كابادوكيا تجذب سياحاً آسيويين متزايدين مع ارتفاع إقبال المناطيد

شارك
كابادوكيا تجذب سياحاً آسيويين متزايدين مع ارتفاع إقبال المناطيد

تشهد منطقة كابادوكيا في وسط تركيا نشاطاً سياحياً ملحوظاً خلال موسم الخريف، وذلك بفضل تدفق أعداد متزايدة من الزوار القادمين من دول شرق آسيا، وعلى رأسها الصين، الذين يأتون للاستمتاع بمناظرها الطبيعية الفريدة ومعالمها التاريخية ورحلات المناطيد الشهيرة.

زيادة الإقبال الآسيوي وخريف نشط

تزامن هذا الارتفاع مع عطلة «الأسبوع الذهبي» في الصين التي تمتد من الأول إلى السابع من أكتوبر بمناسبة ذكرى تأسيس جمهورية الصين الشعبية، ما شجع المزيد من السياح الصينيين على اختيار كابادوكيا وجهة لرحلاتهم، إلى جانب قدوم سياح من دول آسيوية أخرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا وهونغ كونغ.

يحرص الزوار على استكشاف طبيعة المنطقة الفريدة التي تضم مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وتشتهر بتكويناتها الصخرية المعروفة باسم «مداخن الجنيات»، كما يفضل الكثيرون القيام برحلات بالمنطاد التي تتيح لهم مشاهدة هذه التشكيلات والمعالم الثقافية من السماء، بينما يفضل آخرون متابعة تحليق البالونات عند شروق الشمس من نقاط المراقبة والوديان وتصوير صور تذكارية.

بالإضافة إلى ذلك، يقبل السياح على جولات الدراجات الرباعية والرحلات على ظهور الخيل، بالإضافة إلى زيارة المتاحف والمدن الأثرية الواقعة تحت الأرض، وتبدأ الحركة السياحية قبل شروق الشمس مع توجه الزوار إلى مواقع انطلاق المناطيد ونقاط المشاهدة، وتستمر طوال اليوم في الفنادق والمواقع السياحية والأثرية.

تجربة المناطيد وارتفاع الإشغال

«تقول السائحة الإندونيسية إيدا ديوي التي شاركت في رحلة بالمنطاد إنها تزور كابادوكيا لأول مرة وتعبّر عن إعجابها الشديد بالمنطقة، مشيرة إلى أن المشهد الذي تصنعه البالونات أجمل من أي شيء آخر.»

«من جهتها، تصف السائحة السنغافورية كلوي ليم زيارتها بأنها لحظات مميزة تصنع فيها ذكريات جميلة مع أصدقائها، وتعبّر عن سعادتها وحماسها لخوض تجربة التحليق بالمنطاد.»

«أما السائحة الصينية فانغ مي سون فتؤكد أن كابادوكيا لطالما أثارت اهتمامها وفضولها، وتوضح حبها الكبير لتركيا.»

«ويقول قائد أحد المناطيد تولغا إكه إن السياح القادمين من شرق آسيا ساهموا في تنشيط الحركة السياحية بالمنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، مضيفاً أن ضيوفهم من هذه المنطقة كانوا دائماً مهتمين بكابادوكيا لكن الإقبال يتزايد يوماً بعد يوم، ويختارون هذه الجولات لأن مشاهدة مداخن الجنيات من السماء تجربة جذابة.»

ويشير محمد دينلر، مالك مجموعة تقدم خدمات الإقامة ورحلات المناطيد في كابادوكيا، إلى أن نسب إشغال الفنادق وحجوزات رحلات المناطيد اقتربت من المائة بالمئة خلال الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أن رحلات المناطيد أصبحت أحد المنتجات السياحية المميزة التي تتميز بها تركيا.

ويوضح أن كابادوكيا تستقبل الزوار على مدار العام، ويعتبر أكتوبر أحد الأشهر الذهبية للمنطقة، مشيراً إلى أن الطلب على الرحلات ازداد بشكل ملحوظ من الصين بسبب الأسبوع الذهبي، إلى جانب الطلب المعتاد.

ويذكر أن إشغال فنادق مجموعته وصل إلى قرب المائة بالمئة خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، ما انعكس إيجاباً على الطلب على رحلات المناطيد.

ويؤكد أن تجربة المناطيد لا تقتصر على التحليق في السماء، بل تدفع السياح إلى العودة في صباح اليوم التالي لمشاهدة المشهد من الأرض، فالمشارك في رحلة بالمنطاد يهرع إلى نقاط مشاهدة شروق الشمس للاستمتاع بالمنظر الساحر، ويمكن القول إن كابادوكيا تعيش كل صباح أجواءً شبيهة بمهرجان.

أهمية الأسواق الآسيوية والدعم الترويجي

ويؤكد دينلر أن الأسواق الآسيوية تلعب دوراً محورياً في قطاع السياحة بكابادوكيا، ويذكر أن اليابان وكوريا الجنوبية والصين وسنغافورة وماليزيا وهونغ كونغ من أبرز الأسواق التي تدعم الحركة السياحية في المنطقة، ويصفها بأنها «الأسواق المحركة للمنطقة».

ويعرب عن تطلعه إلى استمرار تدفق السياح من هذه الأسواق، لا سيما خلال فصل الشتاء، ويتوقع أن يزيد الزخم الصيني مع زيادة وتيرة الرحلات الجوية المتبادلة بين البلدين.

ويختتم حديثه بالإشادة بالحملات الترويجية التي تنفذها وزارة الثقافة والسياحة التركية في مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن هذه الجهود تساهم في دعم القطاع السياحي وتعزيز جاذبية الوجهات التركية أمام الزوار الأجانب.

الصور المرفقة تظهر لقطات من رحلات المناطيد وسياح يستمتعون بالمناظر، وهي مصورة من قبل Behçet Alkan/AA.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *