فحص دم تجريبي يكشف الزوائد اللحمية الخطرة قبل تحولها إلى سرطان القولون والمستقيم

15/08/2026 01:00

مقدمة

أعلن خبراء أن اختبار دم تجريبي يهدف إلى الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم يظهر وعداً كبيراً في منع المرض عبر تحديد الزوائد اللحمية التي تحمل خطر التحول إلى أورام خبيثة قبل أن تتحول إلى سرطان.

آلية الفحص وأهميته

الاختبار يتميز بقدرته على رصد الأورام الغدية المتقدمة، وهي زوائد حميدة يُحتمل أن تتحول إلى سرطانية، وبالتالي يمكن استئصالها مبكراً لمنع تطور الخلايا السرطانية.

نتائج التجارب السريرية

وفقاً لتقرير نشر في دورية ذا لانسيت لأمراض الجهاز الهضمي والكبد، جرب الباحثون الفحص على أكثر من ألف وخمسمائة بالغ شاركوا في برامج تنظير القولون في الصين واليابان وإسبانيا. أظهرت النتائج أن الاختبار كشف عن 92 بالمئة من حالات سرطان القولون والمستقيم في المراحل الأولى والثانية والثالثة، وعن 81 بالمئة من الحالات المصابة بالأورام الغدية المتقدمة.

التطبيقات العملية والقيود

أشار الباحثون إلى أن دقة الاختبار في تأكيد خلو الأفراد من أي تغيرات مسبقة للسرطان بلغت 85 بالمئة. كما أوضحوا أن الفحص يستطيع التمييز بين الأورام الغدية منخفضة الخطورة والمرتفعة الخطورة والأورام الخبيثة، ما يساعـد في تصنيف المرضى حسب مستوى الخطر وتحديد من يحتاجون إلى تنظير قولون عاجل ومن قد يكتفي بمراقبة أو من لا يحتاجون إلى الإجراء.

توصيات الخبراء والاتجاهات المستقبلية

ومع ذلك لا يزال الأطباء يوصون بتنظير القولون باعتباره الفحص الذهبي للكشف عن سرطان القولون والمستقيم، بينما ينصح باستخدام فحوص البراز والدم للمرضى الذين يرفضون أو لا يستطيعون إجراء التنظير. وأكد الباحثون أن نتيجة إيجابية في اختبار الدم تستدعي عادة إجراء تنظير للتأكيد، وأن المرضى في هذه الحالات يكونون أكثر استعداداً للخضوع إليه. كما لفتوا إلى ضرورة إجراء تجارب على نطاق أوسع لتقييم الفحص بشكل أفضل، مشيرين إلى أنه رغم نجاحه في اكتشاف الزوائد البارزة كان أقل كفاءة في رصد الأورام المسطحة الملتصقة بجدار القولون.

المصدر: فرانس24/ رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *