أرمينيا تتجه إلى صناديق الاقتراع في انتخابات برلمانية فاصلة الأحد

06/06/2026 11:00

تستعد أرمينيا غداً الأحد لإجراء انتخابات برلمانية تُعد بمثابة استفتاء على توجهها الجيوسياسي، في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء نيكول باشينيان إلى تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، رغم الروابط التاريخية لبلاده مع روسيا التي يدافع عنها خصومه.

ويرى محللون أن حزب «العقد المدني» الذي يتزعمه باشينيان مرشح بقوة للاحتفاظ بأغلبية المقاعد في البرلمان، لكن مشاركة أحزاب معارضة عديدة ببرامج موالية لروسيا تبرز أهمية الموقع الدولي لأرمينيا في منطقة القوقاز.

تحذيرات روسية وتوتر دبلوماسي

وقبل أيام من الاقتراع، أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومسؤولون روس آخرون تحذيرات لأرمينيا من أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يكلفها خسائر اقتصادية فادحة عبر تعطيل العلاقات التجارية مع موسكو وحلفائها.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن ميكائيل زوليان، المحلل والعضو السابق في البرلمان الأرميني، قوله من يريفان: «هذه هي المرة الأولى في تاريخ أرمينيا التي يصبح فيها التوجه الجيوسياسي القضية الحاسمة في الانتخابات».

وكان بوتين وباشينيان قد تبادلا اتصالاً هاتفياً قبل أيام، واتفقا على عقد لقاء مباشر في المستقبل القريب لتسوية الخلافات القائمة.

مقتل غواص في هجوم قرش قبالة غرب أستراليا

وفي حادث منفصل، لقي غواص حتفه بعد أن هاجمه قرش قبالة سواحل ولاية غرب أستراليا السبت، وفق ما أعلنت الشرطة المحلية، في رابع حادث مميت من نوعه في البلاد هذا العام.

وأفادت أجهزة الإسعاف وحكومة الولاية بأن الرجل في الثلاثينيات من عمره تعرض لهجوم من سمكة قرش يبلغ طولها أربعة أمتار ونصف قبالة جزيرة مايكلماس، جنوب شرقي مدينة بيرث. ووقع الهجوم قرابة الساعة 11:25 بالتوقيت المحلي (03:25 بتوقيت غرينتش).

وقالت الشرطة إن الضحية كان يمارس صيد الأسماك بالرمح عندما هاجمه القرش، ونُقل إلى الشاطئ لكن المسعفين لم يتمكنوا من إنقاذ حياته.

ودعت وزارة الصناعات الأولية والتنمية الإقليمية في الولاية السكان إلى توخي أقصى درجات الحذر في المنطقة ومتابعة تقارير رصد أسماك القرش. ويأتي هذا الهجوم بعد أسبوعين فقط من مقتل رجل آخر في هجوم قرش شمال ولاية كوينزلاند.

ويرى علماء أستراليون أن ازدياد الأنشطة البشرية في المياه وارتفاع حرارة المحيطات يغيران أنماط هجرة أسماك القرش، مما قد يزيد من عدد الهجمات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

النظام العالمي الجديد وصراع الرؤى

على صعيد آخر، يبدو العالم منشغلاً بمسألة النظام العالمي الجديد، وهو ما تعكسه عناوين المؤتمرات الدولية؛ منها المؤتمر السنوي للجغرافيا السياسية والشؤون الدولية في كيوتو اليابانية تحت عنوان «عصر القلق: التبعية والاستقلال الذاتي والغموض الاستراتيجي» المقرر عقده من 18 إلى 20 سبتمبر المقبل. وانطلق المؤتمر عام 2020، وحملت دورة العام الماضي عنوان «إعادة التفكير في النظام العالمي».

ويندرج هذا النقاش تحت مفهوم النظام العالمي الذي يختلف تعريفه باختلاف الرؤى والمصالح، ويشمل توزيع القوة بين الأمم. ويجب التمييز بينه وبين النظام الدولي الذي يقتصر على العلاقات بين الحكومات.

وتبرز في هذا السياق مقاربتان متعارضتان: الأولى للألماني كلاوس شواب، مؤسس «منتدى دافوس»، الذي يدعو إلى «إعادة الضبط الكبرى» عبر «رأسمالية أصحاب المصلحة» والاعتماد على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية. ويواجه هذا الطرح انتقادات حادة من معارضين يرون فيه تمهيداً لنظام رقابة عالمي تقوده النخب الاقتصادية.

أما المقاربة الثانية فتمثلها رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يرى وفق باحثين في «معهد بروكينغز» أن فكرة النظام العالمي مجرد تجريد مثالي، ويركز على مبدأ «أميركا أولاً» ورفض العولمة والمؤسسات متعددة الأطراف، مفضلاً العلاقات الثنائية والسيادة الوطنية الكاملة.

ويمثل التعارض بين ترمب وشواب صراعاً فكرياً بين القومية الحمائية والعولمة المؤسسية، مما يضع صانعي القرار أمام خيارين: الانكفاء نحو الهوية القومية أو الانخراط في عولمة رقمية شاملة. وهناك مقاربات أخرى كتمسك الاتحاد الأوروبي بدور الأمم المتحدة، ودعوة الصين إلى تعددية الأقطاب والعدالة الاقتصادية.

انتخاب خمس دول لعضوية مجلس الأمن

وفي تطور آخر، انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء كلاً من النمسا وقيرغيزستان والبرتغال وترينيداد وتوباغو وزيمبابوي لعضوية مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضواً، لفترة سنتين تبدأ في الأول من يناير 2027.

وجاءت ألمانيا، التي بذلت جهوداً كبيرة للحصول على مقعد، في المرتبة الثالثة في السباق على مقعدي مجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى، بحصولها على 104 أصوات مقابل 134 للبرتغال و131 للنمسا.

وامتدت المنافسة بين الفلبين وقيرغيزستان على مقعد مجموعة آسيا والمحيط الهادئ إلى أربع جولات تصويت، قبل أن تحسم قيرغيزستان المقعد بحصولها على 142 صوتاً مقابل 49، لتفوز بأول مقعد لها في مجلس الأمن، وفق وكالة «رويترز».

ومجلس الأمن هو الهيئة الوحيدة في الأمم المتحدة القادرة على اتخاذ قرارات ملزمة قانوناً، كفرض العقوبات والترخيص باستخدام القوة. ويضم خمسة أعضاء دائمين يتمتعون بحق النقض (الفيتو) هم بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة. وينضم خمسة أعضاء جدد كل عام من بين الأعضاء العشرة غير الدائمين.

وستحل زيمبابوي محل الصومال، وترينيداد وتوباغو محل بنما، بينما تحل البرتغال والنمسا محل الدنمارك واليونان، وتحل قيرغيزستان محل باكستان. وستستمر البحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا في مناصبها كأعضاء غير دائمين حتى نهاية عام 2027.

كما انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء وزير خارجية بنغلاديش خليل الرحمن رئيساً للجمعية لدورتها الحادية والثمانين التي تبدأ في سبتمبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *