كشفت وثائق أوروبية ومصادر ملاحية عن تحركات متوازية من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تهدف إلى تعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها على تدفق الطاقة العالمية. وتزايدت المخاوف من تهديدات محتملة تشمل الألغام البحرية واضطرابات المرور في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
توسيع دور المهمة البحرية «أسبيدس»
أظهرت وثيقة دبلوماسية أن الدائرة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي اقترحت توسيع دور المهمة البحرية «أسبيدس» لتشمل إزالة الألغام في مضيق هرمز «عندما تسمح الظروف بذلك». يأتي هذا ضمن مساهمة أوروبية في مبادرة تقودها فرنسا وبريطانيا لإنشاء تحالف بحري مؤقت.
وبحسب مذكرة صادرة عن دائرة العمل الخارجي الأوروبي بتاريخ 26 مايو، فإن الوضع الأمني في الممرات البحرية يستدعي تعزيز مساهمة الاتحاد في تأمين الملاحة الدولية. وقد أُشير إلى أن تفعيل هذا الدور سيظل مرتبطاً بتطورات ميدانية وموافقة الدول الأعضاء الـ27، في ظل تباين مواقفها بشأن توسيع التفويض العسكري للمهمة.
تكتيكات أمريكية غير معلنة لتأمين العبور
كشفت تقارير ملاحية نقلتها وكالة «بلومبرغ» أن الولايات المتحدة تعتمد تكتيكات غير معلنة لتأمين عبور السفن في مضيق هرمز، عبر تنسيق مباشر وغير معلن مع شركات النقل البحري. تشمل هذه الإجراءات الإبحار بالقرب من السواحل العُمانية أحياناً وإطفاء أجهزة التتبع في بعض الحالات لتجنب المخاطر الأمنية والألغام المحتملة.
تأتي هذه الخطوات بعد تراجع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة علنية كانت تقضي بمرافقة السفن التجارية في المضيق، لتستبدلها باستراتيجية أقل ظهوراً وأكثر مرونة. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أنها لا ترافق السفن بشكل مباشر، لكنها تواصل التنسيق مع السفن التجارية لضمان عبور آمن.
حركة محدودة للناقلات عبر المضيق
بيانات شحن حديثة أظهرت تحركات محدودة لناقلات النفط والغاز عبر مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة. غادرت ناقلتان تحملان منتجات نفطية الممر البحري الأسبوع الماضي، وتزامن ذلك مع تحميل ناقلة غاز طبيعي مسال في الإمارات، ما يدل على استمرار الحركة رغم التحديات الأمنية.
تشير بيانات تتبع السفن إلى أن ناقلات عدة غادرت الخليج خلال الشهر الماضي، إلا أن تدفقات النفط والغاز لا تزال عند مستويات منخفضة مقارنة بالمتوسط التاريخي، في ظل استمرار الاضطرابات المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
عبور خفي وإيقاف أنظمة التتبع
أظهرت تقارير تحليلية أن بعض السفن قامت بإيقاف تشغيل أنظمة التتبع أثناء عبورها للمضيق في ما وُصف بأنه «عبور خفي». يعكس هذا الإجراء مستوى القلق المتزايد لدى شركات الشحن من المخاطر المحتملة، خاصةً مع الحديث عن تهديدات تشمل الألغام أو الاستهداف المباشر.





