العراق يعزز إجراءاته بعد هجمات على خط أنابيب سعودي والسعودية تؤجل الرد

12/09/2026 10:28

في 12 سبتمبر 2026 وسعت السلطات العراقية إجراءاتها الأمنية والتحقيقية لاحتواء تداعيات هجمات استهدفت خط أنابيب نفطي في المملكة العربية السعودية، بالتزامن مع تحركات بين بغداد والرياض لمنع تكرارها وتجنب توسع repercussions إقليمية.

إجراءات أمنية وتحقيقية في العراق

أعلنت بغداد ثبوت انطلاق الاعتداءات من موقع داخل محافظة ميسان جنوب شرقي العراق، وأصدر رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي قراراً بإعفاء قائد عمليات ميسان وتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة العمليات. وأوضح الناطق باسم القائد العام صباح النعمان أن القرار استند إلى “ثبوت انطلاق الاعتداءات التي طالت الأشقاء في المملكة من أحد المواقع داخل المحافظة”. ولم تكشف السلطات حتى الساعة 08:50 بتوقيت غرينتش عن هوية المنفذين أو الموقع المحدد، بينما تستمر التحقيقات. وكان الزيدي قد أمر الجمعة بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الاعتداءات وتطبيق الإجراءات القانونية على كل من يثبت تورطه، مؤكداً رفض أي اعتداء يمس أمن السعودية أو يضر بالعلاقات الثنائية.

موقف السعودية والاتصالات الدبلوماسية

أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن المملكة “آثرت عدم الرد في هذه phase” ودعمت جهود الحكومة العراقية، استجابة لطلب رئيس الوزراء العراقي بإتاحة الفرصة لاتخاذ إجراءات تمنع انطلاق اعتداءات من الأراضي العراقية تجاه السعودية ودول الجوار. وأكدت الرياض احتفاظها بحق اتخاذ “جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها”. وأشارت الخارجية إلى أن خط “شرق-غرب” في منطقتي الرياض والمدينة المنورة تعرض لهجمات بمسيرات جاءت من العراق، أسفرت عن إصابات بشرية وأضرار يجري التعامل معها. وأوضحت وزارة الطاقة السعودية أن الهجمات وقعت صباح الخميس 10 سبتمبر/أيلول الجاري، وأن الخط أوقف احترازياً بينما باشرت الفرق الفنية والطوارئ تأمينه والتحقق من سلامته، دون تحديد حجم الأضرار أو المدة المتوقعة للتوقف.

إغلاق منافذ للتحقيق في “خروقات”

في تطور منفصل أعلنت الجهات الأمنية العراقية السبت إغلاق عدد من المنافذ الحدودية ضمن إجراءات للتحقيق في “خروقات ومخالفات”. وفق تنويه للإعلام الأمني العراقي تشمل الإجراءات تكثيف العمل الاستخباري والتحقيق والتدقيق لتحديد ملابسات تلك الخروقات ووضع المعالجات اللازمة. لم يسم التنويه المنافذ المشمولة بالإغلاق ولا يحدد مدة الإجراء، كما لم يربطه رسمياً بالهجمات على السعودية. وأكدت السلطات أن منفذي زرباطية في محافظة واسط والمنذرية في محافظة ديالا، وكلاهما على الحدود مع إيران، ما زالا مفتوحين أمام حركة المسافرين.

اتصالات بين بغداد والرياض وتطورات سابقة

على المسار الدبلوماسي أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مساء الجمعة مكالمة هاتفية مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان. قالت الخارجية العراقية إن الجانبين بحثا مستجدات الأوضاع والتطورات ذات الاهتمام المشترك وأكدا أهمية استمرار التواصل والتنسيق والتشاور لدعم الأمن والاستقرار، وثمنت بغداد موقف السعودية واستجابتها للجهود العراقية لاحتواء الموقف. وحذر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي السبت من أن استهداف خط “شرق-غرب” يمثل “تصعيداً خطيراً” وتهديداً لأمن السعودية وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية، ودعا الحكومة العراقية إلى اتخاذ “الإجراءات اللازمة والحازمة” لمنع استخدام أراضيها كمنطلق لمثل هذه الاعتداءات وتجنب تكرارها. وتجدر الإشارة إلى أن التطورات الحالية تأتي بعد نحو شهر ونصف من محاولات استهداف سابقة لمنشآت بترولية سعودية بمسيّرات قالت الرياض إنها انطلقت من الأراضي العراقية؛ ففي 27 يوليو 2026 اعترضت ودمرت وزارة الدفاع السعودية عدداً من المسيّرات التي حاولت استهداف منشآت في المنطقتين الشرقية والرياض، ونسبتها إلى “ميليشيات موالية لإيران”. وفي اليوم نفسه وجه الزيدي الأجهزة الأمنية العراقية بالتحقق من المعلومات السعودية حول انطلاق المسيّرات من أراضي البلاد، وفي 29 يوليو نفذت القوات السعودية بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية ضربات ضد أهداف داخل العراق قالت إنها تابعة للميليشيات المرتبطة باستهداف منشآتها البترولية، مع تأكيد الرياض أنها “لا تسعى إلى التصعيد” مع احتفاظها بحق الرد على أي اعتداء تتعرض له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *