دراسة إعادة توطين وظائف التعهيد
يبحث اتحاد الغرف التجارية السعودية عن سبل نقل خدمات التعهيد التي تُعهد حالياً إلى مزودين خارجيين إلى مزودين محليين، وذلك من خلال مفهوم إعادة التوطين أو “Reshoring”. يهدف هذا التوجه إلى تعزيز المحتوى المحلي وتوفير فرص عمل إضافية ونقل المعرفة التقنية إلى داخل المملكة.
أسباب اللجوء إلى الخارج والتحديات المتوقعة
يستكشف الاتحاد الدوافع التي تدفع الشركات للتعاقد مع موردين خارجيين، مثل جودة الخدمة، انخفاض التكلفة، توافر الكفاءات المتخصصة وسرعة التنفيذ. كما يدرس مدى استعداد الشركات لنقل هذه الخدمات إلى شركاء محليين خلال فترة تتراوح بين 12 و24 شهراً. يغطي قطاع التعهيد مجالات مثل تقنية المعلومات، مراكز الاتصال، الخدمات المشتركة، المحاسبة، الموارد البشرية، تحليل البيانات، التشغيل والصيانة والاستشارات. ويشير الاتحاد إلى أن توطين هذه الخدمات يمكن أن يخلق وظائف بمستويات مهارية متنوعة ويعزز القدرات المحلية. ومع ذلك، يحذر من وجود فجوة في الكفاءات المحلية، وارتفاع التكلفة نسبياً، ومخاطر انقطاع الخدمات أثناء الانتقال، وتعقيد نقل البيانات، وقلة وجود مزود محلي موثوق.
مبادرات حكومية موازية وتأثيرات مالية
يأتي هذا الحراك بالتزامن مع خطوات حكومية لتعزيز المحتوى المحلي، حيث أعلنت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية عن تطبيق آلية وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي لمنافسات الاستشارات الإدارية وخدمات تقنية المعلومات. وتشترط الهيئة حداً أدنى للمحتوى المحلي بنسبة 30% في المنافسات التي تصل قيمتها التقديرية إلى 10 ملايين ريال فما فوق، بدءًا من أبريل 2027 فصاعدًا، على أن يمتد الشرط إلى المنافسات بقيمة 5 ملايين ريال أو أكثر ابتداءً من يناير 2028 وما بعد. وفقًا لبيانات التجارة الخارجية في الخدمات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، أنفقَت المملكة نحو 8 مليارات ريال على واردات الخدمات الاستشارية المهنية والإدارية خلال الربع الأول من العام الجاري.





