وساطة حفتر تساهم في تحرير الرهينة الأميركية كيفن رايداوت من قبضة داعش الساحل

15/08/2026 01:00

دور حفتر في المفاوضات

قالت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” إن القائد العسكري الليبي خليفة حفتر لعب دوراً في التوسط بين الأطراف التي أفضت إلى إطلاق سراح المبشر الأميركي كيفن رايداوت بعد أشهر من احتجازه لدى مجموعة مرتبطة بتنظيم “داعش الساحل”. وأضافت المصادر أن الوساطة انتهت بتسليم رايداوت إلى سلطات شرق ليبيا مساء الخميس، قبل أن يُسلّم إلى المسؤولين الأميركيين.

إعلان ترامب وتفاصيل الإفراج

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، استعادة رايداوت، وكتب عبر منصته “تروث سوشال”: “يسرني الإعلان عن عودة كيفن رايداوت، المبشر المسيحي الرائع، إلى عهدة السلطات الأميركية”. وأضاف ترامب أن “إرهابيين في غرب أفريقيا” اختطفوا رايداوت، دون أن يوضح الجهة التي احتجزته أو طريقة تحريره.

خلفية الاختطاف والسياق الإقليمي

من جهتها، قالت منظمة “سيم إنترناشونال” التي يعمل لديها رايداوت طياراً إنه “بصحة جيدة وتحت رعاية المسؤولين الأميركيين”، وإنه سيلتقي أسره قريباً. وكان رايداوت قد اختطف في أكتوبر 2025 من أمام منزله في العاصمة النيجرية نيامي على يد ثلاثة مسلحين يعتقد أنهم نقلوه خارج المدينة. وقعت العملية على بعد شوارع قليلة من القصر الرئاسي، داخل منطقة تضم مقار منظمات دولية، ما أثار تساؤلات حول قدرة الجماعات المسلحة على الوصول إلى قلب العاصمة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية، لكن معلومات أمنية أشارت إلى نقله إلى مالي المجاورة واحتجازه لدى عناصر مرتبطة بتنظيم “داعش الساحل”. ولم يتضح ما إذا كان قد نُقل لاحقًا عبر مناطق أخرى قبل تسليمه في ليبيا.

تتميز ليبيا بحدود صحراوية طويلة مع النيجر، وتنتشر عبرها مسارات للتهريب والهجرة وتحرك الجماعات المسلحة بين الساحل وشمال أفريقيا. كما وسعت القوات التابعة لحفتر خلال السنوات الماضية حضورها في جنوب ليبيا، بما يشمل المناطق القريبة من الحدود مع النيجر وتشاد، مما منحها قنوات اتصال مع زعامات قبلية وشبكات محلية فاعلة على امتداد الصحراء. ومن شأن نجاح الوساطة أن يمنح حفتر دوراً أمنياً جديداً في ملفات الساحل، في وقت تسعى الولايات المتحدة إلى بناء قنوات إقليمية بديلة بعد انسحاب قواتها من النيجر وتراجع حضورها العسكري المباشر هناك. وتواجه النيجر، إلى جانب مالي وبوركينا فاسو، تصاعداً في هجمات الجماعات المرتبطة بتنظيمي “القاعدة” و”داعش”، مع امتداد نشاطها من المناطق الحدودية النائية إلى طرق رئيسية ومدن ومراكز استراتيجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *