حكم بسجن قيادي طالبان سابق 42 سنة وتطورات الكونغرس والاستخبارات والتصعيد الإيراني الإسرائيلي

10/06/2026 09:01

حكم بسجن قيادي طالبان سابق 42 سنة

قضت محكمة أمريكية بسجن حاجي نجيب الله، القيادي السابق في حركة طالبان الأفغانية، 42 عاماً بعد إدانته بخطف صحافي وقتل جنود أمريكيين في عام 2008. وقد اتهم المدعون الأمريكيون نجيب الله (50 عاماً) بخطف الصحافي ديفيد رود من صحيفة نيويورك تايمز ومدنيين أفغانيين، إضافة إلى مسؤوليته عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين ومترجم أفغاني في هجوم نفذته قوات bajo قيادته في يونيو 2008.

بعد توقيفه في أوكرانيا، سلم إلى الولايات المتحدة في 2020، وأقر بذنبه العام الماضي باحتجاز رهائن وتقديم دعم مادي لأعمال إرهابية أدت إلى وفيات، وفقاً لبيان وزارة العدل الأمريكية. وقال المدعي العام الأمريكي بالوكالة تود بلانش: “أولئك الذين يؤذون الأميركيين وينخرطون في أعمال إرهابية ستجري ملاحقتهم وسيواجهون العدالة، مهما طال الزمن”.

كان رود قد خطف في أفغانستان في نوفمبر 2008 junto مع مترجم وسائق، وأفادت نيويورك تايمز أنها kept خبر خطفه سرياً لتجنب تعريضه للخطر، ونجح في الفرار من خاطفيه في 2009.

الكونغرس يحد من صلاحيات ترامب في الحرب على إيران

في تطور منفصل، صوت مجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، لصالح قرار يهدف إلى منع الرئيس دونالد ترامب من مواصلة العمليات القتالية ضد إيران، ما يعكس قلقاً متزايداً داخل حزبه بشأن الصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر. وصوت مجلس الشيوخ بإجراء تصويت إجرائي في 19 مايو لموافقة مماثلة، مع خروج قليل من الجمهوريين عن line الحزبي للتصويت مع الديمقراطيين.

ينص قانون صلاحيات الحرب، الذي أقره الكونغرس في 1973 كإجراء رقابي على سلطة الرئيس بعد حرب فيتنام، على وجوب إخطار الكونغرس خلال 48 ساعة من بدء أي عمل عسكري، وأن أي عملية تبدأ دون موافقة تشريعية يجب أن تنتهي خلال 60 يوماً ما لم تكن هناك حالة طوارئ. وبالنسبة لإيران، انتهت مهلة الستين يوماً في الأول من مايو الماضي، lecz تعامل ترامب معها بالإعلان عن انتهاء الأعمال القتالية عبر وقف إطلاق النار، رغم استمرار الهجمات والسيطرة على موانئ إيرانية.

ويشير خبراء قانونيون إلى أن هذه الحجة قد لا تصمد أمام التدقيق القضائي، ويحدد القانون إجراءات للكونغرس للتصويت على قرارات صلاحيات الحرب لإنهاء الأعمال غير المصرح بها. وتتمتع هذه القرارات بوضع إجرائي خاص يتيح طرحها للتصويت دون موافقة قيادات مجلسي النواب والشيوخ.

نظر مجلس الشيوخ إلى سبعة قرارات ذات صلة، بينما نظر مجلس النواب إلى أربعة قرارات متعلقة بالصراع مع إيران منذ بدء القصف الأمريكي والإسرائيلي قبل أكثر من 100 يوم.

العقبات التي تواجه القرارات

يواجه قرار مجلس senators عقبة كبيرة لأنه لم يجتز سوى تصويت إجرائي ولم يُقرّ بكامل هيئته؛ وحتى لو مرّ، سيحتاج إلى موافقة مجلس النواب الذي من غير المرجح أن يسمح قادته الجمهوريون بإجراء تصويت عليه. وفي حال وافق المجلسين، يلزم الحصول على أغلبية الثلثين في كل منهما لتجاوز حق النقض المتوقع من ترامب.

أما القرار الذي أقره مجلس النواب فيجب أن يمر عبر مجلس الشيوخ؛ ويشير مساعدون لأعضاء فيه إلى أنهم ينتظرون رأي المستشار البرلماني حول ما إذا كان المشروع يتمتع بالوضع الإجرائي الخاص. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فمن غير المتوقع أن يسمح زعيم الأغلبية الجمهوري جون ثيون، الذي نادراً ما يخالف ترامب، بطرحه للتصويت.

معنى التصويت والآثار السياسية

ينص الدستور الأمريكي على أن الكونغرس وحده، وليس الرئيس، هو الذي يمكنه الإذن باستخدام القوة العسكرية، باستثناء العمليات قصيرة الأجل أو those التي تواجه تهديداً فورياً. ويرى مؤيدو القرارات أن الموافقة الثنائية من الحزبين ترسل إشارة مهمة بأن المشرعين يحاولون استعادة سلطتهم في إعلان الحرب وكبح جماح البيت الأبيض في عهد ترامب.

ويصف معارضو القرارات بأنها مواقف سياسية قد تشجع أعداء الولايات المتحدة وربما تكون غير دستورية لأنها تمس صلاحيات الرئيس كقائد أعلى للقوات المسلحة. ويقول خبراء إن التصويت عليها مهم.

وأكدت كاثرين يون إيبرايت، الخبيرة في صلاحيات الحرب بمركز برينان للعدالة بجامعة نيويورك: “قرار صلاحيات الحرب، الذي أقره مجلس النواب، يرسل إشارة قوية إلى الرئيس بأن المُشرّعين من كلا الحزبين يرون أن أمد هذه الحرب طال كثيراً جداً وأنها تنتهك قرار صلاحيات الحرب وكذلك الدستور”.

وأشارت إلى أن ترامب بدا أنه يأخذ التصويت على محمل الجد، مشيرة إلى أنه وصف التصويت بأنه غير وطني، وقال إن الجمهوريين الذين صوتوا مع الديمقراطيين يجب أن يخجلوا من أنفسهم. وأضافت أن هذه الحرب غير الشعبية قد تؤثر على انتخابات نوفمبر المقبل التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على الكونغرس أم لا. ووفقاً لاستطلاع رأي أجرته رويترز مؤخراً، يؤيد 36 في المائة من الأمريكيين الضربات الأمريكية على إيران، بينما يرى فقط 25 في المائة أن الضربات تستحق تكاليفها.

تعيين مدير جديد للاستخبارات الوطنية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، أن الشخص الذي اختاره للإشراف على الاستخبارات الأمريكية، والذي أثار جدلاً كبيراً، سيباشر مهامه في 19 يونيو الجاري. وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال” أن بيل بولتي سيتولى منصب مدير الاستخبارات الوطنية بالوكالة الجمعة المقبل، خلفاً لتولسي غابارد.

كانت غابارد قد أعلنت الشهر الماضي تنحيها عن منصبها لرعاية زوجها المصاب بالسرطان. وذكر ترامب أن بولتي، رجل أعمال ووريث شركة عقارية عملاقة يبلغ من العمر 38 عاماً، سيستمر أيضاً في عمله مديراً للوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، بالإضافة إلى رئاسته مجلس إدارة شركة “فاني ماي/ فريدي ماك”.

ويشترط القانون على مدير الاستخبارات الوطنية الذي يرأس مجتمع الاستخبارات الأمريكي أن يمتلك خبرة واسعة في مجال الأمن القومي. ولم يواجه بولتي انتقادات فقط من المشرعين الديمقراطيين بسبب نقص الخبرة؛ بل أثارت فترة عمله في الحكومة الأمريكية انقساماً حاداً بين المقربين من ترامب نظراً لتحيزه الحزبي السافر.

واتهم بولتي السيناتور الديمقراطي آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتسا جيمس بتزوير وثائق متعلقة بقرضين عقاريين. وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بوجود شكوى داخلية في مؤسسة “فاني ماي” أشارت إلى أن بولتي اطلع بشكل غير قانوني على سجلات الرهن العقاري الخاص بهما.

وأشار ترامب إلى أنه لا ينوي تعيين بولتي في هذا المنصب بشكل دائم؛ إذ يتطلب ذلك مصادقة مجلس الشيوخ الأمريكي. وفي الأسبوع الماضي، عرقَل أعضاء مجلس الشيوخ مشروع قانون يجدد صلاحية برنامج مراقبة تستخدمه وكالات الاستخبارات الأمريكية لكشف التهديدات الأجنبية، احتجاجاً على تعيين ترامب لبولتي.

تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل

دخلت المواجهة بين إيران وإسرائيل مرحلة أكثر تعقيداً من مجرد تبادل ضربات عسكرية عابرة، مع تداخل حسابات الردع الإقليمي ورهانات السياسة الأمريكية ومخاوف الاقتصاد العالمي. وعلى الرغم من الإعلان عن وقف هش لتبادل الضربات بعد ضغوط مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن المشهد لا يوحي بتهدئة مستقرة بقدر ما يعكس استراحة مؤقتة بين جولات تصعيد محتملة.

وزاد سقوط مروحية أمريكية من طراز “أباتشي” قرب مضيق هرمز، في توقيت سياسي شديد الحساسية، الإحساس بأن المنطقة تقف على حافة اختبار جديد قد يطال أمن الملاحة والطاقة ومصير المسار التفاوضي مع طهران. وفي قلب هذا المشهد، تبدو إيران أكثر جرأة في اختبار حدود خصومها، بينما تحاول إسرائيل منع ترسيخ معادلة ردع جديدة، في وقت يسعى فيه ترامب إلى ضبط الإيقاع بين الحرب والدبلوماسية من دون الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

لا يمكن فصل حادث سقوط المروحية الأمريكية قرب مضيق هرمز عن بيئة التوتر التي تحكم هذا الممر البحري الحيوي. فالمسألة لا تتعلق فقط بسبب السقوط، سواء كان عطلاً فنياً أو خطأ عملياتياً أو نيراناً معادية، بل بما يمثله الحادث من دلالة سياسية وعسكرية في لحظة تشهد اختباراً مفتوحاً لصدقية الردع الأمريكي.

وزاد استخدام وسائل إنقاذ متطورة، بينها تقنيات مسيّرة بحرية، من إبراز الطابع الجديد للصراع، حيث تتداخل الحرب التقليدية مع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتكتسب الواقعة أهمية إضافية لأن هرمز لم يعد مجرد معبر للطاقة، بل صار ورقة ضغط مركزية في يد طهران، التي تدرك أن أي تهديد للملاحة أو لإمدادات النفط يمكن أن ينعكس فوراً على الاقتصاد العالمي وحسابات البيت الأبيض. وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، اكتشفت إيران خلال هذه الحرب فاعلية أوراق لم تستخدمها سابقاً بهذا الوضوح، وعلى رأسها تعطيل المرور في المضيق وتهديد منشآت الطاقة في الجوار الخليجي.

ومن هذا المنظور، تبدو طهران وكأنها تحاول نقل الصراع من حدودها المباشرة إلى المجال الذي يؤلم خصومها اقتصادياً وسياسياً. فهي تعرف أن الولايات المتحدة، مهما أظهرت من استعداد عسكري، لا تريد حرباً مفتوحة ترفع أسعار الطاقة وتربك الداخل الأمريكي، لذلك تستخدم ورقة هرمز بوصفها أداة بقاء وضغط في آن واحد.

وبحسب الصحيفة نفسها، كشفت الضربات الصاروخية الإيرانية الأخيرة على إسرائيل عن تحول واضح في العقيدة العملياتية لطهران. فبعد سنوات من الاعتماد على الوكلاء والأذرع الإقليمية، أبدت إيران استعداداً أكبر لاستخدام قوتها الصاروخية مباشرة، ليس فقط للرد على الهجمات، بل أيضاً لحماية شبكة نفوذها الإقليمية وفرض ربط عملي بين جبهات إيران ولبنان وإسرائيل.

ويبدو أن القيادة الإيرانية استخلصت من صمودها النسبي أمام حملة عسكرية مكثفة أنها لا تزال تملك قدرة على إيلام خصومها ورفع كلفة أي مواجهة طويلة. وعززت هذه القراءة نزعة المخاطرة لديها، ومنحتها شعوراً بأنها قادرة على اختبار قواعد الاشتباك التقليدية وإعادة صياغتها بما يخدم مشروعها الإقليمي.

لكن هذه الجرأة لا تعني أن إيران أصبحت في موقع تفوق استراتيجي ثابت؛ فهي لا تزال تواجه هشاشة اقتصادية وضغطاً عسكرياً كبيراً، كما أن قدرتها على تحمل حرب طويلة تبقى محدودة مقارنة بما تملكه إسرائيل من تفوق تقني وناري.

ولهذا تبدو المقاربة الإيرانية أقرب إلى توسيع هامش المخاطرة لتعويض اختلال ميزان القوة، عبر فرض معادلة تقول إن أي استهداف إسرائيلي كبير لحلفائها، وخصوصاً في لبنان، قد يستجلب رداً إيرانياً مباشراً. وهذه هي المعادلة التي تسعى إسرائيل إلى كسرها سريعاً؛ لأنها ترى فيها بداية انتقال الردع من مستوى الوكلاء إلى مستوى الاشتباك المباشر بين الدولتين.

علاقة ترامب ونتنياهو وحدود الخلاف

تقف العلاقة بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو في قلب هذا التوتر المركب. وبحسب صحيفة “واشنطن بوست”، يريد الرئيس الأمريكي احتواء الحرب، أو إبقاءها على الأقل تحت سقف يمكن التحكم به؛ لأن أي انفلات واسع قد ينعكس على أسعار الطاقة ومزاج الناخب الأمريكي.

أما نتنياهو فيواجه ضغطاً داخلياً مختلفاً؛ إذ لا يستطيع الظهور بمظهر من يقبل بردع إيراني جديد أو يمنح طهران هامشاً أوسع في لبنان والمنطقة. وخلافاً لمراحل سابقة، لا يملك رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم هامشاً واسعاً للمناورة داخل واشنطن، لأن ترامب يمسك بقوة بالقرار الجمهوري، ويحد من قدرة نتنياهو على الالتفاف على الضغوط الأمريكية عبر الكونغرس أو مراكز النفوذ التقليدية.

ومن هنا تبدو العلاقة بين الرجلين مزيجاً من التحالف والشد المتبادل؛ فثمة مؤشرات على خلاف مصالح حقيقي: ترامب يريد تهدئة قابلة للتسويق داخلياً، وربما اتفاقاً يقيّد النووي الإيراني ويفتح المضيق، بينما يخشى نتنياهو من أي تسوية تمنح طهران وقتاً لإعادة ترميم قدراتها.

لكن هذا الخلاف لا يلغي احتمال استخدامه تكتيكياً أيضاً، سواء لإرباك إيران أو لدفعها إلى سوء تقدير نيات واشنطن وتل أبيب. وبين الروايتين، يبقى الثابت أن القرار الإسرائيلي لم يعد حراً بالكامل في لحظة يبدو فيها البيت الأبيض أكثر حرصاً على منع توسع الحرب من حسمها عسكرياً.

الاتفاق المحتمل

يرجح محللون أن أي تسوية مقبلة لن تحقق الأهداف القصوى التي يعلنها كل طرف. فلا الولايات المتحدة تبدو قادرة أو راغبة في فرض استسلام كامل على إيران، ولا إسرائيل تستطيع ضمان إنهاء دائم لتهديد الصواريخ والنفوذ الإقليمي بضربة واحدة، ولا طهران في موقع يسمح لها بتحويل الصمود إلى نصر حاسم.

ويقول المسؤول الأمريكي السابق دنيس روس إن أي اتفاق دبلوماسي مقبل قد يمثل انتصاراً استراتيجياً بعيد المدى لواشنطن وحلفائها، شرط إدارته بحنكة تنفذ إلى عمق الأزمات الهيكلية للنظام الإيراني.

وينطلق هذا التصور من فكرة أن إيران استنزفت مخزونها الاقتصادي وصناعاتها الدفاعية خلال الحرب، وأن لجوءها إلى ورقة حصار مضيق هرمز جاء كخيار أخير بعدما شعرت بأن بقاء النظام أصبح مستهدفاً.

وبمجرد توقف المدافع، سيتعين على القيادة الإيرانية مواجهة التناقضات الداخلية العميقة والفشل في تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب الإيراني، من دون ذريعة “الحرب الخارجية” لتبرير هذا الإخفاق.

ويرى روس أن حجم الانتصار الاستراتيجي سيتحدد وفق طبيعة التسهيلات الاقتصادية أو شروط رفع العقوبات التي ستقدمها إدارة ترامب. فإذا رُبطت الإعفاءات بمرور آمن ومستدام في هرمز، وبتفكيك حقيقي للبرنامج النووي، فإن الاتفاق سيترك إيران في نهاية المطاف واهنة عسكرياً ومكشوفة أمام أزماتها الداخلية المتفجرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *