رعاية الأمير وتكريم الفائزين
قام الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة تبوك، برعاية حفل جائزة التفوق العلمي والتميز الذي أقيم يوم الثلاثاء في دورتها التاسعة والثلاثين.
افتتح الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقت الطالبة ليان البلوي كلمة نيابة عن المتفوقين والمتفوقات، معبرة عن شكر المكرمين لأمير المنطقة على دعمه المستمر لأبناء وبنات المنطقة، وموضحة أن هذا التكريم يحفزهم على الاستمرار في التميز وتحقيق إنجازات علمية جديدة.
بعد ذلك، تحدث رئيس جامعة تبوك ورئيس اللجنة العليا للجائزة الدكتور عبدالعزيز بن سالم الغامدي، موضحًا أن الجائزة التي انطلقت منذ ما يقارب أربعة عقود أصبحت منصة بارزة لتكريم المتميزين وتشجيع الابتكار العلمي والمجتمعي في المنطقة، وقدّم شكره وتقديره لأمير المنطقة على دعمه المستمر وتكريمه للمتميزين واهتمامه بالجائزة.
ثم كرم سمو أمير منطقة تبوك الفائزين في مجال الخدمة المجتمعية، وهم إبراهيم بن لافي العنزي، وفهد بن عبدالعزيز الحجوري، والدكتور مبارك بن محمد الدوسري، تقديرًا لجهودهم في مجالات مجتمعية وخيرية متنوعة، بما في ذلك دعم الصحة النفسية عبر جمعية قادر، والمساهمة في برنامج الرعاية الصحية الشاملة لمرضى الفشل الكلوي، وإعادة تأهيل السجناء وإدماجهم في المجتمع.
الكلمات الخطابية وتفاصيل الفائزين
وفي فئة الإبداع والابتكار، فازت الدكتورة منى عبيد البلوي وفريق مشروع “روبوت تسوية المنحدرات” نظير مساهماتهم في البحث والعلوم والابتكار، ومن ذلك تطوير طلاءات ذكية ومستدامة ذاتية الإصلاح للبنية التحتية ودهانات الطرق ومهابط الطائرات، بالإضافة إلى تصميم روبوتات كهربائية تساعد في تسوية منحدرات التزلج وتقلل الحاجة للتدخل البشري في صيانة هذه المنحدرات.
كما كرم سموه الفائزين في مجال التحصيل العلمي، وعددهم سبعة وعشرون فائزًا وفائزة، مهنئًا إياهم على تميزهم ومتمنيًا لهم التوفيق المستمر والنجاح في مسيرتهم التي تخدم دينهم وملكهم ووطنهم.
تصريحات الأمير ومبادرات الدعم
وقال سمو أمير منطقة تبوك في تصريح بهذه المناسبة: “الحمد لله رب العالمين. هذا يوم سعيد أعتز به دائمًا، وما نراه اليوم يمثل حصيلة مسيرة هذه الجائزة منذ انطلاقتها؛ إذ نشاهد بين خريجيها أطباء ومهندسين وضباط وطيارين ورجال أعمال وتجارًا، يعملون في مختلف مجالات الحياة، وقد بدأ كثير منهم مع الجائزة منذ المرحلة الابتدائية، ثم واصلوا دراستهم حتى تخرجوا والتحقوا بأعمالهم، وأسهموا ولا يزالون يسهمون في خدمة بلادهم، وهذه بالنسبة لي هي المكافأة الكبرى، وهي الهدف الذي أسعى إليه، وأتمنى أن تستمر هذه المسيرة، ولن نبخل أبدًا في دعم الجائزة”.
وأعرب سموه عن شكره للدكتور عبدالعزيز الغامدي، رئيس جامعة تبوك، وزملائه في لجنة الجائزة على جهودهم، كما قدم شكره للأمين السابق للجائزة الدكتور محمد اللحيدان ولكل من ساهم في مسيرتها.
وأضاف سموه: “إن من أهم مرتكزات رؤية السعودية 2030 الاهتمام بالإنسان السعودي، فقد ركز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على تأهيل أبناء الوطن وبناته وتمكينهم، وهذه الجائزة جزء من هذا التوجه الكريم، بما تسهم به في إعداد الشباب ليكونوا جزءًا فاعلًا من هذه المرحلة، التي أثبتت نجاحها بصورة فاقت كل التصورات، وتجاوزت نتائجها ما كان متوقعًا كثيرًا”.
تمنى سموه لأبناء وبنات المنطقة من الخريجين والخريجات التوفيق في مسارهم العلمي والعملي، وأعرب عن سعادته لرغبة بعضهم في دراسة الطب والعلوم الأخرى، مؤكدًا حاجة الوطن إلى كوادر وطنية من الأطباء والمهندسين، وتطلع إلى رؤيتهم يعملون في مستشفيات وعيادات المملكة ويؤسسون مشاريعهم الخاصة.
وفي نهاية حديثه، أعلن صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة تبوك، أن الجائزة ستتحمل نصف تكلفة إنشاء العيادات الطبية الخاصة للفائزين في مجال الطب الذين يرغبون في إطلاق مشاريعهم الخاصة.





