قيادات عسكرية من شرق ليبيا وغربها تجتمع في سرت لتوحيد الجيش

12/07/2026 19:41

اللقاء في سرت ومشاركيه

في 12 يوليو 2026، عقدت قيادات عسكرية من شرق ليبيا وغربها اجتماعاً في مدينة سرت الواقعة على بعد 450 كيلومتراً شرق طرابلس، بهدف توحيد الجيش الليبي المنقسم. جاء ذلك وفقاً لما ذكره نائب القائد العام لقوات الشرق صدام حفتر في بيان صادر عنه.

تصريحات صدام حفتر حول توحيد الجيش

وقال صدام حفتر: «نرحب بانعقاد اللقاء الوطني في سرت، مدينة الوطن الجامعة، بمشاركة القيادات العسكرية الليبية». وأشار البيان إلى أن وفد قوات الشرق يتقدمه رئيس أركانها خالد حفتر، بالإضافة إلى أمينها العام خيري التميمي، بينما يترأس وفد المنطقة الغربية رئيس الأركان العامة صلاح الدين النمروش.

ولفت إلى حضور أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة (3+3)، وبمشاركة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. ورحب صدام حفتر بالأجواء الإيجابية التي سادت هذا اللقاء.

السياق والجهود الدولية والحوار السياسي

ويأتي اللقاء، وفق البيان، في سياق المساعي الوطنية الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء حالة الانقسام، بدعم من الشركاء الدوليين. ونوه صدام حفتر بالجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، إلى جانب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في مساندة المساعي الهادفة إلى بناء مؤسسة عسكرية ليبية موحدة ومهنية، بما يعزز أمن ليبيا واستقرارها ويحفظ سيادتها ووحدة أراضيها.

وأكد صدام حفتر أن توحيد المؤسسة العسكرية على أسس وطنية ومهنية يمثل هدفاً أساسياً لحماية الوطن وصون سيادته، وقال: «سنواصل العمل بكل جدية ومسؤولية من أجل بناء مؤسسات قوية وفاعلة، وحماية أراضي ليبيا وحدودها، وترسيخ وحدة الصف الوطني، وصولاً إلى جيش ليبي موحد قادر على أداء مهامه في الدفاع عن الوطن والمواطن». ولم يوضح البيان مخرجات الاجتماع والنتائج التي توصل إليها.

الانقسام الحالي والحوارات الجارية

وينقسم الجيش في ليبيا إلى قسمين: أحدهما شرقي البلاد بقيادة خليفة حفتر، والآخر في الغرب تابع لحكومة الوحدة الوطنية. وتجري المؤسسة العسكرية حواراً برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بهدف توحيدها، وذلك ضمن جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، المكونة من خمسة عسكريين من كل جانب.

ويأتي ذلك الحوار تطبيقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف بسويسرا، في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، بين أطراف النزاع الليبي المتحاربة آنذاك. ومؤخراً، وبرعاية أمنية، شُكّلت لجنة (3+3)، وهي لجنة أمنية وعسكرية تتكون من ثلاثة ممثلين عن كل جانب، وتعد أول لجنة مشتركة للعمل الأمني والعسكري الموحد بين الطرفين، وتختص بوضع خطط مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود على كامل التراب الليبي.

كما تقود البعثة الأممية حواراً آخر يهدف إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين؛ إحداهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس غرب البلاد، وتدير منها كامل غرب ليبيا. والأخرى عيّنها مجلس النواب مطلع 2022، برئاسة أسامة حماد، ومقرها بنغازي شرقي البلاد، وتدير منها كامل شرق ليبيا ومعظم مدن الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *