إدارة ترامب تخطط لتدخل عسكري محتمل في كوبا وسط توقعات بانهيار النظام الشيوعي هذا الصيف

28/05/2026 15:12

كشف مسؤولون أمريكيون أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أعدت خططًا عسكرية للتعامل الفوري مع احتمال انهيار النظام الشيوعي في كوبا خلال الصيف الحالي، تحسبًا لتدهور الوضع إلى فوضى. وفي الوقت نفسه، تعهد وزير الخارجية الصيني وانغ يي بدعم حكومة هافانا في مواجهة ما وصفته “سياسات التنمر” التي تمارسها الولايات المتحدة ضد الجزيرة.

موقف الإدارة الأمريكية من غزو كوبا

نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي رفيع أن الرئيس ترامب لم يصرح بغزو كوبا، موضحًا أنه “يفضل انتقالًا سلميًا نحو كوبا حرة”. وأشار إلى أن الإدارة ستستمر في فرض عقوبات اقتصادية تهدف إلى خنق النظام في هافانا تدريجيًا، وصف ذلك بأنه “تسريع” وفق ما يُعرف بـ “فلسفة الانهيار المجتمعي”. وأضاف المسؤول أن الهدف ليس القضاء على النظام الآن، بل اتباع منهجية متعددة المراحل.

التحفظات والوسائل المتبقية

قال مسؤول أمريكي آخر إن الملف الإيراني “لم ينته بعد” وأن الرئيس ليس في عجلة من أمره، مضيفًا أن ترامب “يريد استنفاد كل الوسائل المتاحة”، لكن عدد هذه الوسائل الآن أقل مما كان في السابق. ونقل الموقع إلى مسؤول ثالث أن “لدينا مجموعة واسعة من الأدوات، خصوصًا في ما يتعلق بالعقوبات وإنفاذها، والمزيد قادم”.

إجراءات اقتصادية وعسكرية سابقة

في سعيها لإخضاع كوبا، ركّزت إدارة ترامب أولاً على قطع المساعدات النفطية التي كانت تقدمها فنزويلا بقيادة الرئيس نيكولاس مادورو، الذي تم اعتقاله من قبل القوات الأمريكية في هجوم سريع على العاصمة كاراكاس في 3 يناير الماضي، ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم “الإرهاب المرتبط بالمخدرات”.

خلال الشهر الماضي، نفذت القيادة الجنوبية للقوات الأمريكية تدريبات استعدادًا لتدخل عسكري محتمل في كوبا. وقال مسؤول أمريكي إن “كل الخيارات مطروحة، لكن لا يوجد غزو مخطط له أو وشيك”، مشيرًا إلى أن القوات ستكون على أهبة الاستعداد عند صدور أمر من الرئيس. وتناول المسؤولون خلال التدريبات سيناريوهات اضطرابات محتملة، مشيرين إلى أن الجو قد يصبح حارًا، وانقطاع الكهرباء قد يؤدي إلى فساد الطعام، مما قد يدفع الشعب إلى الخروج إلى الشوارع.

تحذيرات واستراتيجيات الجيش الأمريكي

أكد أحد مستشاري ترامب أن الرئيس لا يرغب في بقاء قوات برية في كوبا لأكثر من 48 ساعة، معتبرًا ذلك “مستنقعًا قد يتفاقم فيه الوضع”.

في الأول من مايو، وقع الرئيس ترامب قرارًا تنفيذيًا يفرض عقوبات على شركات، بما فيها الأجنبية، تمنعها من التعامل مع شركة “غايزا” العسكرية الصناعية الكوبية. كما أصدرت وزارة العدل الأمريكية قرارًا اتهاميًا ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو. وفي خطوة أخرى، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اعتقال شقيقة المرأة التي كانت تدير “غايزا” بعد إلغاء بطاقة إقامتها الدائمة، وفتحت وزارة الخزانة تحقيقًا مع المذيع اليساري حسن بيكر وجماعة “كود بينك” الناشطة بشأن احتمال انتهاكهما للعقوبات خلال رحلة إلى كوبا في مارس الماضي.

يسعى المسؤولون الأمريكيون إلى العثور على شخصية كوبية تشبه الرئيسة الفنزويلية الحالية ديليز رودريغيز لتولي زمام الحكم في كوبا إذا ما أزيلت حكومة الرئيس ميغيل دياز كانيل. وقال مسؤول أمريكي إن “المشكلة ليست في عدم وجود ديليز في كوبا؛ قد يكون هناك من يشبهها أو من على شاكلتها، لكن ترامب لم يمنح الضوء الأخضر لتدخل فعلي حتى الآن”.

دعم الصين لكوبا

في الوقت ذاته، أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي محادثات مع نظيره الكوبي برونو رودريغيز باريلا خلال وجودهما في نيويورك للمشاركة في جلسة لمجلس الأمن. ووفقًا لبيان صيني، صرح وانغ أن “الصين ستواصل نصرة العدالة والدفاع عن كوبا، ودعم قضيتها العادلة، والمساهمة في تنمية اقتصاد كوبا، وتحسين معيشة شعبها”. وأضاف أنه من الضروري احترام سيادة واستقلال جميع الدول ومعارضة كل أشكال سياسات القوة والتنمر.

عقب ذلك، علق الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون على القرار الاتهامي الأمريكي ضد كاسترو، داعيًا الولايات المتحدة إلى “الكف عن التلويح بالقوة القضائية ضد كوبا، والكف عن التهديد باستخدامها في كل مناسبة”. وأكد أن الصين “تدعم كوبا بقوة في حماية سيادتها وكرامتها الوطنية، وتعارض أي تدخل خارجي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *