إدانات عربية وخليجية للهجوم على خط أنابيب شرق-غرب
أدانت قطر والأردن ومجلس التعاون الخليجي استهداف خط أنابيب شرق-غرب في المملكة العربية السعودية بعدة طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية، وأكدت الدول والمجلس تضامنها الكامل مع الرياض.
بيانات الدول المُعربة عن موقفها
قالت وزارة الخارجية القطرية في بيان نشر على منصة “إكس” إن دولة قطر تدين بأشد العبارات الهجوم، واعتبرت استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتصعيداً يهدد أمن المنطقة، وثمنت النهج السعودي المسؤول في دعم جهود العراق لمنع استخدام أراضيه للاعتداء على المملكة، وجددت تضامنها ودعمها لإجراءات السعودية لحماية سيادتها وأمنها.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأردنية في بيان نقلته وكالة “بترا” أن الاستهداف يشكل انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وجددت تضامنها المطلق مع المملكة ودعمها لكل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها ومقدراتها وسلامة المواطنين والمقيمين.
وأدان جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات الهجوم الذي نفذ بطائرات مسيرة قادمة من العراق، واعتبره تصعيداً خطيراً وتهديداً مرفوضاً لأمن السعودية وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية، وشدد على رفض المجلس القاطع لأي أعمال تستهدف أمنها واستقرارها، ودعا الحكومة العراقية إلى بذل المزيد من الجهود واتخاذ إجراءات حازمة لمنع استخدام أراضيها كنقطة انطلاق لمثل هذه الاعتداءات، وجدد التأكيد على standing التام والثابت مع السعودية ودعمه الكامل لإجراءاتها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومنشآتها ومواطنيها.
تفاصيل الهجوم والإجراءات السعودية
كانت السعودية قد أعلنت في وقت سابق الجمعة عن وقوع إصابات وإيقاف خط أنابيب “شرق-غرب” احترازياً بعد تعرضه لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس” عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة.
وأوضح المصدر أن الخط تعرض صباح الخميس 10 سبتمبر/أيلول الجاري لعدة استهدافات في المنطقتين، ما أسفر عن وقوع إصابات وتم تقديم الرعاية الصحية للمصابين.
وأضافت وزارة الخارجية السعودية في بيان أن الهجوم نفذ بعدة مسيرات قادمة من العراق، وأسفر عن إصابات بشرية وبعض الأضرار التي يجري التعامل معها، ولم تحدد الوزارتان حجم الأضرار أو المدة المتوقعة لتوقف الخط.
أهمية خط أنابيب شرق-غرب وتأثير توقفه
ويُعرف خط “شرق–غرب” أيضاً باسم “بترولاين”، وهو أحد أهم شرايين نقل النفط في السعودية، حيث يمتد لنحو 1200 كيلومتر من بقيق شرقي المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً.
وتضاعفت أهميته خلال عام 2026 مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، إذ يوفر للسعودية مسارا برياً رئيسياً لنقل الخام من حقول الشرق إلى مصافي وموانئ الساحل الغربي، مما يسمح بتصدير النفط عبر البحر الأحمر بعيداً عن هرمز، لذا فإن أي توقف للخط يضغط مباشرة على قدرة المملكة على تحويل جانب من صادراتها إلى ينبع، دون أن يعني بالضرورة فقدان سبعة ملايين برميل يومياً من السوق، لأن هذا الرقم يمثل الطاقة القصوى للخط وليس حجم الصادرات الفعلية.





