دول غربية تفرض حزمة عقوبات على مستوطنين إسرائيليين وتكثف الضغوط على تل أبيب

10/06/2026 01:01

أعلنت مجموعة من الدول الأوروبية والأسترالية، وهي المملكة المتحدة وأستراليا وكندا وفرنسا والنرويج، عن تبني حزمة جديدة من العقوبات تستهدف أفراداً وكيانات ذات صلة بالأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية. يأتي هذا الإجراء في إطار تصاعد الضغوط الدولية على الحكومة الإسرائيلية نتيجة اتساع نطاق الاستيطان وزيادة حدة العنف الموجه نحو الفلسطينيين.

بيان المشتركين وتحذير دولي

في بيان مشترك، أكدت الدول الخمس أن المستوطنين المتشددين يواصلون ارتكاب هجمات ضد السكان الفلسطينيين، مدعومين ما وصفته الجهات المتطرفة بدعم خارجي. وأشار البيان إلى أن هذه الأعمال تشكل انتهاكات متكررة لحقوق الإنسان في الأراضي التي تخضع للاحتلال. كما شددت الدول الموقعة على استعدادها لتطبيق إجراءات إضافية إذا لم تتخذ إسرائيل خطوات فورية لوقف التصعيد وتحسين الوضع على الأرض.

إجراءات فرنسية وبريطانية منفصلة

من جانبها، صرحت فرنسا بفرض قيود على دخول وزير المالية الإسرائيلي، تسليئيل سموتريتش، وعدد من القادة المستوطنين إلى أراضيها، بالإضافة إلى إدراج عشرات من المستوطنين المتورطين في أعمال عنف على قوائم العقوبات. يأتي هذا بالتنسيق مع عدد من الشركاء الدوليين. وفي الوقت نفسه، أطلقت المملكة المتحدة تحديثاً رسمياً يضيف سبعة تصنيفات جديدة إلى نظام العقوبات العالمي لحقوق الإنسان، موجهة إلى أفراد وكيانات مرتبطة بالاستيطان في الضفة.

توجيهات بريطانية للشركات وإعلان دعم للسلطة الفلسطينية

وأصرت الحكومة البريطانية على أن الشركات المحلية تمتنع عن أي تعاملات اقتصادية أو مالية مع المستوطنات التي تعتبرها غير قانونية وفقاً للقانون الدولي. كما أكدت استمرار الدعم الإسرائيلي لحل الدولتين، مع تقديم مساعدات إضافية للسلطة الفلسطينية وقطاع غزة، تشمل تمويلاً لمشاريع إنسانية، وإزالة الألغام، وتعزيز القدرات المؤسسية.

رد فعل إسرائيلي وتطورات عسكرية في غزة

رفضت إسرائيل هذه الإجراءات ووصفتها بأنها “مخزية”، معتبرةً أنها تتجاهل ما تسميه تل أبيب “الاعتبارات الأمنية” في الضفة الغربية. يأتي هذا الرفض في ظل تصاعد التوترات الميدانية وتوسّع نطاق المواجهات.

في وقت متزامن، أعلن الجيش الإسرائيلي عن شن غارات جوية على قطاع غزة استهدفت مواقع تدّعي أنها تتبع لحركة حماس، من بينها مقر للشرطة البحرية في خان يونس ومخازن أسلحة. وذكر الجيش مقتل عدد من عناصر الحركة، بينهم قيادي ميداني، موضحاً أن المواقع المستهدفة كانت تُستَخدم في التخطيط لعمليات ضد القوات الإسرائيلية وإعادة تعزيز البنية العسكرية للمجموعة.

مستجدات المفاوضات الفلسطينية في القاهرة

كشف مسؤول فلسطيني عن تقدم في المباحثات التي تجري في القاهرة بين الوسطاء والفصائل الفلسطينية، مبيناً التوصل إلى صيغة مشروطة تتعلق بملف حصر السلاح في قطاع غزة، ترتبط بانسحاب إسرائيلي كامل وإنهاء تداعيات الحرب. ومع ذلك، لا يزال هناك خلاف حول تسلسل الخطوات التنفيذية، حيث يظل كل طرف متمسكاً بشروطه الأساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *