اختتمت السبت في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية فعاليات “المؤتمر العلمي الثاني: فلسطين في العهد العثماني”، الذي نظّمه المركز الثقافي التركي “يونس إمره” بالشراكة مع مؤسسة محمود درويش، بهدف إضاءة الجوانب التاريخية والثقافية المشتركة بين البلدين.
انطلاق الأعمال بحضور رسمي ودبلوماسي بارز
افتُتحت الجلسات في مقر متحف محمود درويش، بحضور السفير التركي لدى دولة فلسطين إسماعيل تشوبان أوغلو، وممثلين عن وزارة الثقافة الفلسطينية، إلى جانب كوكبة من الأكاديميين والباحثين القادمين من جامعات فلسطينية وتركية متعددة، وفق ما أفاد مراسل وكالة الأناضول.
اقرأ أيضاً: مؤتمر “كونكت هايب 2023” يسلط الضوء على الشراكة الإستراتيجية بين سيسكو ونيوتنكس
مدير “يونس إمره”: فلسطين تاريخ عميق يمتد من القدس إلى كل شبر
أكد مدير المركز الثقافي التركي في فلسطين، أنصار فرات، خلال كلمته الافتتاحية، على ضرورة مدّ جسور التواصل الثقافي بين الشعبين الشقيقين، مستعرضاً الجهود المبذولة لإحياء الموروث الفلسطيني. وأشار فرات إلى أن فلسطين تزخر بتاريخ عريق يلمسه المرء في كل زاوية، لا سيما في القدس والمسجد الأقصى المبارك. وتطرّق إلى ما يُعرف بـ”متلازمة القدس”، معبراً عن شعور روحي عميق بالارتباط بهذه الأرض، ومخاوف وجدانية من ضياعها، مؤكداً أن هذا الارتباط لا يقتصر على البلدة القديمة أو الأقصى، بل يشمل فلسطين بأسرها. واستذكر المحطات التاريخية البارزة منذ عهد الخليفة عمر بن الخطاب، مروراً بالعهود الأموية والعباسية والأيوبية والمملوكية والسلجوقية، وصولاً إلى الحقبة العثمانية، داعياً إلى البحث العلمي الموثق لنقل هذا الإرث إلى الأجيال المقبلة.
اقرأ أيضاً: تركيا تقفز إلى المركز الثالث عشر عالمياً في حجم المنشورات العلمية وفق مجلس التعليم العالي
12 ورقة بحثية في ثلاث جلسات تبحث الإرث العثماني
من جانبه، أوضح رئيس المركز الثقافي التركي في رام الله، عبد القادر سطيح، أن المؤتمر استقطب مؤرخين ومهتمين لدراسة فلسطين في العهد العثماني، وتضمّن 12 ورقة بحثية قُسّمت على ثلاث جلسات نقاشية. وفي تصريح للأناضول، وصف الباحث والأكاديمي في جامعة القدس المفتوحة، إبراهيم ربايعة، الحدث بأنه ثمرة حراك دؤوب للمركز الثقافي التركي لإدامة التواصل الثقافي بين المجتمعين الفلسطيني والتركي، مشيداً بدور الملحقية الثقافية والمؤسسات التركية الفاعلة في صون التراث وحماية الهوية التاريخية ودعم مناحي الحياة الفلسطينية المختلفة.
اقرأ أيضاً: الملك عبد الله الثاني وتوكاييف يترأسان جولة جديدة من اجتماعات العقبة في أستانا
أبحاث نوعية ووثائق تُنشر لأول مرة
شهدت الجلسات تقديم أوراق ودراسات معمقة استندت إلى الأرشيفات والوثائق العثمانية والأثرية، ومن أبرز العناوين التي نوقشت: “البعد الثقافي للدبلوماسية العثمانية وأثره في تعزيز مكانة القدس الشريف في عهد السلطان سليمان القانوني (1520-1566م)”، و”اتجاهات الكتابة العربية في التاريخ العثماني: دراسة نقدية في الموضوعات والمناهج والمصادر”، و”برك سليمان: دراسة تاريخية في ضوء المعطيات الأثرية والوثائق الأرشيفية العثمانية”. ووفق البيان الختامي، سعى المؤتمر عبر جلساته إلى تعزيز التبادل الأكاديمي وقراءة المفاصل التاريخية لفلسطين بأسلوب علمي رصين.
المزيد في قسم عربي و عالمي






