باكستان تتهم الهند تحويل المياه إلى سلاح وتخالف اتفاقية السند

04/06/2026 21:01

أعلنت باكستان يوم الخميس أن مشروعين سيتولى الهند تنفيذهما على مجاري مائية عابرة للحدود سيؤديان إلى ما وصفته “استخدام المياه سلاحًا”، وأن ذلك سيشكل انتهاكًا لاتفاقية سابقة بين البلدين المتجاورين، مع تهديد نيودلهي بالرد.

الادعاءات الباكستانية حول المشروعين

ذكرت باكستان أن الهند قدمت مبادرتين منفصلتين هذا العام بشأن مشروعي “نهر تشيناب”، مؤكدة أن نيودلهي لم تشاور إسلام آباد قبل اتخاذ أي خطوة قد تضعف ما تسميه “معاهدة مياه السند”. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، للصحفيين أن الهند تسعى لاستغلال الموارد المائية كوسيلة ضغط.

المخاوف من تداعيات استخدام المياه كوسيلة ضغط

وصف أندرابي أن هذين المشروعين يبرزان نية الهند في توظيف المياه كسلاح، محذرًا من أن ذلك قد ينعكس سلبًا ليس فقط على الاقتصاد الباكستاني، بل يمتد إلى استقرار المنطقة وسلامتها وأمنها الدوليين. وأضاف أن أي إجراء غير قانوني يهدد الأمن المائي والغذائي والاقتصادي لباكستان، التي يقدر عدد سكانها بـ250 مليون نسمة، لا يمكن قبوله.

تاريخ الاتفاقية وموقف الهند الحالي

كانت الهند قد أعلنت العام الماضي عن تعليق “معاهدة مياه السند” الثنائية التي تنظم استخدام الممرات المائية التي يعتمد عليها مئات الملايين. إلا أن أندرابي شدد على أن الاتفاقية لا تزال ملزمة للحكومتين، مشيرًا إلى عدم وجود آلية تسمح لأي طرف بالانسحاب من الاتفاق من جانب واحد منذ إبرامه عام 1960.

خطوات الهند الأخيرة في قطاع المياه

في أيار الماضي، أصدرت “المؤسسة الوطنية للطاقة الكهرومائية” الهندية إشعارًا بالمناقصة لمشروع نفق يهدف إلى تحويل مياه “نهر تشيناب” إلى حوض “نهر بياس”. وفي يناير، أعلنت وزارة الطاقة الهندية عن بدء عمليات إزالة الرواسب في محطة طاقة على “نهر تشيناب” عقب انتهاء مدة معاهدة مياه نهر السند.

من جهتها، أكدت باكستان أن أي محاولة لتغيير تدفق الممرات المائية العابرة للحدود ستعتبر “عملاً حربياً”، مشددة على أن باكستان تحتفظ بجميع الخيارات المتاحة لحماية حقوقها وفق الاتفاقية وحماية مصالحها الوطنية الحيوية، دون الخوض في تفاصيل إضافية.

تجدر الإشارة إلى أن معاهدة المياه كانت تشكل قناة نادرة للتواصل الدبلوماسي بين البلدين، حتى علقتها الهند عقب هجوم استهدف سياحًا في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية في أبريل 2025. ألقت نيودلهي باللوم على إسلام آباد في دعم الهجوم، وهو ما نفته باكستان، وتفاقمت التوترات لتؤدي إلى نزاع مسلح في الشهر التالي أسفر عن مقتل نحو سبعين شخصًا من كلا الجانبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *