القطاع الخاص غير النفطي يسجل أعلى نمو في 3 أشهر خلال مايو 2026

03/06/2026 19:14

سجل نشاط القطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية أسرع وتيرة نمو له في ثلاثة أشهر خلال شهر مايو 2026، مما يشير إلى تعافٍ قوي من التراجع الذي شهده القطاع في مارس الماضي. وأرجعت الشركات هذا الانتعاش إلى عودة ظروف العمل إلى طبيعتها بعد الاضطرابات السابقة المرتبطة بالصراع في المنطقة، واستئناف عقود العمل المُعلقة، وزيادة الطلب المحلي.

ارتفاع مؤشر مديري المشتريات

صعد مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات في المملكة إلى 52.8 نقطة خلال مايو 2026، بارتفاع نسبته 2.5%، مع تحسن ملحوظ في بيئة الأعمال. ويُعتبر هذا المستوى الأعلى للمؤشر في ثلاثة أشهر، مما يعكس تعافياً تدريجياً في النشاط الاقتصادي غير النفطي.

تحسن الإنتاج مقابل ضعف الطلب

شهد القطاع الخاص غير النفطي تحسناً في مايو، حيث أظهر المؤشر ارتفاعاً حاداً في الإنتاج مع تحسن الطلب المحلي واستقرار سلاسل التوريد. ومع ذلك، ظل نمو الطلبات الجديدة متواضعاً في ظل انكماشٍ حاد آخر في الصادرات، في حين كان تفاؤل قطاع الأعمال ضعيفاً. وأدى ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى استمرار ارتفاع أسعار المنتجات بشكل حاد.

تباطؤ النمو مقارنة بالمتوسط التاريخي

وحسب نتائج التقرير، ظل المؤشر أضعف بكثير من متوسطه التاريخي طويل الأجل البالغ 56.8 نقطة، إذ أشارت بعض ردود الشركات إلى أن التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة قد حدت من وتيرة النمو. وبالمقارنة مع الارتفاع القوي في الإنتاج، بدت معدلات الطلب ضعيفة إلى حد ما في مايو، وقد ارتفعت الطلبات الجديدة بشكل عام، إلا أن وتيرة التوسع جاءت متواضعة وأقل بكثير من الاتجاه طويل الأجل.

الطلب الخارجي والضغوط التنافسية

أسهم تحسن الأوضاع الاقتصادية واستئناف المشاريع في دعم النشاط، غير أن ذلك قابله تأخر في إنفاق العملاء واستمرار للضغوط التنافسية القوية. كما ظل الطلب الخارجي ضعيفاً، حيث انخفضت طلبات التصدير الجديدة بشكل حاد للشهر الثالث على التوالي، متأثرة باضطرابات الشحن، وارتفاع تكاليف الشحن والوقود، والتوترات الجيوسياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *