أعلنت طهران أن استمرار الأعمال العسكرية يُعدّ العقبة الأبرز أمام مسار المفاوضات الجارية مع واشنطن، معتبرةً أن أي تقدم دبلوماسي لا يمكن أن يتحقق إلا بعد إيقاف عمليات القتال والالتزام بالاتفاقات السابقة. جاء ذلك بعد تبادل جديد للضربات بين الجانبين.
المتحدث الإيراني يحمّل واشنطن المسؤولية
صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الجهود الدبلوماسية لا تثمر في ظل ما وصفه “انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار”. واتهم واشنطن بتقويض العملية التفاوضية عبر تعديل مواقفها وإرسال رسائل متضاربة. وأضاف أن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على أراضي لبنان تزيد من تعقيد الأجواء السياسية المحيطة بالمفاوضات.
الولايات المتحدة تبدي تفاؤلاً رغم التصعيد
في الوقت نفسه، أظهر المسؤولون الأمريكيون تفاؤلاً إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب. فقد صرح أحد المسؤولين في الإدارة الأمريكية أن الضربات الأخيرة لم تؤثر على مسار المفاوضات، مؤكداً أن فرص الوصول إلى تفاهم نهائي لا تزال قائمة، وأن الاتفاق يبقى قريباً رغم تصاعد العنف المتبادل.
من جانبه، شدد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس على أن الطرفين قد حققا تقدماً ملحوظاً في المحادثات، مشيراً إلى أن الجانبين أقرب من أي وقت مضى إلى إبرام اتفاق. وأوضح أن وتيرة المفاوضات الحالية قد تُفضي إلى نتائج خلال فترة قصيرة، رغم بقاء بعض القضايا الخلافية بحاجة إلى مزيد من النقاش.
تصعيد عسكري يفاقم التوتر
تأتي هذه التصريحات بعد قيام الولايات المتحدة بشن غارات استهدفت مواقع في جنوب إيران، عقب اتهام طهران بإسقاط مروحية أمريكية في مضيق هرمز. ردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه قواعد أمريكية في عدة دول إقليمية، ما أسفر عن تصعيد عسكري أثار مخاوف من توسيع نطاق المواجهة.
شهدت الأيام الأخيرة مواجهات متبادلة بين إيران وإسرائيل قبل أن يتم التوصل إلى وقف للعمليات القتالية، وذلك في ظل جهود دولية تهدف إلى احتواء التوترات ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع أشمل.
مستقبل المفاوضات بين التفاؤل والتحديات
يضيف هذا التصعيد طبقة أخرى من التعقيد إلى السعي لإنهاء الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي. ففي ظل تباين المؤشرات بين التفاؤل بشأن قرب الاتفاق واستمرار الاشتباكات الميدانية، يبقى مستقبل المفاوضات مرهوناً بقدرة الطرفين على فصل المسار السياسي عن التطورات العسكرية المتسارعة.





