إسبانيا والأرجنتين في نهائي مونديالي تاريخي.. سوابق وأرقام قياسية تنتظر التحقيق

19/07/2026 06:35

يشهد نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم، الذي يجمع المنتخب الإسباني بنظيره الأرجنتيني يوم الأحد على ملعب نيويورك نيوجيرسي في الولايات المتحدة الذي يتسع لنحو 80 ألف متفرج، سلسلة من السوابق التاريخية والأرقام القياسية المنتظرة. وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ المونديال التي يتواجه فيها بطلا أوروبا وأمريكا الجنوبية في المباراة النهائية، كما أنها أول نهائي منذ اعتماد التصنيف الدولي لكرة القدم عام 1992 يضم المنتخبين المصنفين في المركزين الأول والثاني عالمياً.

وتتصدر الأرجنتين التصنيف الرسمي الأخير للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الصادر في 11 يونيو الماضي، تليها إسبانيا في المركز الثاني، مما يضفي مزيداً من الإثارة على المواجهة المرتقبة.

عرض فني وخواتم تذكارية.. مستجدات في مراسم النهائي

وللمرة الأولى في تاريخ البطولة، سيشهد النهائي عرضاً فنياً بين شوطي المباراة، على غرار العروض التي ترافق نهائي دوري كرة القدم الأمريكية (سوبر بول). ويتولى المغني البريطاني كريس مارتن، قائد فرقة كولدبلاي، مهمة التنسيق الفني لهذا العرض الذي يستمر 11 دقيقة، بمشاركة عدد من الفنانين العالميين من بينهم جاستن بيبر ومادونا وشاكيرا وبورنا بوي وفرقة بي تي إس، إضافة إلى قائد الأوركسترا الفنزويلي غوستافو دوداميل وفنانين آخرين.

ويهدف العرض إلى دعم صندوق “فيفا – غلوبال سيتيزن للتعليم”، الذي يسعى لجمع 100 مليون دولار لتوسيع فرص حصول الأطفال حول العالم على التعليم وممارسة كرة القدم. وقد أثارت مدة العرض جدلاً حول فترة الاستراحة، إذ توقع البعض أن تستغرق تجهيزات المسرح وإزالته وقتاً إضافياً، رغم أن قوانين المجلس الدولي لكرة القدم (إيفاب) تنص على ألا تتجاوز الاستراحة بين الشوطين 15 دقيقة، مع إمكانية تعديلها بإذن من حكم المباراة.

ومن المستجدات الأخرى في مراسم التتويج، حصول لاعبي المنتخب الفائز على خواتم خاصة بالبطولة لأول مرة في تاريخ مسابقات الفيفا. ومن المقرر أن يتسلم قائد المنتخب البطل ومدربه خاتمين رمزيين خلال مراسم التتويج، إلى جانب الكأس والميداليات، على أن يُسلم لاحقاً 30 خاتماً شخصياً لأفراد المنتخب الفائز، تحمل تصميم كأس العالم من جانب وتفاصيل خاصة بهوية المنتخب البطل من الجانب الآخر. وتندرج هذه الخواتم ضمن إصدار محدود يضم 2026 قطعة، بينها 30 مخصصة للمنتخب المتوج و1996 قطعة متاحة للجماهير.

إسبانيا والأرجنتين.. تاريخ من التنافس المونديالي

تعد المباراة النهائية المواجهة الثانية فقط بين إسبانيا والأرجنتين في نهائيات كأس العالم، بعد لقائهما الأول في دور المجموعات لنسخة إنجلترا عام 1966، الذي انتهى بفوز الأرجنتين بهدفين مقابل هدف. وإجمالاً، التقى المنتخبان 14 مرة في جميع المسابقات والمباريات الودية، حقق كل منهما ستة انتصارات، مقابل تعادلين.

وتسعى إسبانيا إلى إحراز لقبها العالمي الثاني بعد تتويجها الأول في مونديال جنوب إفريقيا عام 2010. وفي حال فوزها، ستصبح سابع دولة تحرز كأس العالم أكثر من مرة، كما ستكون أول دولة تحمل في الوقت نفسه لقبي كأس العالم للرجال والسيدات، بعدما توج منتخبها النسائي باللقب في 2023.

في المقابل، تطمح الأرجنتين إلى إحراز لقبها الرابع، بعد تتويجها في نسخ 1978 و1986 و2022، كما تسعى إلى أن تصبح أول منتخب يفوز بكأس العالم مرتين متتاليتين منذ تحقيق البرازيل هذا الإنجاز في نسختي 1958 و1962.

أرقام قياسية دفاعية وهجومية تسبق النهائي

بلغت إسبانيا النهائي بعد تقديم أحد أقوى العروض الدفاعية في تاريخ البطولة، إذ أصبحت أول منتخب يحافظ على نظافة شباكه في ست مباريات خلال نسخة واحدة من المونديال، فيما استقبلت هدفاً واحداً فقط في مبارياتها السبع، جاء في مواجهة بلجيكا بالدور ربع النهائي التي انتهت بفوز إسبانيا بهدفين مقابل هدف. كما لم تتأخر إسبانيا في النتيجة خلال أي من مبارياتها بالبطولة، وفق الإحصاءات التي تسبق النهائي.

ويدخل المنتخب الإسباني المباراة دون خسارة في آخر 37 مواجهة، حقق خلالها 27 فوزاً و10 تعادلات، معادلاً الرقم القياسي المسجل باسم إيطاليا لأطول سلسلة مباريات دولية دون هزيمة، والتي حققتها إيطاليا بين عامي 2018 و2021. كما أصبح مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي أكثر مدرب يخوض مباريات في كأس العالم وكأس أوروبا دون خسارة، إذ قاد المنتخب في 14 مباراة بالبطولتين، حقق خلالها 13 انتصاراً وتعادلاً واحداً.

ميسي وسكالوني أمام إنجاز تاريخي

يقف مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني على أعتاب إنجاز تاريخي، إذ قد يصبح ثاني مدرب يحرز كأس العالم مرتين متتاليتين، بعد الإيطالي فيتوريو بوتسو الذي قاد بلاده إلى لقبي نسختي 1934 و1938. كما تسعى الأرجنتين إلى إحراز رابع لقب كبير على التوالي، بعد تتويجها بكوبا أمريكا عامي 2021 و2024، وكأس العالم عام 2022.

وفي حال مشاركته في النهائي، سيصبح قائد الأرجنتين ليونيل ميسي ثاني لاعب في التاريخ يخوض ثلاث مباريات نهائية بكأس العالم، بعد البرازيلي كافو الذي حقق ذلك في نسخ 1994 و1998 و2002. وإذا هز ميسي شباك إسبانيا، فسيصبح سادس لاعب يسجل في نهائيين مختلفين للمونديال، بعد البرازيليين فافا وبيليه، والألماني بول برايتنر، والفرنسيين زين الدين زيدان وكيليان مبابي. وسجل ميسي ثمانية أهداف خلال مونديال 2026، رافعاً رصيده التاريخي في كأس العالم إلى 21 هدفاً و12 تمريرة حاسمة. وفي صفوف الأرجنتين أيضاً، يحمل أليكسيس ماك أليستر الرقم القياسي لأكثر لاعب يخوض مباريات في كأس العالم دون خسارة، برصيد 13 مباراة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *