وكالة الطاقة الدولية تحذر من عواقب توقف إمدادات النفط عبر مضيق هرمز

17/07/2026 01:00

حذر فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، يوم الخميس، من أن على المجتمع الدولي أن يشعر بالقلق بشأن أمن الطاقة إذا لم تتعاون الولايات المتحدة وإيران بشكل عاجل لتحسين تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

تحذير من أزمة طاقة وشيكة

وخلال فعالية نظمها مجلس العلاقات الخارجية، أضاف بيرول أن أمن الإمدادات النفطية لا يزال يمثل قضية بالغة الأهمية، مشيراً إلى أن القلق يساوره إذا لم تتحسن الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

تصعيد عسكري متبادل بين واشنطن وطهران

في سياق متصل، كثفت إيران والولايات المتحدة هجماتهما المتبادلة يوم الخميس، في إطار تصعيد مستمر منذ أسبوع يهدد استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي. وأعلن الجيش الأميركي أنه شن مساء الخميس ضربات لليلة السادسة على التوالي على إيران بهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل أكبر.

ولأول مرة منذ توقف القتال بموجب مذكرة التفاهم الشهر الماضي، نفذت الولايات المتحدة موجتين كبيرتين من الضربات الجوية في يوم واحد الأربعاء، استهدفتا في الغالب مواقع ساحلية في جنوب إيران. وترد طهران على هذه الضربات بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه دول مجاورة.

ومساء الخميس، أصابت قذائف أميركية جزيرة قشم ومناطق قريبة من مدينة بندر عباس، التي تضم أكبر ميناء إيراني ومنشآت رئيسية للبحرية والحرس الثوري، وكلاهما يقعان على مضيق هرمز. وأفادت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء بأن عدة مواقع في بندر عباس تعرضت للقصف. كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن غارات أميركية استهدفت في وقت متأخر من الخميس ثلاثة جسور ومحطة للقطارات في مدينة بندر خمير الساحلية، بالإضافة إلى هجوم صاروخي على مطار إيرانشهر في جنوب شرق البلاد.

توقف حركة الشحن في المضيق الاستراتيجي

أدى تجدد التصعيد إلى توقف حركة المرور إلى حد كبير عبر مضيق هرمز، الممر الملاحي الأهم في العالم لشحن النفط والغاز، مما دفع أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع. واستأنفت طهران إغلاق المضيق، بينما عاودت واشنطن فرض حصار على الموانئ الإيرانية اعتباراً من الأربعاء.

وقالت مصادر لرويترز إن طهران ألمحت إلى أنها قد تدفع حلفاءها الحوثيين في اليمن إلى إغلاق مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، إذا هاجمت واشنطن البنية التحتية الإيرانية.

وفي إفادة صحفية يوم الخميس، صرحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، بأن الرئيس دونالد ترامب لن يقف مكتوف الأيدي ويسمح باستمرار هذه الأعمال الإرهابية النشطة في المضيق دون ضمان محاسبة إيران. لكنها أضافت أن الرئيس الأميركي منفتح دائماً على الدبلوماسية في الوقت نفسه.

تريد إيران من جميع السفن التي تستخدم مضيق هرمز أن تسلك فقط قناة قريبة من شواطئها، ولم تخف أنها تعتزم فرض رسوم عبور في نهاية فترة تفاوض مدتها 60 يوماً، نصت عليها مذكرة التفاهم المبرمة الشهر الماضي. في المقابل، شجعت واشنطن السفن على استخدام مسار بديل إلى الجنوب بمحاذاة الساحل العماني.

وتقول القوات الأميركية إن ضرباتها الجوية أصابت أهدافاً عسكرية إيرانية على امتداد الساحل بهدف شل قدرة طهران على السيطرة على المضيق. ولم يستبعد الرئيس دونالد ترامب احتمال استخدام قوات برية لتنفيذ عمليات، منها السيطرة على جزيرة خرج، موقع محطة التصدير الرئيسية للنفط الإيراني. وكرر ترامب تهديداته بضرب محطات كهرباء وجسور في إيران الأسبوع المقبل ما لم تستأنف طهران المفاوضات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *