وفاة مغربي خلال توقيفه من قبل الشرطة في بولونيا

21/07/2026 14:35

في 21 يوليو 2026، لقي مواطن مغربي مصرعه أثناء محاولة الشرطة الإيطالية توقيفه في مدينة بولونيا شمالي البلاد، ما أثار دعوات للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، ورافق ذلك جدل سياسي واحتجاجات في المدينة.

الواقعة وتفاصيل التدخل

Abd al‑Rahim Faqir، البالغ من العمر 42 سنة، كان موضوع استدعاء للشرطة بعد بلاغات عن تصرفه بعدوانية وإلحاقه أضرارًا بمركبة. بينما كان شرطيان يحاولان تقييده في حي بيلسترو، أظهرت مقاطع فيديو متداولة أنه كان مستلقيًا على الأرض ويداه خلف ظهره، ويطلب المساعدة ويقول إنه لا يستطيع التنفس قبل أن يفقد الوعي ويتوقف عن الحركة.

التحقيق الرسمي والبيانات الرسمية

فتحت النيابة العامة في بولونيا تحقيقًا يغطي تصرفات الشرطيين الأربعة العاملين في الموقع وأربعة من الطواقم الطبية الذين كانوا presentes. يشمل التحقيق فحص التسجيلات المتداولة، ومقاطع كاميرات عناصر الشرطة، والفحوص الطبية الشرعية لإعادة بناء تسلسل الأحداث بالكامل. أكدت النيابة أن مهمة تحديد المسؤوليات تعود إلى القضاء.

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أوضح أن كشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات من اختصاص السلطة القضائية، وانتقد أطرافًا في المعارضة لاستغلالهم الحادثة لإثارة الكراهية تجاه مؤسسات الدولة وأجهزة إنفاذ القانون قبل اكتمال التحقيقات.

من جهتها، وصفت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ما حدث بأنه “غير مقبول”، مؤكدة ضرورة تحديد أي مسؤوليات بأقصى درجات الصرامة والبحث عن الحقيقة دون أحكام مسبقة أو تساهل مع أي طرف، كما أدانت أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات وقالت إن مهاجمة عناصر الشرطة وتعريض المواطنين للخطر لا يخدم البحث عن الحقيقة بل يهدف إلى المواجهة.

سياسية معارضة إلاريا كوتشي اعتبرت أن سياسات الحكومة ساهمت في خلق مناخ يغذي العنصرية والعنف، بينما دافع سياسيون من الائتلاف الحاكم عن مبدأ قرينة البراءة لعناصر الشرطة لحين انتهاء التحقيقات.

احتجاجات ومواجهات في بولونيا

بعد وفاة الفقير، اندلعت احتجاجات في بولونيا تحولت أجزاء منها إلى مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه وفقًا لوسائل إعلام إيطالية.

شقيقة عبد الرحيم فقير، في تصريحات لوسائل إعلام، طالبت بتحقيق العدالة لعائلتها وعبرت عن خشيتها من تكرار ما حدث مع آخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *