روسيا تناقش احتمال تعديل هيكل قاعدتيها العسكرية في سوريا

10/06/2026 13:31

أعلنت وزارة الخارجية الروسية اليوم الأربعاء أن التعاون مع دمشق يشهد تطوراً ملحوظاً، موضحةً أن موسكو تجري محادثات مع الحكومة السورية حول “إعادة هيكلة محتملة” لقواعدها العسكرية الموجودة على الأراضي السورية.

خلفية التطورات بعد سقوط الأسد

أثارت الإطاحة بالرئيس السوري في ديسمبر 2024 أسئلة حول مستقبل القاعدة الجوية الروسية في حميميم الواقعة في اللاذقية، وكذلك القاعدة البحرية في طرطوس. وعلى الرغم من هذا التغيير السياسي، فقد أقامت روسيا علاقات مع الرئيس الجديد أحمد الشرع، مستمرةً في تفعيل وجودها العسكري.

تصريحات المتحدثة ماريا زاخاروفا

في ردها على سؤال حول خطة إنشاء مركز إمداد وتموين في طرطوس لتوزيع السلع المستوردة من روسيا إلى مختلف مناطق سوريا، أفادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن “التعاون الروسي السوري يتطور بنشاط كبير”. وأضافت أن مسألة الوجود العسكري الروسي تخضع أيضاً للنقاش ضمن إطار التعاون مع الشركاء السوريين، مشيرةً إلى احتمال إعادة هيكلة دور المنشآت العسكرية الروسية.

أهمية القاعدتين في الإستراتيجية الروسية

تُعَدُّ القاعدتان في سوريا مكوّنًا أساسيًا من البنية العسكرية لروسيا على الصعيد العالمي. فقاعدة طرطوس البحرية تمثل مركز الصيانة وإعادة التزود الوحيد لروسيا في البحر المتوسط، بينما تُعَدُّ قاعدة حميميم الجوية نقطة انطلاق رئيسية للأنشطة العسكرية والعمليات شبه العسكرية التي تخضع لتوجيهات “الكرملين” في أفريقيا.

سياق التدخل الروسي وتغييرات ميدانية

دخلت روسيا إلى الساحة السورية في عام 2015 لتقديم الدعم للسلطة السورية خلال النزاع الداخلي. وفي عام 2024، أفادت وكالة “رويترز” أن روسيا بدأت بسحب قواتها من خطوط الجبهة في شمال سوريا ومن بعض المواقع الجبلية، غير أنها أبقت على القاعدتين الرئيسيتين المذكورتين.

وبينما تستمر المناقشات بين موسكو ودمشق حول مستقبل هذه القواعد، يظل السؤال قائمًا حول شكل وإطار أي تعديل محتمل قد يُعتمد في المستقبل القريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *