المغرب يعلن ارتفاع عدد الموقوفين في محاولة العبور الجماعي نحو سبتة إلى 294 مهاجراً

15/08/2026 16:28

ارتفاع حصيلة الموقوفين بعد محاولة العبور الجماعي

أعلنت السلطات المغربية، يوم السبت 15 أغسطس 2026، أن عدد الأشخاص الموقوفين في مدينة الفنيدق شمال البلاد والمناطق المجاورة لها ارتفع إلى 294 مهاجراً، وذلك عقب محاولة عبور جماعي غير نظامي باتجاه مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية.

جاءت هذه المعلومات في بيان صادر عن محافظة الفنيدق، نقلت فيه عن مسؤول لم يُكشف عن اسمه أن المجموعة الموقوفة تضم 248 مهاجراً ينحدرون من دول تقع في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب 46 مغربياً.

وأشار المسؤول نفسه إلى أن هذه الحصيلة لا تزال مؤقتة، وأن العدد مرشح للزيادة نظراً لاستمرار العمليات الأمنية المشددة التي تشرع فيها ختلف القوات العمومية والمصالح الأمنية بهدف منع عمليات الهجرة الجماعية.

إحباط محاولة عبور لمئات المهاجرين

وفي وقت سابق من يوم السبت، تمكنت الأجهزة الأمنية المغربية من إحباط محاولة عبور جماعي لمئات المهاجرين غير النظاميين، معظمهم من دول أفريقية، انطلاقاً من الفنيدق في اتجاه سبتة.

وذكر مراسل وكالة الأناضول أن المدينة شهدت تطويقاً أمنياً واسعاً، واستُخدمت الغازات المسيلة للدموع والطوافات المروحية لمنع المهاجرين من الوصول إلى المعبر الحدودي المؤدي إلى سبتة.

وأفاد المراسل أن السلطات نجحت في منع مئات المهاجرين من الاقتراب من المنطقة الحدودية، في ظل انتشار أمني مكثف في جميع أنحاء المنطقة.

تحذيرات من تحريض عبر مواقع التواصل

وقبل يومين من هذه المحاولة، وتحديداً يوم الأربعاء، صرّح رشيد الخلفي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية المغربية، بأن الوزارة رصدت خلال الأيام الأخيرة ‘تداول منشورات ورسائل مجهولة المصدر عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي، تحرض على تنظيم محاولات للعبور الجماعي غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية يوم 15 أغسطس الجاري’.

واعتبرت الوزارة تلك الدعوات ‘ممارسات تنطوي على مخاطر جدية على سلامة الأشخاص، وتسعى إلى استغلال قضايا الهجرة في أعمال تحريضية يجرمها القانون’.

وأكد الخلفي أن ‘السلطات تتابع الوضع عن كثب، وتتخذ التدابير اللازمة للتصدي لأي محاولة للعبور غير القانوني واعتراض المشاركين فيها’.

خلفية موجات الهجرة السابقة نحو سبتة

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من محاولات الهجرة غير النظامية، فبين 29 و31 يوليو الماضي، شهدت المنطقة الحدودية مع سبتة تدفق عشرات الآلاف من المغاربة في أكبر موجة عبور غير نظامي نحو المدينة، قبل أن يعود معظمهم إلى الفنيدق.

وفي 7 أغسطس الماضي، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب (وهيئة رسمية) ارتفاع عدد وفيات تلك الموجة من العبور إلى 14 شخصاً، بينما ذكرت معطيات إسبانية أن العدد بلغ 80 وفاة.

وقدرت السلطات المغربية حينها عدد العابرين بنحو 40 ألف شخص، في حين قالت السلطات الإسبانية إن العدد تجاوز 70 ألفاً.

يُذكر أن مدينتي سبتة ومليلية، بالإضافة إلى الجزر الجعفرية وجزر صخرية أخرى في البحر المتوسط، تخضع للإدارة الإسبانية، فيما تعتبرها الرباط ‘ثغوراً مغربية محتلة’. ويحاول مهاجرون من عدة دول بشكل مستمر العبور بطريقة غير نظامية عبر المغرب نحو أوروبا، بحثاً عن حياة أفضل في ظل أزمات اقتصادية ونزاعات مسلحة في بلدانهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *