البرنامج وأهدافه
اعتمدت وزارتي السياحة والاستثمار الدفعة الأولى من المشاريع التي تستفيد من برنامج ممكنات الاستثمار الموجه لقطاع الضيافة. ويأتي هذا البرنامج ثمرة تعاون بين الوزارتين لتقديم تسهيلات استثمارية للقطاع الخاص بهدف تمكين مشاريع الضيافة في عدد من الوجهات السياحية بالمملكة، حيث يعمل على خفض التكاليف التشغيلية للمشاريع المستفيدة ما يعزز جدواها الاقتصادية ويزيد جاذبيتها الاستثمارية.
تصريحات الوزراء
وفي هذا السياق صرح وزير السياحة بأن البرنامج يجسّد التزام الحكومة المستمر بدعم استثمارات القطاع الخاص ومواكبة الطلب المتزايد على السياحة داخل المملكة. وأوضح أن توسيع الطاقة الاستيعابية لقطاع الضيافة في الوجهات الواعدة لا يقتصر على زيادة عدد الغرف فحسب، بل يفتح آفاقاً استثمارية جديدة ويدفع بعجلة النشاط الاقتصادي في جميع الوجهات، ما يسهم في تحقيق نمو سياحي مستدام. وأضاف أن الدفعة الأولى من المشاريع المعتمدة تؤكد ثقة المستثمرين بالفرص المتاحة في القطاع السياحي وتبرز دور الشراكة مع القطاع الخاص في تحويل هذه الفرص إلى مشاريع ملموسة تسهم مباشرة في تطوير وتنمية الوجهات السياحية.
من جهته أكد وزير الاستثمار أن قطاع السياحة يحتل مكانةً أولويةً داخل الإستراتيجية الوطنية للاستثمار نظراً لما يوفره من فرص استثمارية واعدة ودوره في تنويع الاقتصاد وتعزيز مساهمته في الناتج الإجمالي المحلي، مما يدعم تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030. وبيّن أن برنامج الممكنات الاستثمارية في قطاع الضيافة يمثل نموذجاً للتكامل بين الجهات الحكومية لتطوير أدوات تعزز مشاركة القطاع الخاص وتحفّز الاستثمارات النوعية، وتسهم في رفع جاذبية الفرص الاستثمارية في الوجهات السياحية الواعدة. وأشار إلى أن الوزارتين تعملان بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة على تهيئة البيئة الاستثمارية وتسهيل رحلة المستثمر، بهدف تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات مستدامة تُعظم الأثر الاقتصادي والتنموي، وتخلق فرص عمل، وتعزز المحتوى المحلي.
تفاصيل الدفعة الأولى وتأثيرها المتوقّع
وتتضمن الدفعة الأولى من البرنامج تسعة عشر مشروعاً موزعة على خمس وجهات سياحية واعدة في المملكة. ومن المتوقّع أن تسهم الممكنات في تفعيل استثمارات تصل قيمتها إلى 6.7 مليار ريال، بالإضافة إلى توفير أكثر من سبعة عشر ألف وظيفة جديدة. ويُتوقع بحلول عام 2030 أن يتجاوز المساهمة المباشرة السنوية لهذه المشاريع في الناتج المحلي الإجمالي 2.4 مليار ريال، وأن تتجاوز مساهمتها في المحتوى المحلي 5.3 مليار ريال نتيجة زيادة الطلب على السلع والخدمات والمواد المحلية.
أما على صعيد الطاقة الاستيعابية للقطاع السياحي فمن المتوقع أن تضيف المشاريع المعتمدة ضمن الدفعة الأولى أكثر من ثلاثة آلاف غرفة فندقية إلى العرض السياحي في المملكة، ما يسهم في تنويع خيارات الضيافة. وتقع نحو cuarenta في المئة من هذه الغرف في وجهات ساحلية، مما يدعم تطوير السياحة الشاطئية في المملكة.
ويتجاوز أثر المشاريع قطاع الضيافة ليشمل سلاسل مرتبطة بالسياحة مثل الأغذية والمشروبات، وتجارة التجزئة، وتجارب الترفيه، وغيرها من الخدمات الداعمة للتجربة السياحية. ويُسهم هذا التنوع في تنشيط الحركة الاقتصادية في الوجهات المستفيدة، وتوسيع نطاق الفرص أمام المنشآت المحلية، وتقديم تجربة سياحية متكاملة للزوار.
ومن المزمع أن يبدأ تشغيل أول المشاريع المستفيدة من البرنامج بنهاية عام 2026، على أن تتبعها عمليات افتتاح بقية المشاريع على مدار السنوات القادمة لتكتمل بحلول عام 2029. ويهدف هذا الجدول إلى ضمان دخول جميع المشاريع مرحلة التشغيل الكامل قبل استضافة المملكة لفعاليات كبرى مثل إكسبو 2030 وكأس العالم 2034 وغيرها من المؤتمرات والمعارض العالمية.






