قورتولموش يدعو لتوفير رعاية طبية كاملة للغنوشي والإفراج عنه في تونس

13/08/2026 07:49

أعرب رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش، عن تطلعه إلى توفير دعم طبي متكامل لراشد الغنوشي، زعيم حركة “النهضة” التونسية المحتجز في بلاده، مع الدعوة إلى إطلاق سراحه بعد تأمين ظروف عادلة وإنسانية تحفظ كرامة الإنسان.

دعوة إلى الرعاية الطبية والإفراج

وفي تدوينة نشرها على منصة “إكس” الأمريكية يوم الخميس، أوضح قورتولموش أنه يتابع عن كثب أخبار الغنوشي، الذي وصفه بأنه “أحد الشخصيات الرمزية في النضال من أجل السلام والديمقراطية والتضامن”. وأشار إلى أن الغنوشي، الرئيس الأسبق للبرلمان التونسي، أنهى إضرابه عن الطعام والأدوية بناءً على توصية الفريق الطبي المشرف على حالته الصحية.

وأضاف قورتولموش: “بالنظر إلى تقدمه في السن والمشكلات الصحية التي يعاني منها، يجب عدم تجاهل خطورة الوضع الذي يمر به”. وتابع: “لقد كرس الغنوشي حياته لمستقبل الشعب التونسي والحرية والعدالة والديمقراطية، ولم يتنازل عن القيم التي يؤمن بها وعن نضاله الديمقراطي، رغم الضغوط والنفي وأحكام السجن”.

تقدير واسع للغنوشي

وأكد قورتولموش أن الغنوشي حظي بتقدير واسع في تونس وعلى المستوى الدولي بفضل موقفه الديمقراطي خلال المرحلة الانتقالية، وثقافته الفكرية الواسعة وأفكاره. واستطرد: “بحكم روابط الأخوة الراسخة بين الشعبين التركي والتونسي، أبعث إليه أمنياتي بالشفاء، وأتمنى أن يستعيد عافيته في أقرب وقت ممكن. إن أكبر أمنياتنا هي أن يحصل على الرعاية الطبية اللازمة بشكل كامل، وأن يتم الإفراج عنه بعد توفير ظروف عادلة وإنسانية تقتضيها كرامة الإنسان”.

خلفية الاعتقال والأحكام القضائية

والاثنين الماضي، أعلنت هيئة الدفاع عن الغنوشي أن موكلها علق إضرابه عن الطعام والدواء، الذي كان بدأه الخميس، وذلك استجابة لطلب الطاقم الطبي. ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 أبريل 2023، وأمرت محكمة بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه، بتهمة “التحريض على أمن الدولة”.

ولاحقاً، صدرت بحقه أحكام بالسجن في قضايا عديدة، لكنه يرفض صحة الاتهامات الموجهة إليه في إطارها، ويعتبرها سياسية. وفي أكثر من مناسبة، قال الرئيس التونسي قيس سعيد إن القضاء في بلاده مستقل، وإنه لا يتدخل في عمله، نافياً صحة اتهامات باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءاته الاستثنائية.

الإجراءات الاستثنائية في تونس

وفي 25 يوليو 2021، بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية، منها حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وتعتبر قوى تونسية، بينها حركة “النهضة”، هذه الإجراءات “تكريساً لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى “تصحيحاً لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي (1987-2011). أما سعيد، الذي يحكم تونس لفترة رئاسية ثانية حتى أكتوبر 2029، فقال إن إجراءاته “ضرورية وقانونية” لإنقاذ الدولة من “انهيار شامل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *