الأمم المتحدة تحذر من ارتفاع درجات الحرارة جراء ظاهرة النينيو المتوسطة إلى الشديدة

02/06/2026 15:13

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء عن توقعها لحدوث ظاهرة النينيو بدرجة متوسطة وربما شديدة، ما قد يتسبب في ارتفاع درجات الحرارة على المستوى العالمي وزيادة مخاطر التعرض لظواهر جوية متطرفة خلال الأشهر القليلة المقبلة.

طبيعة الظاهرة ومدتها المتوقعة

تشير تعريفات المنظمة إلى أن ظاهرة النينيو تتمثل في ارتفاع دوري لدرجة حرارة سطح مياه وسط المحيط الهادئ وشرقه، وتستمر عادة ما بين تسعة إلى اثني عشر شهراً. وأوضحت المنظمة أن المياه الدافئة في هذا الجزء من المحيط تُعَدّ العامل الأساسي في تغذية وتفاقم الظاهرة.

توقعات درجات الحرارة وفترة استمرار الظاهرة

توقعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تسجل درجات الحرارة فوق المتوسط في معظم مناطق العالم خلال الفترة الممتدة من شهر يونيو إلى شهر أغسطس. كما رجّحت أن تستمر ظاهرة النينيو حتى شهر نوفمبر، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

تصريحات المسؤولين حول المخاطر المتصاعدة

صاحبت الأمينة العامة للمنظمة، سيليسي ساولو، أن “علينا الاستعداد لظاهرة النينيو التي قد تكون قوية، ما سيؤدي إلى تفاقم الجفاف وهطول الأمطار الغزيرة وزيادة مخاطر موجات الحرارة، سواء على اليابسة أو في المحيط”. وأضافت أن النينيو الأخير، الذي شهدته الأرض في الفترة 2023-2024، ساهم في تسجيل عام 2024 كأشد عام حرارة في التاريخ الحديث.

وأشارت المنظمة إلى ملاحظة تغير ملحوظ في المنطقة الواقعة على جانبي خط الاستواء بالمحيط الهادئ، حيث ارتفعت درجات حرارة سطح الماء بسرعة من أواخر أبريل إلى منتصف مايو، ما يدل على تطور ظروف الظاهرة.

آثار محتملة على المناخ الإقليمي والعالمي

تُظهر التجارب السابقة أن نمط النينيو يمكن أن يؤثر على المناخ الإقليمي بطرق متفاوتة: قد يتسبب في زيادة هطول الأمطار في جنوب الولايات المتحدة، وأمريكا الجنوبية، وأجزاء من القرن الأفريقي وآسيا الوسطى، بينما قد يؤدي إلى جفاف في أستراليا، وأمريكا الوسطى، وإندونيسيا، وبعض مناطق جنوب آسيا.

كما يُتوقع أن يرفع الظاهرة من متوسط درجات الحرارة عالمياً، وأن يفاقم نشاط الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه.

من جانبه، صرّح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأن “العالم يجب أن يتعامل مع هذا التحذير المناخي كأمر ملح، فظروف النينيو ستؤجج الاحترار العالمي”، داعياً إلى التحول من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *