الاستخبارات التركية تعتقل متورطاً بمحاولة اغتيال أردوغان باستخدام نظام التعرف على الوجوه

02/08/2026 08:54

دور نظام التعرف على الوجوه في تحديد المشتبه به

أسهم نظام التعرف على الوجوه الذي يستخدمه جهاز الاستخبارات التركي في كشف هوية بوركاي قره تبه، أحد عناصر تنظيم غولن المتورط في محاولة اغتيال الرئيس رجب طيب أردوغان خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو/تموز 2016. وقد ظل المطلوب مختفياً عن الأنظار لمدة تقارب عقد من الزمن قبل أن تُسهم التقنيات الرقمية في تتبعه.

تفاصيل العملية الأمنية في أفيون قره حصار

وفقاً لبيانات وزارة الداخلية التركية، تمكنت فرق مكافحة الإرهاب في مديرية أمن أفيون قره حصار من اعتقال الضابط الطيار السابق قره تبه بعد تحديد مكان اختبائه في الولاية الواقعة غربي البلاد. وأشارت مصادر أمنية إلى أن كاميرات المراقبة المنتشرة في مختلف أحياء المدينة، إلى جانب نظام التعرف على الوجوه التابع للاستخبارات، لعبت دوراً حاسماً في رصد تحركاته.

وأوضحت المصادر أن النظام رصد في 14 مارس/آذار شخصاً التقطته إحدى الكاميرات قرب متنزه “أنيت بارك” وسط أفيون قره حصار، وأظهر تطابقاً بنسبة 77 بالمئة مع بيانات قره تبه، ما أدى إلى وضعه تحت المراقبة المستمرة.

وأضافت أن قره تبه ظهر خلال نحو أربعة أشهر في حوالي 14 تسجيلاً لكاميرات مراقبة بمناطق مختلفة من المدينة، مع نسب تطابق تراوحت بين 65 و83 بالمئة، وقد سعى إلى إخفاء ملامحه عبر تغيير قصة شعره ولحيته وارتداء قبعات وأغطية للرأس.

السياق الأوسع لمحاولة الانقلاب وتداعياتها

بعد عمليات متابعة دقيقة، تمكنت السلطات من تحديد المنزل الذي كان يختبئ فيه القره تبه، ثم نفذت عملية مشتركة شارك فيها جهاز الاستخبارات والمديرية العامة للأمن ومديريتا أمن ولايتي أفيون قره حصار وإسكي شهير، أسفرت عن القبض عليه.

وأكدت المصادر أن نظام التعرف على الوجوه يُستعمل بفعالية أيضاً في تعقب المطلوبين في قضايا الإرهاب والجريمة المنظمة وجرائم المخدرات والاحتيال.

يذكر أن تركيا شهدت في منتصف يوليو/تموز 2016 محاولة انقلابية نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لتنظيم غولن الإرهابي، حاولت خلالها السيطرة على مؤسسات الدولة. ومنذ ذلك الحين تحتفل الحكومة التركية كل 15 يوليو بيوم “الديمقراطية والوحدة الوطنية” تخليداً لذكرى الـ253 شهيداً الذين سقطوا أثناء التصدي للانقلاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *