ضربات روسية تطال موقعاً للنفايات النووية في تشرنوبل وتوقع قتلى في أوكرانيا

07/06/2026 19:01

أعلنت السلطات الأوكرانية، الأحد، أن الغارات الروسية أسفرت عن سقوط أربعة قتلى على الأقل، في وقت استهدفت فيه ضربات أخرى موقعاً مخصصاً لتخزين النفايات النووية بالقرب من محطة تشرنوبل، وذلك قبيل ساعات من لقاء الرئيس فولوديمير زيلينسكي بقادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا في العاصمة لندن.

قتلى وجرحى في زابوريجيا ودنيبروبتروفسك

ذكر حاكم منطقة زابوريجيا الواقعة في جنوب شرقي أوكرانيا، إيفان فيدوروف، أن هجمات روسية استهدفت قرية في المنطقة، مما أدى إلى مقتل شخصين على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين، الأحد. وأوضح فيدوروف أن “الضربات وقعت قرب محطة للنقل العام”.

وفي وقت سابق، أعلنت أجهزة الطوارئ الأوكرانية مقتل سائق حافلة يبلغ من العمر 56 عاماً داخل مركبته في مدينة زابوريجيا. وفي منطقة دنيبروبتروفسك، وسط شرقي البلاد، تسبب هجوم ليلي بطائرات مسيّرة وقصف جوي في مقتل شخص، وفقاً للحاكم العسكري الإقليمي أولكسندر غانجا.

حادث “مقلق” في موقع تشرنوبل النووي

أفادت شركة الطاقة النووية الأوكرانية العامة “إنيرغو أتوم” عبر تطبيق تلغرام، أن ضربة روسية بطائرة مسيّرة “دمّرت جزئياً” مبنى في موقع لتخزين الوقود النووي المستهلك، يقع داخل منطقة العزل التابعة لمحطة تشرنوبل المنكوبة في شمال البلاد. وأوضحت الشركة أن المبنى كان خالياً في وقت الهجوم، وأن مستويات الإشعاع بقيت ضمن الحدود الطبيعية.

واعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، في بيان نُشر على منصة إكس، أن “الحادث مقلق للغاية؛ لأنه وقع في موقع يحتوي كميات كبيرة من المواد النووية”.

من جانبه، رد وزير الخارجية الأوكراني، آندريه سيبيغا، عبر منصة إكس، قائلاً إن “هذه ليست أول مرة تُعرِّض فيها القواتُ الروسية المنشآتِ النوويةَ الأوكرانية للخطر”، متّهماً موسكو بتوجيه “تهديدات إلى السلامة النووية”.

في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت ضربات على مواقع مرتبطة بالجيش الأوكراني. ووفقاً لسلاح الجو الأوكراني، فإن موسكو استهدفت مناطق مختلفة في البلاد بـ236 طائرة مسيّرة خلال ليلة السبت-الأحد، تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض 215 منها.

اجتماع لندن لبحث السلام

تأتي هذه الهجمات الجديدة بينما كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي متوجهاً إلى لندن، الأحد، للقاء نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

وعقد ماكرون وميرتس وستارمر محادثات قبل استقبال زيلينسكي، في اجتماع يهدف خصوصاً إلى “تقييم الأعمال الجارية من أجل سلام عادل ودائم في أوكرانيا”، وفق ما أوضحته الرئاسة الفرنسية. وقد اقترح زيلينسكي هذا الأسبوع “عقد لقاء ووقفاً لإطلاق النار” مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من أجل دفع جهود السلام. لكن بوتين قال إنه لا يرى جدوى من ذلك، ما لم يتم التفاوض مسبقاً على اتفاق لإنهاء الحرب.

تبادل الضربات بالمسيّرات

كثفت أوكرانيا في الآونة الأخيرة ضرباتها بالطائرات المسيّرة على الأراضي التي تسيطر عليها موسكو وفي العمق الروسي. وقالت قوات كييف، الأحد، إنها نفذت ضربات على الأراضي الأوكرانية التي تحتلها موسكو، وعلى منطقة بريانسك الروسية الحدودية، بما في ذلك مستودعات وقود ومحطة نفطية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا. وفي هذا الصدد، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، أنها اعترضت 95 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *