انعقاد الدورة الـ99
تنعقد غدًا الأحد الدورة التاسعة والتسعون لهيئة كبار العلماء تحت رئاسة المفتي العام الشيخ صالح الفوزان. يهدف الاجتماع إلى بحث القضايا الشرعية المعاصرة ومواصلة دور الهيئة كمرجع للفتوى في المملكة.
التأسيس والتطورات التنظيمية
أُنشئت هيئة كبار العلماء بموجب المرسوم الملكي رقم (أ/137) سنة 1391هـ الموافق 1971م، بهدف جمع نخبة من المتخصصين في الشريعة الإسلامية. توكل إليها دراسة ما يُحال إليها من ولي الأمر والجهات المختصة، وإصدار الرأي الشرعي في القضايا العامة والنوازل المستجدة، وتقديم المقترحات في المسائل الشرعية المهمة وفق منهج راسخ يستند إلى الأدلة وأصول الاستنباط. وعلى مدار أكثر من خمسة عقود شهدت الهيئة تحسينات تنظيمية في لائحة أعمالها، كان أبرز ما جرى في عام 1414هـ تعديل اللائحة بحيث أصبح المفتي العام رئيسًا للهيئة، وتنظيم مدة العضوية وعدد الأعضاء لتعزيز كفاءة العمل واستمرارية الإنتاج العلمي.
إنجازات ومبادرات الهيئة
ناقشت الهيئة منذ إنشائها ألفًا ومئة وسبعة وعشرين موضوعًا، وأصدرت مئتان وواحد وخمسون قرارًا وثمانية وعشرين بيانًا تناولت قضايا عامة ومستجدات متنوعة. هذه المواد شملت مسائل مستجدة وقضايا ذات اهتمام عام، مما يعكس دورها في بيان الأحكام الشرعية وتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ نهج الوسطية والاعتدال. وشاركت الهيئة في أعمالها نخبة من كبار علماء المملكة، وأسهمت خبراتهم في ترسيخ مكانتها وإثراء نشاطاتها. وتعاقب على رئاستها عدد من العلماء البارزين، منهم الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ عبدالعزيز آل الشيخ اللذان رحلا عن الدنيا، بينما يتولى حاليًا سماحة المفتي العام للمملكة الشيخ صالح الفوزان رئاسة الهيئة. وتكتسب الدورة التاسعة والتسعون أهمية خاصة لسبقها الدورة المئوية، ما يدل على استمرار العطاء العلمي واستقامة المنهج المعتدل. تواصل الهيئة مراجعة المواضيع المدرجة على جدول أعمالها، والبحث في النوازل والقضايا العصرية، وإصدار ما يلزم من فتاوى وقرارات وتوصيات تحقيقًا لمقاصد الشريعة وصيانة المصلحة العامة وتعزيز مكانة المملكة في خدمة الإسلام والعلم الشرعي.





