التصعيد العسكري
خلال الساعات الماضية، شهد اليمن تصعيداً عسكرياً هو الأوسع منذ ثلاثة أسابيع بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، coinciding with تفاقم أزمة النزوح الناجمة عن القتال.
تركزت المواجهات في محافظتي تعز ولحج جنوب غربي البلاد، وشكلت أعلى مستوى تصعيد منذ العاشر من سبتمبر الماضي عندما سيطر الحوثيون على مدينة المخا الاستراتيجية، وفقاً لرصد الأناضول.
أعلن الجيش اليمني يوم الخميس إحباط هجوم واسع شنته جماعة الحوثي على عدة محاور في تعز ولحج، بالتزامن مع شن غارات جوية على مواقع وآليات للجماعة.
ذكر محور طور الباحة أن قواته أحبطت هجوماً حوثياً واسعاً على جميع جبهاته وقضت على موجات الهجوم المهاجمة.
في بيان مقتضب آخر، أشار إلى أن الطيران الحربي نفذ ست غارات على مواقع وآليات تابعة لمليشيا الحوثي استهدفت مواقع في جبهات الأكبوش والأحكوم وحيفان جنوب محافظة تعز.
ويعمل محور طور الباحة في محافظتي تعز ولحج، وفقاً لمراسل الأناضول.
وأضاف محور تعز العسكري أن قواته تخوض معارك عنيفة في منطقة بني بكاري بجبل حبشي، وفي جبهة حمير بمديرية مقبنة غرب تعز، وفي جبهة الأقروض جنوب شرق المحافظة، وكبدت القوات الحكومية الحوثيين خسائر في الأرواح والعتاد.
وفي تطور آخر، ذكر مصدر عسكري للأناضول أن القوات الحكومية أحبطت هجوماً شنّه الحوثيون على عزلة شريع بمديرية سامع جنوب شرقي تعز، وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن الحوثيين هاجموا العزلة لكن قوات المقاومة صدّت الهجوم، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من كلا الطرفين، ويعتبر هذا أول هجوم يشنه الحوثيون على هذه المديرية منذ عام 2014 وفقاً لرصد مراسل الأناضول.
أزمة النزوح
مع توسع المواجهات، أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات الإيواء في اليمن يوم الخميس أن عدد النازحين بسبب التصعيد العسكري منذ يوليو الماضي بلغ نحو 198 ألف شخص.
وأوضحت الوحدة في بيان أن موجات النزوح القسري تتفاقم بسبب استمرار التصعيد العسكري والقصف المباشر وتدهور الأوضاع الأمنية، ما يشكل تهديداً جسيماً لحياة المدنيين وسلامتهم.
وأشارت إلى أن إجمالي النازحين المسجلين رسمياً منذ عودة التصعيد العسكري في يوليو بلغ 29,519 أسرة تضم insgesamt 197,906 شخص.
تصدرت تعز المحافظات المستضيفة للنازحين بـ13,925 أسرة تضم 97,529 شخصاً موزعين على 15 مديرية.
وجاءت لحج في المرتبة الثانية بـ7,179 أسرة تضم 50,253 شخصاً في تسع مديريات، ومعظمهم قادمون من مناطق النزاع في تعز والحديدة.
كما استقبلت العاصمة المؤقتة عدن 3,741 أسرة تضم 17,782 شخصاً، بينما سجلت أبين 2,097 أسرة تضم 14,679 شخصاً.
وفي الحديدة، بلغ عدد الأسر المسجلة 1,471 أسرة تضم 10,297 شخصاً في مديريتي حيس والخوخة، مع مؤشرات على حركة نزوح ثانوية باتجاه عدن، وفقاً للبيان.
وحذرت الوحدة من أن النزوح حدث تحت ظروف قاسية ومفاجئة، ما دفع الأسر إلى ترك منازلها وممتلكاتها وسبل عيشها، وزاد الضغط على المجتمعات المضيفة في مجال المأوى والغذاء والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية والحماية.
الشكوى الدولية
وفي تطور ذي صلة، قدمت الحكومة اليمنية شكوى إلى مجلس الأمن الدولي حذّرت فيها من ما وصفته بخطر حوثي جدي يهدد سلامة الطيران المدني.
وجاء ذلك في رسالة أرسلتها الحكومة إلى المجلس ونشرها حساب وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الصباح الباكر من يوم الخميس.
وحذرت الحكومة في رسالتها من تهديد خطير لسلامة وأمن الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر نتيجة استخدام مليشيات الحوثي أسلحة إيرانية الصنع تُطلق من مناطق سيطرتها في الحديدة نحو المسارات الجوية الدولية.
وأوضحت أنها وثقت مؤخراً استخدام المليشيات لأسلحة دفاع جوي إيرانية الصنع تم تعديلها داخل الأراضي اليمنية بمشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني وتحويلها إلى صواريخ قادرة على البقاء في الجو مدة تصل إلى 25 دقيقة.
ودعت الحكومة مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراء دولي عاجل لمواجهة هذا التهديد وتنفيذ حظر السلاح المفروض على المليشيات.
وبينت الحكومة أن هذه الأسلحة تستخدم أنظمة تتبع حراري تتعقب مصادر الحرارة دون تمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.
ونبهت إلى أن إطلاق هذه الأسلحة قرب المسارات الجوية الدولية يشكل تهديداً مباشراً وخطيراً للطائرات المدنية وركابها، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة.
واعتبرت الحكومة أن هذا التطور يمثل تصعيداً خطيراً تتجاوز تداعياته حدود اليمن.
وأشارت إلى أن المليشيات، بعد استهدافها المتكرر للسفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، طورت واستخدمت قدرات تهدد الطيران المدني الدولي فوق الممر الاستراتيجي نفسه.
يأتي ذلك عقب تصعيد عسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في جبهات متعددة تشمل تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء، والتزامن مع إعلان الجيش عن تنفيذ مئات الاستهدافات لمواقع وعناصر الجماعة.
وفي المقابل، ذكر الحوثيون أنهم تعرضوا لعشرات الغارات الجوية والقصف الصاروخي على مناطق تحت سيطرتهم.
وتزامن التصعيد في اليمن يوم الأربعاء مع اجتماع عسكري في العاصمة المؤقتة عدن لبحث تعزيز الجاهزية وتنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي المتعلقة بالتعبئة العامة.
وأعلنت السعودية يوم الأربعاء دعمها الكامل للحكومة اليمنية لبسط سيطرتها على كامل territory واستعادة الاستقرار.
وتندرج هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو الماضي، ويُعتبر الأوسع منذ عودة الهدوء النسبي الذي تبع هدنة أبريل 2022.
وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر الماضي، ما أدى إلى سيطرة الحوثيين على عدد من المراكز الحيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بما فيها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطر الحوثيون على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية.






