وزير الطاقة: توقيع اتفاقيات شاملة مع روسيا في مجالات التعليم والطاقة والصناعة

04/06/2026 17:01

أعلن وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان أن المملكة العربية السعودية ستبرم اتفاقيات مع روسيا تغطي قطاعات متعددة، تشمل التعليم والطاقة والصناعة وغيرها، مشيراً إلى أن قطاع الطاقة العالمي يحتاج إلى جهود مشتركة لحمايته من أي تهديدات، وداعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لضمان استدامة الطاقة.

شراكة مستدامة مع روسيا

جاءت تصريحات الوزير خلال جلسة حوارية في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، حيث أوضح أن المملكة تمتلك حصصاً كبيرة في مصادر الطاقة بمختلف أشكالها. وأكد أنه لا توجد حدود في العلاقة مع روسيا، وأن الشراكة ستكون مستمرة، مشدداً على أن زيادة ارتباط القطاع الخاص بين البلدين ستؤدي إلى اكتشاف فرص محتملة أكبر، مما يعزز الشراكة الحالية.

تسهيل الاستثمارات وتعزيز السياحة

أضاف وزير الطاقة أن المملكة تسعى إلى تهيئة بيئة مناسبة لتسهيل الاستثمارات، مشيراً إلى أن فتح المجال الجوي وإطلاق الرحلات المباشرة بين المملكة وروسيا ساهم في زيادة السياحة المتبادلة بين البلدين. وأعرب عن سعادته بكون هذه الزيارة الأولى له إلى روسيا دون الحاجة إلى فيزا، مما جعل التواصل أكثر سهولة، وأكد أن المملكة تفكر باستمرار في البيئة التشاركية التي ستوفرها للقطاع الخاص، وزيادة فرص السفر والتفاعل بين الشعبين السعودي والروسي، لافتاً إلى وجود مؤشرات عديدة يمكن للبلدين والقيادة الاستفادة منها بمسار موازٍ للنفط.

استدامة الطاقة والتحديات الراهنة

دعا وزير الطاقة إلى تضافر الجهود الدولية من أجل استدامة الطاقة، مشيراً إلى أن غياب الأمن والأمان للطاقة سيؤدي إلى فقدان قدرتها على الاستدامة. وأوضح أن الظروف الراهنة في المنطقة تساهم في تشتيت التركيز وزيادة التوتر. وفي هذا السياق، أكد الوزير التزامه أمام المواطن السعودي بأن المملكة ستتغلب على أي تحديات تواجهها، وستلتزم بتحقيق أهدافها، لأن الوصول إلى الازدهار المنشود للأجيال القادمة لا يمكن تحقيقه إلا بهذه الطريقة.

مرونة المملكة في توفير الطاقة

أشار وزير الطاقة إلى أن المملكة ستستمر في ما تقوم به بصمود ومرونة لتوفير الطاقة بأي طريقة ممكنة، وأن ما يحدث حالياً يمنحها فرصة لاختبار قدراتها ومرونتها ليس فقط في قطاع الطاقة، بل في البنية التحتية وغيرها من القطاعات.

من جانبه، قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، هيثم الغيص، إن الأسواق خلال العقد الماضي كانت متوازنة، متوقعاً نمواً متزايداً لجميع صور الطاقة. وأضاف أن العالم يعيش الآن في توتر نتيجة أزمة “هرمز” ومنطقة الخليج، متوقعاً ارتفاع الطلب على النفط والغاز في عام 2027، ومؤكداً أن المنظمة ستبذل قصارى جهدها لتلبية الاحتياج المتزايد.

ونوّه الغيص بالذكرى العاشرة لتعاون روسيا مع تحالف “أوبك بلس”، ودورها في استقرار الأسواق، مشيراً إلى أن أبحاث المنظمة تستند إلى الحقائق والوقائع، ومؤكداً وجود مؤشرات جيدة لتغيير تركيزهم، متوقعاً زيادة في مستويات إنتاج النفط وتغيراً في الطلب والتوريد. وأوضح أنه بحلول عام 2030، سينتقل نصف مليار شخص إلى المدن الكبيرة، مما سيؤدي إلى ظهور مدن جديدة، مؤكداً أن كل مجالات الطاقة تحظى باهتمام المنظمة، وشدد على ضرورة الاستثمار لمواجهة الطلب المتزايد على النفط، الذي قد يصل إلى أكثر من 19 مليون برميل يومياً، مضيفاً أن أوبك ستواصل الاستثمار في جميع أشكال الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *