تركيا توظف الذكاء الاصطناعي لتعزيز أمنها الغذائي وتطور أول مزرعة مستقلة في العالم

شارك
تركيا توظف الذكاء الاصطناعي لتعزيز أمنها الغذائي وتطور أول مزرعة مستقلة في العالم

كشف عبد القادر قره غوز، رئيس مجلس أمناء تكتل تقنيات الزراعة التركي “تومي”، عن مواصلة بلاده تطوير واستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية. وتهدف هذه الجهود إلى ضمان الأمن الغذائي، ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وتطوير تقنيات محلية يمكن تصديرها إلى الدول الصديقة والشقيقة.

جاءت تصريحات قره غوز خلال استضافته في “منصة الأناضول التقنية”، التي أُعدت بمساهمة من شركة “روكيتسان” في ولاية شانلي أورفة، وذلك على هامش فعاليات مهرجان “تكنوفيست جنوب شرقي تركيا”. ويُقام المهرجان بتنظيم من وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية، ومؤسسة “تي 3″، وشركة هندسة وتجارة تقنيات الدفاع، وتتولى وكالة الأناضول تغطيته كشريك إعلامي عالمي.

نقل الخبرة من الدرونات إلى الزراعة

أوضح قره غوز أن بذور تأسيس وقف “تومي” قد وُضعت خلال نسخة العام الماضي من مهرجان تكنوفيست. وتطرق إلى التحول التكنولوجي الكبير الذي يشهده القطاع الزراعي في تركيا، مؤكداً على أهمية دمج الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل في عمليات الإنتاج.

وأشار قره غوز إلى أن تركيا نجحت في نقل تجربتها الريادية في مجال الأنظمة المسيرة (الدرونات) إلى القطاع الزراعي، مما مكنها من تطوير أول مزرعة مستقلة في العالم تعمل بالكامل بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن هذه النماذج ذاتية التشغيل تتيح متابعة جميع العمليات بدءاً من التهوية والتغذية وصولاً إلى إدارة المحاصيل برمجياً وبكفاءة عالية. وأكد أن ذلك يسهم في ضمان أمن الإمدادات الغذائية الوطنية، وتوفير حلول تقنية يمكن تصديرها لتعزيز الأمن الغذائي في الدول الصديقة والشقيقة.

تحول المنتجين إلى رواد أعمال تكنولوجيين

شدد قره غوز على ضرورة تحول العاملين في الإنتاج الزراعي وتربية الحيوانات إلى جهات فاعلة تشبه رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا، إلى جانب كونهم منتجين ومربين. وفي هذا السياق، لفت إلى الإقبال الكبير الذي شهدته مسابقة تقنيات الزراعة ضمن مهرجان “تكنوفيست” هذا العام.

وكشف قره غوز أن نحو 80 ألف فريق، يمثلون ما يقارب 250 ألف شاب، تقدموا للمشاركة في مسابقات المهرجان، معتبراً هذا الإقبال مؤشراً على تنامي اهتمام الشباب التركي بتطوير حلول تكنولوجية مبتكرة للقطاع الزراعي.

أهداف استراتيجية للثروة الحيوانية والتنبؤ بالمخاطر

أوضح قره غوز أن من بين الأهداف الرئيسية لوقف “تومي” ضمان أمن الإمدادات الغذائية، وتحقيق استخدام أكثر كفاءة للموارد الطبيعية، وتطوير أنظمة قادرة على التنبؤ المبكر بالمخاطر التي تؤثر في القطاع الزراعي. وأشار إلى أن استخدام التكنولوجيا في الزراعة يمكن أن يساعد المنتجين على توقع المخاطر قبل وقوعها أو تفاقمها، واتخاذ التدابير اللازمة في الوقت المناسب، مما يسهم في زيادة كفاءة الإنتاج واستدامته.

وفي مجال الثروة الحيوانية، أوضح قره غوز أن تركيا تستهدف، بدعم التكنولوجيا، رفع عدد الأبقار الإناث المخصصة للاستيلاد لإنتاج اللحوم إلى 6 ملايين رأس، من خلال العمل مع نحو 600 ألف أسرة منتجة. وأضاف أن الخطة تشمل مختلف الأسر العاملة في الإنتاج النباتي والزراعة المحمية وتربية الحيوانات، عبر اختيار الأكثر كفاءة بينها وتعزيز قدراتها في المجالات التي تتميز فيها، وتوسيع نطاق إنتاجها، وتسهيل وصولها إلى التكنولوجيا بصورة أسرع.

بناء منظومة زراعية قادرة على مواجهة المخاطر

أكد قره غوز أن الهدف لا يقتصر على زيادة الإنتاج فحسب، بل يتعداه إلى بناء منظومة زراعية أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة المخاطر، من خلال الجمع بين خبرة المنتجين والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي. وشدد على أن تطوير التقنيات الزراعية المحلية سيعزز قدرة تركيا على تلبية احتياجاتها الغذائية، ويفتح في الوقت نفسه المجال أمامها لتصدير التكنولوجيا والخبرات إلى الأسواق والدول الصديقة والشقيقة.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *