السعودية واليمن وقطر ترحب بإدانة مجلس الأمن لهجمات الحوثي وانتهاكات الطيران الإيراني

08/08/2026 20:53

أعربت المملكة العربية السعودية وجمهورية اليمن ودولة قطر، يوم السبت الموافق 8 أغسطس 2026، عن ترحيبها بالبيان الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي تضمن إدانة قوية للهجمات التي تشنها جماعة الحوثي ضد المملكة والسفن التجارية، بالإضافة إلى انتقاده لهبوط طائرات إيرانية في مطاري صنعاء والحديدة دون الحصول على إذن مسبق من الحكومة اليمنية الشرعية.

موقف السعودية

أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً أكدت فيه أن المملكة تنظر بإيجابية إلى ما ورد في بيان مجلس الأمن الصادر يوم الجمعة، والذي أدان الهجمات الصاروخية التي نفذها الحوثيون ضد أراضيها منذ الثالث عشر من يوليو الماضي، وكذلك الهجمات التي استهدفت السفن التجارية اعتباراً من الثاني والعشرين من الشهر ذاته.

وشددت السعودية على “عزمها على حفظ أمنها وسيادتها، وحقها في الدفاع عن نفسها ومواطنيها ومقدراتها ومنشآتها ضد أي هجوم يستهدفها، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة بما يتوافق مع القانون الدولي”. ودعت المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتخاذ “موقف حازم” تجاه الممارسات التي تهدد أمن المنطقة والملاحة والتجارة الدولية وتقوض جهود السلام في اليمن.

كما أثنت السعودية على تأكيد المجلس ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقراراته، وعلى رأسها القرار 2216، واحترام سيادة اليمن ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه. وجددت المملكة دعمها للحكومة اليمنية ولجهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

ترحيب يمني

في السياق نفسه، رحبت وزارة الخارجية اليمنية في بيان لها بإدانة مجلس الأمن لهبوط الطائرات الإيرانية في مطاري صنعاء والحديدة دون تصريح من الحكومة. وجاء في البيان: “نرحب ببيان مجلس الأمن بشأن اليمن، وما تضمنه من إدانة لانتهاك الطائرات الإيرانية للسيادة اليمنية، بهبوطها في مطاري صنعاء والحديدة دون إذن الحكومة اليمنية”.

وأضافت الخارجية اليمنية: “كما نرحب بإدانة المجلس الاعتداءات الحوثية على السعودية والهجمات التي تستهدف السفن التجارية”. وأكدت أن استمرار هجمات الحوثيين وتهديدهم للأمن الإقليمي يبرز الحاجة الملحة إلى وقف تدفق الأسلحة والتقنيات والخبرات العسكرية إليهم، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة على حماية السيادة والسواحل والمياه الإقليمية والممرات البحرية.

كما ثمنت الخارجية اليمنية تأكيد مجلس الأمن ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقراراته ذات الصلة، ولا سيما القرار 2216، الذي يحظر توريد الأسلحة والمعدات والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية إلى أفراد وكيانات مدرجة على قائمة العقوبات، ومن بينهم الحوثيون.

موقف قطر

من جانبها، رحبت دولة قطر بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن، وما تضمنه من “إدانة للهجمات الصاروخية التي شنتها جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية الشقيقة منذ 13 يوليو، والهجمات ضد السفن التجارية منذ 22 يوليو”. وأعربت وزارة الخارجية القطرية في بيانها عن تقدير الدوحة التام لما تضمنه البيان من تأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، ورفض الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي وحقوق وحريات الملاحة البحرية.

وجددت الوزارة “تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها”. كما أكدت أن “أمن السعودية يعد جزءا لا يتجزأ من أمن قطر وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.

تفاصيل بيان مجلس الأمن

وكان أعضاء مجلس الأمن قد أدانوا يوم الجمعة، في بيانهم، هبوط طائرات دون تصريح في مطار صنعاء الدولي في الثالث من يوليو الماضي، ومطار الحديدة في الثالث عشر من الشهر ذاته، معتبرين ذلك انتهاكاً لقواعد الطيران المدني الدولي. وأكد المجلس ضرورة تنسيق جميع الرحلات الجوية إلى المطارات اليمنية مع الحكومة والحصول على موافقتها مسبقاً، وهو ما ثمنته الخارجية اليمنية في بيانها.

وفي الثالث من يوليو، هبطت طائرة إيرانية في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين دون موافقة الحكومة، فيما هبطت طائرة أخرى في مطار الحديدة في الثالث عشر من الشهر نفسه، بعد منعها من الوصول إلى صنعاء. وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت في الثالث عشر من يوليو استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة تابعة لشركة “ماهان إير” الإيرانية من الهبوط، بعدما قالت إنها رفضت منحها تصريحاً بدخول المجال الجوي اليمني، قبل أن تتجه الطائرة إلى الحديدة.

وفيما يتعلق بالتصعيد الإقليمي، أدان مجلس الأمن الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية منذ الثالث عشر من يوليو، إلى جانب هجماتهم على السفن التجارية منذ الثاني والعشرين من الشهر نفسه. وأكد المجلس أن هذه التطورات تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة، وقد تقوض جهود تحقيق السلام في اليمن والمنطقة. وحث الحوثيين على الامتناع عن التصعيد واستخدام قنوات الحوار لمعالجة المخاوف وخفض التوتر. كما جدد دعمه للمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ وجهوده للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة بقيادة وملكية يمنية.

يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة كان قد أعرب في الرابع والعشرين من يوليو الماضي عن قلقه البالغ إزاء استئناف الحوثيين هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر، محذراً من اتساع دائرة التصعيد وجر اليمن بصورة أعمق إلى الصراع الإقليمي. ومنذ أواخر عام 2014، يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمالي وغربي اليمن، فيما تتخذ الحكومة المعترف بها دولياً من عدن عاصمة مؤقتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *