وزيرة الخارجية اليمنية ومسؤولة أممية تبحثان تصعيد الحوثيين الأخير

10/08/2026 09:49

في اتصال هاتفي جرى الأحد، ناقشت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو آخر التطورات في اليمن وما يشهده من تصعيد متزايد من قبل جماعة الحوثي.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية اليمنية، نُشر الاثنين عبر منصة ‘إكس’، أن المباحثات تناولت ‘مستجدات الأوضاع في اليمن والتطورات الإقليمية، والتصعيد الأخير لمليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، والجهود الأممية إزاء الوضع في اليمن’.

الاعتداءات الحوثية الأخيرة

خلال المكالمة، استعرضت الزوبة سلسلة الهجمات التي نفذها الحوثيون مؤخراً، بدءاً باستهداف القوات المسلحة ومخيمات النازحين والأعيان المدنية في محافظة مأرب (وسط اليمن)، وامتداداً إلى مدينة نجران في المملكة العربية السعودية، وصولاً إلى استهداف ميناء ومدينة المخا (جنوب غرب اليمن) والمنشآت المدنية والاقتصادية القريبة من مضيق باب المندب، وذلك بالتزامن مع استمرار تهديد الملاحة في البحر الأحمر، وفقاً للبيان.

وشددت الوزيرة على أن ‘هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً يتجاوز الداخل اليمني إلى تهديد أمن واستقرار المنطقة والممرات البحرية الدولية’. وأضافت أن هذا التصعيد ‘يعكس تخادم المليشيات مع الأجندة الإيرانية وسعيها لاستخدام اليمن وموقعه الاستراتيجي ورقة في الصراعات الإقليمية’.

ضحايا هجوم المخا والموقف السعودي

في وقت سابق من الاثنين، أعلن الجيش اليمني أن هجوم الحوثيين على مدينة المخا ومينائها أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم أربعة عسكريين، كما تم إسقاط 11 طائرة مسيرة كانت مشاركة في الهجوم.

والأحد، أعلنت جماعة الحوثي أنها استهدفت بصواريخ وطائرات مسيرة ما وصفتها بـ’تحشيدات سعودية’ ومخازن أسلحة في المخا. ومنذ عام 2015، تقود السعودية تحالف دعم الشرعية في اليمن الداعم للحكومة الشرعية، في حين تُتهم إيران بدعم الحوثيين الذين يسيطرون على محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء، منذ عام 2014.

وادعى المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان الأحد، أن الهجوم على المخا أدى إلى ‘تدمير واسع في معدات وأسلحة، ومصرع وإصابة العشرات، بينهم سعوديون’.

يُذكر أن ميناء المخا يُعد من الموانئ البحرية المهمة في اليمن، ويقع قرب مضيق باب المندب، وتسيطر عليه قوات المقاومة الوطنية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح.

تصاعد التوترات البحرية والتحالف الدفاعي

منذ يوليو الماضي، تشهد منطقة البحر الأحمر وخليج عدن توترات متصاعدة، بعد أن أعلن الحوثيون توسيع هجماتهم على السفن المرتبطة بالسعودية، وأفادت الرياض بتعرض إحدى سفنها لهجوم، ثم شنت غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة (غرب) قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية.

كما أعلنت السعودية مؤخراً تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، يضم دولاً من بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.

مواقف دولية ودعوات لوقف التصعيد

أثنت الزوبة على ‘البيان الأخير الصادر عن مجلس الأمن وما تضمنه من إدانة للهجمات الحوثية والتأكيد على سيادة الجمهورية اليمنية ووحدتها وسلامة أراضيها’. والجمعة، أدان مجلس الأمن في بيان الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية منذ 13 يوليو، وكذلك هجماتهم على السفن التجارية منذ 22 من الشهر نفسه. كما أدان هبوط طائرات دون تصريح في مطار صنعاء الدولي في 3 يوليو الماضي، ومطار الحديدة في 13 من الشهر ذاته، معتبراً ذلك انتهاكاً لقواعد الطيران المدني الدولي.

وشددت الزوبة على ‘أهمية ترجمة المواقف الدولية إلى إجراءات عملية لوقف التصعيد، والضغط على النظام الإيراني لوقف دعمه وتسليحه للمليشيات الحوثية، وإنفاذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة’.

من جانبها، أكدت ديكارلو ‘اهتمام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومتابعته لتطورات التصعيد في اليمن والمنطقة، وموقف الأمم المتحدة الرافض للهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية وتهدد أمن الملاحة الدولية’، وفقاً لبيان الخارجية اليمنية.

وشددت على ‘أهمية وقف الأعمال التصعيدية، وضرورة إعطاء الملف اليمني أولوية ضمن أجندة الاهتمام الدولي، ومواصلة العمل مع مختلف الأطراف والشركاء، وبما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن’.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *