أول وفيات بالحصبة في بنسلفانيا منذ عقود
أعلنت سلطات الصحة في بنسلفانيا عن وفاة شخصين نتيجة إصابتهما بالحصبة، مؤكدة أن هذه هي أول حالات وفاة تُسجل بالمرض في الولايات المتحدة خلال العام الجاري 2026. وأوضحت الوزارة أن المتوفَّيين يقطنان مقاطعة لانكستر ولم يتلقيا أي جرعة من اللقاح الواقي، مع الحفاظ على سرية هويتيهما احتراما لخصوصية عائلتيهما.
ارتفاع الإصابات وتراجع التطعيم
منذ بداية عام 2026 رصدت بنسلفانيا نحو 393 إصابة مؤكدة بالحصبة موزعة على ثمانية وعشرين مقاطعة، ما يعكس تصاعداً ملحوظاً في أعداد الحالات. وأشارت الوزيرة ديبرا بوغن إلى أن المرض كان غائباً إلى حد كبير عن الولاية لأكثر من ثلاثين عاماً، مما أدى إلى قلة الوعي بمخاطره لدى السكان. وشددت على أن التطعيم يظل أفضل وسيلة للحماية، موضحة أن جرعتين من اللقاح الثلاثي (الحصبة، النكاف، الحصبة الألمانية) تمنح وقاية تصل إلى تسعة وتسعين بالمئة.
السياق الوطني والدولي للمرض
وقالت الوزارة إن الوفاتان تأتيان بعد تسجيل ثلاث وفيات بالحصبة في الولايات المتحدة خلال عام 2025، تضمنت طفلين غير ملقحين في تكساس وشخصاً بالغاً غير ملقح في نيومكسيكو. ووفقاً لأحدث بيانات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بلغ إجمالي الإصابات المؤكدة بالحصبة في البلاد 2777 حالة حتى العشرين من أغسطس 2026، مقابل 2289 حالة طوال عام 2025. ويعد هذا العدد الأعلى المسجل منذ عام 1991 عندما بلغت الإصابات 9643 حالة. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت عام 2000 القضاء على الانتقال المحلي المستمر للحصبة بفضل حملات التطعيم الواسعة، غير أن ذلك لم يعني الإبادة التامة، إذ تستمر الحالات الوافدة في التسبب ببؤر إصابة محدودة. وتثير الزيادة الحالية مخاوف من فقدان البلاد لوضع “القضاء على الحصبة” في ظل استمرار انتشار الفيروس وتراجع نسب التطعيم لدى الأطفال عن المستوى اللازم للمناعة المجتمعية (95 بالمئة). والحصبة مرض فيروسي شديد العدوى ينتقل عبر الهواء وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي وتورم الدماغ، وتشير التقارير إلى أن الوفاة قد تحدث لدى شخص إلى ثلاثة أشخاص من كل ألف إصابة.





