لقاء في طرابلس لبحث الاستقرار النقدي
التقى رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الثلاثاء، مع المحافظ المكلف حديثًا لمصرف ليبيا المركزي فوزي أبوخزام، في العاصمة طرابلس، لبحث السياسات والإجراءات الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار النقدي وتعزيز متانة المركز المالي للدولة.
ويأتي هذا اللقاء وفق بيان صادر عن المجلس الرئاسي، وذلك بعد يوم واحد من تصويت مجلس النواب بالأغلبية على تكليف أبوخزام بمهام المحافظ، إثر قبول استقالة سلفه ناجي عيسى.
ملفات اقتصادية وأولوية سعر الصرف
وأوضح البيان أن المباحثات تناولت مجموعة من الملفات الاقتصادية والمالية التي تحظى بالأولوية، وعلى رأسها مستجدات سعر صرف الدينار الليبي، والإجراءات الهادفة إلى احتواء الضغوط النقدية ومعالجة الاختلالات المالية القائمة.
كما تطرق الجانبان إلى ضرورة ترشيد الإنفاق العام وتشديد الرقابة على أوجه تخصيصه، بما يسهم في تحسين كفاءة إدارة الموارد العامة وتحقيق الانضباط المالي والاستدامة الاقتصادية.
التنسيق بين السياسات المالية والنقدية
وشملت المباحثات، وفق البيان، آليات المواءمة بين السياسات المالية والنقدية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، لمعالجة الاختلالات الاقتصادية والحفاظ على استقرار القطاع المصرفي، وضمان انتظام التدفقات والخدمات المصرفية وتعزيز الثقة في النظام المالي.
وأكد الطرفان أهمية اعتماد مقاربة اقتصادية متكاملة تقوم على المسؤولية المؤسسية وحوكمة إدارة المال العام وفاعلية السياسات النقدية والمالية، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويحافظ على القوة الشرائية للدينار ويعزز قدرة مؤسسات الدولة على مواجهة التحديات.
تحديات المحافظ الجديد
ويواجه المحافظ الجديد فوزي أبوخزام عدة تحديات، أبرزها تراجع قيمة الدينار الليبي خلال الشهرين الماضيين، حيث بلغ سعر صرفه الثلاثاء 10 دنانير مقابل الدولار الأمريكي الواحد.
كما يتمثل التحدي الآخر في ضبط الإنفاق الحكومي في ظل وجود حكومتين متنافستين، إحداهما في غرب البلاد والأخرى في شرقها، وغياب ميزانية عامة موحدة تنظم إنفاقهما.






