ارتفاع أسعار النفط وتراجع الذهب وسط تعثر محادثات واشنطن وطهران وضغط الدولار

22/05/2026 15:01

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الجمعة، مدفوعة بتصاعد الشكوك لدى المستثمرين حول إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. يأتي هذا الارتفاع رغم أن كل من خام برنت وخام غرب تكساس كانا قد سجلا خسائر أسبوعية خلال الأيام السابقة.

تحركات أسعار النفط

قفت العقود الآجلة لخام برنت على ارتفاع قدره 2.3% لتصل إلى 104.96 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.8% إلى 98.08 دولار للبرميل. وقد سجّلت هاتان السلعان أدنى مستوى إغلاق لهما في ما يقارب أسبوعين خلال جلسة الأمس.

تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية

تجددت المخاوف السياسية التي تحيط بالمفاوضات بين الطرفين، إذ أفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصدر إيراني كبير أن الحوار لم يفضِ إلى اتفاق نهائي حتى الآن، رغم تقارب الموقفين بشكل طفيف. وفي الوقت نفسه، أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو رُوبّو إلى وجود “إشارات إيجابية”، مشددًا على استمرار الخلافات المتعلقة بمخزون اليورانيوم الإيراني وسيطرة الطرفين على مضيق هرمز.

تداعيات الجيوسياسة على أسواق الطاقة

يعتقد المحللون أن التوترات الجيوسياسية المستمرة قد ترفع من مخاوف اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، خاصةً وأن مضيق هرمز يُعد ممرًا حيويًا يمر من خلاله نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية. وتُظهر البيانات أن الحرب قد تعرّضت الأسواق لنقص يقارب 14 مليون برميل يوميًا.

تراجع الذهب تحت وطأة الدولار

في سوق المعادن النفيسة، انخفض الذهب بشكل طفيف متجهًا لتسجيل خسارة أسبوعية ثانية على التوالي، متأثرًا بقوة الدولار وارتفاع أسعار النفط. انخفض سعر الذهب في السوق الفورية إلى 4522.89 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة لتسليم يونيو بنسبة 0.4% إلى 4524.40 دولار. يأتي ذلك مع صعود الدولار إلى أقرب مستوياته لأعلى مستوى خلال ستة أسابيع، مما زاد من تكلفة المعدن على حائزي العملات الأخرى.

علاوة على ذلك، أسهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة المخاوف التضخمية، مما دفع الأسواق إلى توقع رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام. وتظهر أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي” أن احتمالات رفع الفائدة بحلول ديسمبر وصلت إلى نحو 60%.

تحركات المعادن الأخرى

انخفضت أسعار الفضة بنسبة 0.55% لتستقر عند 76.32 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1959.20 دولار. استقر البلاديوم عند 1377.89 دولار للأوقية.

أشار محلل الأسواق إدوارد مويا إلى أن قوة الدولار لا تزال العامل الأساسي وراء تراجع الذهب، خاصةً مع استمرار التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع النفط وتوترات الجيوسياسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *