الشرع: إزالة النظام البائد ضرورة إقليمية لا تقتصر على سوريا

03/08/2026 05:23

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الأحد، أن الإطاحة بالنظام السابق كانت مطلباً حيوياً للمنطقة بأسرها، وليس فقط لمصلحة سوريا وحدها. جاء ذلك في لقاء أجراه مع قناة الجزيرة القطرية، بث مساء الأحد، ونقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية.

سوريا مفصل المنطقة والتغيير المحتوم

وقال الشرع إن سوريا تمثل المفصل الأساسي في المنطقة، مشيراً إلى أنه كان يتوقع وصول البلاد إلى مرحلة التغيير. وشدد على أنه كان على يقين بأن نظام بشار الأسد سيسقط، نظراً للجرائم الكثيرة التي ارتكبها بحق الشعب السوري. وأضاف: “كان من الضروري إزالة النظام السابق ليس من أجل سوريا فقط ولكن من أجل المنطقة ككل”.

وأشار الشرع إلى أن التركيز انصب على الجانب العسكري في مواجهة النظام السابق، مع العمل في الوقت نفسه على التهيئة لمرحلة البناء. يُذكر أن الثوار السوريين بقيادة أحمد الشرع تمكنوا في 8 ديسمبر 2024 من الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد الذي حكم منذ عام 2000 حتى ذلك التاريخ.

دروس من التجربة وبناء نموذج إدلب

ولفت الشرع إلى أنه استفاد من كل التجارب السابقة، وبدأ بترتيب العمل لإسقاط النظام من داخل دمشق، موضحاً أن الهزائم والخسائر علّمته الكثير، خاصة مع ضعف الإمكانات المتاحة. وشدد على عدم تلقي أي دعم خارجي، بل تمت صناعة بيئة اقتصادية متوازنة في إدلب شمال غربي سوريا، والتي انطلق منها الشرع نحو دمشق لإسقاط النظام.

وقال الشرع: “كنت أعطي حق الحرب، وحق البناء والاقتصاد في ذات الوقت، رغم وجودنا في منطقة محاصرة وعليها ضغط كبير”، في إشارة إلى إدلب. وأضاف: “عملنا على نقل صورتنا الحقيقية من خلال وسائل الإعلام والزوار حول ما قمنا به في إدلب والمناطق المحررة في مختلف المجالات”.

وتابع: “تفوقنا على النظام السابق حتى في المستوى المعيشي في إدلب، وكنا نتدرب على أدوات البناء وإدارة المؤسسات، وكان لدينا مجلس للشورى وجامعات ومؤسسات إعلام، وبنينا مدينة صناعية كبيرة، وأحياء سكنية، وشيدنا مولات وطرقات وغيرها”.

من الجولان إلى دمشق: مسيرة شخصية وتأثيرات فكرية

وتحدث الشرع عن جوانب من حياته الشخصية ونشأته ومسيرته منذ الدراسة حتى تحرير دمشق، لافتاً إلى أن انتماءه للجولان جنوب غربي سوريا تشكّل من خلال الخطاب اليومي داخل الأسرة والمجتمع. وأوضح أنه تأثر بالخطاب القومي العربي الذي تكلّم عن قضايا الشعوب العربية، مع وجود نقاط مشتركة في ذلك مع الخطاب الإسلامي، وقال: “نفرّق بين الإسلام وبين التجارب الإسلامية التي تدخل فيها الأفكار والاجتهادات”.

وأشار إلى أن البيئة التي عاش فيها كانت ترفض النظام البائد بسبب سياساته وممارساته ضد المواطنين والتضييق عليهم. واختتم الشرع حديثه بالقول: “أؤمن بنظرية أن البشرية بدأت من هنا (سوريا)، وعندما نقف أمام دمشق، فإننا نقف أمام حضارة البشرية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *