نفذ العاملون في قطاع النقل الخاص بتونس إضرابًا عن العمل استمر يوما واحدا يوم الاثنين الموافق 13 يوليو 2026، وذلك احتجاجًا على عدم تعديل تعريفة النقل والمطالبة بإجراء تغييرات تشريعية تنظم القطاع.
خلفية الإضراب والاتفاق المتوقف
أوضح معز السلامي، نائب رئيس الجامعة الوطنية للنقل المنضوية تحت الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، في تصريح لوكالة الأناضول أن الإضراب مستمر طوال اليوم حتى الساعة التاسعة مساء (20:00 بتوقيت غرينتش).
وأضاف أن السبب الرئيسي للإضراب هو عدم تفعيل اتفاق سابق تم توقيعه مع السلطات في 22 يناير 2026، والذي نص على زيادة تعريفة النقل وكان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ نهاية مارس من العام نفسه، إلا أن التراجع عن هذا الاتفاق حدث لاحقًا.
مطالب القطاع وتحديات التكلفة
ذكر السلامي أن إضرابا كان مخططا له في 27 أبريل 2026 تم تأجيله بعد تدخل السلطات مع رئيس الاتحاد سمير ماجول، الذي قدم وعودا بتعديل التعريفة خلال يونيو 2026، لكن هذه الوعود لم تتحقق.
وأشار إلى أن القطاع يعاني من ارتفاع كبير في التكاليف؛ فأسعار السيارات المستعملة ارتفعت من نحو 31 ألف دينار (حوالي 10.5 ألف دولار) في عام 2014 إلى حوالي 65 ألف دينار (حوالي 22 ألف دولار) حاليا، بالإضافة إلى زيادة الضرائب وأسعار قطع الغيار التي أصبحت أربعة أضعاف ما كانت عليه.
ولفت إلى أن وزير النقل أقر، وفقا لكلامه، بحق القطاع في تعديل الأسعار، متسائلا عن عدالة منح زيادات أجور للعاملين في القطاعين العام والخاص بينما يبقى 55 ألف ناقلة و150 ألف عامل في قطاع النقل الخاص دون تحسين لوظائفهم.
التطلعات التشريعية والسياق العام
أكد المحتجون أنهم يسعون لإيصال مطالبهم إلى أعلى سلطة في الدولة لتنفيذ الالتزامات السابقة الخاصة بالقطاع.
كما بين السلامي وجود مطالب تشريعية تهدف إلى تطوير النقل الخاص، مثل مراجعة قانون النقل رقم 33 لسنة 2004 وإعادة النظر في الأمر رقم 581 المتعلق بمنح رخص النقل، إضافة إلى تحسين ظروف العمل داخل القطاع.
لم تصدر أي ردود فورية من السلطات التونسية حول الإضراب أو المطالب المقدمة.
ويأتي هذا الإضراب بعد سلسلة من الاحتجاجات المماثلة التي شهدتها قطاعات البنوك والمحاماة خلال الأسبوعين الماضيين، والتي طالبت أيضا بتحسين الأجور وبيئة العمل.





