نظرة عامة على تقرير ستاندرد تشارترد
أعلن ستاندرد تشارترد اليوم نتائج أحدث تقاريره حول مستقبل التجارة، بعنوان “التعامل مع عصر يتسم بعدم اليقين الهيكلي”. أظهرت الدراسة التي شملت 2,100 من كبار صناع القرار في 27 سوقاً أن نحو ثلثي الشركات السعودية تعتبر الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة عاملاً مهماً أو تحولاً جوهرياً في تطوير التجارة.
تبني التقنيات في الشركات السعودية
وبينت الدراسة أن الشركات السعودية تعطي أولوية أكبر من المتوسط العالمي للاتجاهات التكنولوجية الخمسة التي شملها الاستطلاع. فقد جاءت البنية التحتية السحابية وتكامل البيانات في الصدارة بنسبة 76% مقارنة بـ 70% عالمياً، تلاه الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة بنسبة 64%. كما أشار 63% من المشاركين إلى الأتمتة والروبوتات، مقارنة بـ 52% عالمياً، بينما رأى 57% أن منصات ومنظومات التجارة الرقمية مهمة، و55% اعتبروا تقنيات البلوك تشين والأصول الرقمية ذات أهمية.
القدرات الرقمية القائمة والفوائد المتوقعة
وبخصوص القدرات الرقمية الحالية، أفادت 90% من الشركات السعودية بأن تطبيق الأمن السيبراني وإدارة المخاطر لديها وصل إلى مرحلة مبكرة أو متقدمة، مقارنة بـ 84% عالمياً. بلغ معدل التطبيق المبكر أو المتقدم للمدفوعات والتحصيلات المؤتمتة 77%، والنسبة نفسها للرؤية الآنية للتدفقات النقدية بلغت 70%.
أما الفوائد المحققة، فأفادت 47% من الشركات السعودية بتحقيق فوائد واضحة من منصات التمويل الرقمي لسلاسل التوريد، مقارنة بـ 43% عالمياً، فيما أفادت 44% بتحقيق فوائد من الرؤية الآنية للشحنات والخدمات اللوجستية، مقارنة بـ 39% عالمياً.
خطط الاستثمار وتأثيرها على التكاليف والسلاسل
وبالنظر إلى السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، تتركز الاستثمارات على تعزيز البنية الرقمية الداعمة للتجارة. تخطط 57% من الشركات السعودية للاستثمار في منصات التمويل الرقمي لسلاسل التوريد، بينما تخطط 50% لزيادة الاستثمار في الرؤية الآنية للتدفقات النقدية، والنسبة نفسها في الأمن السيبراني وإدارة المخاطر.
ومن المتوقع أن تنعكس هذه الاستثمارات في خفض ملموس للتكاليف عبر مختلف مراحل دورة التجارة. تتوقع 93% من الشركات السعودية خفض تكاليف معالجة المستندات والبيانات التجارية بنسبة لا تقل عن 10%. كما تتوقع 89% خفضاً مماثلاً في تكاليف الامتثال للمتطلبات التنظيمية وتنسيق الشحنات والخدمات اللوجستية، وتترقب 87% خفض التكاليف لتحديد الأطراف المقابلة في الأسواق الخارجية والتعاون معها، و81% لتنفيذ المدفوعات والتسويات.
ولا يقتصر أثر الرقمنة على خفض التكاليف، إذ أفادت 86% من الشركات السعودية بأن الأدوات الرقمية تساعد مؤسساتها على الاستجابة بشكل أسرع لاضطرابات سلاسل التوريد، مقارنة بـ 83% عالمياً.
وتعكس نتائج المملكة العربية السعودية تحولاً عالمياً أوسع نحو تجارة أكثر اعتماداً على التقنيات الرقمية. ويتضمن تقرير مستقبل التجارة سيناريو توضيحي لتسارع الرقمنة، يقدّر أن تسارع رقمنة التجارة قد يرفع حجم التجارة العالمية بنسبة 6.9%، بما يعادل 2.8 تريليون دولار أمريكي، بحلول عام 2031 مقارنة بخط الأساس لتوقعات “أكسفورد إيكونوميكس”.





