تفاصيل العملية والجهات المتورطة
أعلنت هيئة النزاهة العراقية يوم الثلاثاء الموافق 14 يوليو 2026 عن توقيف ثلاثة ضباط برتب لواء وعميد وعقيد من وزارة الدفاع، بالإضافة إلى خمسة مهندسين يعملون في مديرية الأشغال العسكرية، وذلك على خلفية شبهات فساد ومخالفات مرتبطة بعقد لتأهيل مستشفى عسكري.
ملابسات العقد والقيمة المالية
ذكرت الهيئة أن العقد المتعلق بتأهيل وتطوير وتأثيث مستشفى القوة الجوية بمنطقة الرستمية في بغداد أُبرم بين مديرية الأشغال العسكرية وإحدى الشركات الأجنبية، وتجاوزت قيمته 92 مليار دينار عراقي أي ما يعادل نحو 70 مليون دولار.
وأوضحت أن إحالة العقد جرت بطريقة التعاقد المباشر دون اتباع إجراءات المنافسة السعرية المعتمدة، وشهدت مبالغة واضحة في أسعار عدة فقرات، فضلاً عن إدخال تعديلات عديدة أدت إلى ارتفاع التكلفة التقديرية بصورة ملحوظة.
الإجراءات القانونية والحملة المستمرة
نفّذ فريق ميداني مكلف بالتدقيق في عقود وزارة الدفاع، بالتعاون مع قوات الرد السريع، أوامر القبض الصادرة عن قاضي محكمة تحقيق جنايات مكافحة الفساد المركزية.
كشفت عمليات التدقيق عن وجود شبهات فساد مالي وإداري ومخالفات جسيمة في إجراءات إحالة العقد وآليات تسعيره، وتم تنظيم محضر ضبط أصولي وفق أحكام المادة 340 من قانون العقوبات العراقي.
بعد ذلك عُرض المتهمون والمضبوطات أمام قاضي التحقيق المختص لاستكمال الإجراءات القانونية وتحديد مصيرهم.
تأتي هذه التطورات في إطار حملة أمنية وقضائية مكثفة يشهدها العراق منذ أسابيع لملاحقة شبهات الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة، حيث أوقفت السلطات العراقية dozens من المشتبه بهم في قضايا فساد كبرى بينهم نواب ومسؤولون رُفعت عن بعضهم الحصانة القانونية تمهيداً للتحقيق.
ويُذكر أن جانباً من التحقيقات الجارية يرتبط بإفادات أدلى بها عدنان الجميلي، الوكيل السابق لوزارة النفط، الموقوف على خلفية شبهات هدر المال العام وإبرام عقود مخالفة للقانون عقب إقالته من منصبه في 2 يونيو/ حزيران الماضي.





