أعلنت شركة لينوفو، خلال فعاليات مؤتمر ليب التقني 2026، عن أول حاسوب محمول يتم تصنيعه داخل المملكة العربية السعودية، في خطوة تمثل مرحلة فارقة في مساعي الشركة لبناء بنية تصنيعية وابتكارية متطورة في البلاد. ويأتي هذا الإطلاق في إطار توسع الشركة المتزايد في مختلف مناطق المملكة، مما يعكس التزامها بتنمية الكفاءات المحلية، وتحفيز الابتكار التقني، وتعزيز موقع المملكة كوجهة عالمية للصناعة.
التصنيع في الرياض وبدء الإنتاج الواسع
جرى الكشف عن الجهاز بعد عملية إنتاجه في مدينة الرياض، ليكون من بين المنتجات الأولى التي تخرج من منشأة لينوفو الصناعية في المملكة. ومن المقرر أن ينطلق الإنتاج التجاري لعدد محدود من المنتجات بحلول أواخر عام 2026. ومن شأن هذه المنشأة أن تسهم في تطوير القدرات الصناعية المحلية، ودعم عمليات لينوفو على الصعيدين الإقليمي والدولي.
تصريحات المسؤولين: شراكة استراتيجية لتحقيق الرؤية
وصف طارق العنقري، رئيس لينوفو في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، هذا الإنجاز بأنه ثمرة للتعاون القائم مع شركة الات، وقال: “في مؤتمر ليب العام الماضي، أعلنا بالتعاون مع الات عن طموح مشترك للإسهام في ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية بوصفها مركزًا عالميًا للتقنية والتصنيع. واليوم، نفخر بالكشف عن أول حاسوب محمول لشركة لينوفو تم تصنيعه في المملكة. وهذا الإعلان دليل على ما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الاستثمار طويل الأجل مع المواهب المحلية والأهداف الوطنية الطموحة. ومن هذا المنطلق، ستؤدي المملكة العربية السعودية دورًا متزايد الأهمية في شبكة لينوفو العالمية للتصنيع والابتكار وسلاسل الإمداد”.
من جانبه، قال الدكتور محمد آل داوود، الرئيس التنفيذي المكلّف لشركة الات: “يعكس إنجاز اليوم ما يمكن أن تحققه الشراكة طويلة الأمد. وبالتعاون مع لينوفو، تسهم الات في بناء قدرات متقدمة في مجال التصنيع بالمملكة العربية السعودية، وهو ما يوفّر فرص عمل تتطلب مهارات متخصصة، وينمّي المواهب السعودية، ويعزز القاعدة الصناعية الداعمة لرؤية السعودية 2030. والأهم بالنسبة إلينا هو أن تبقى القدرات التي نبنيها معًا داخل المملكة لسنوات مقبلة”.
توسع الحضور واستثمارات في المواهب والبحث
خلال العام الماضي، عززت لينوفو وجودها في السعودية بشكل كبير عبر إنشاء مقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا في الرياض. كما مضت قدماً في خططها لإنشاء مرافق للبحث والتطوير، وعيّنت مؤخراً الدكتورة رابعة الزايدي لتتولى قيادة مبادرات البحث والتطوير في المملكة. وفي إطار تنمية المواهب السعودية، أبرمت لينوفو شراكة استراتيجية مع الات وصندوق تنمية الموارد البشرية ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، حيث أكملت الدفعة الأولى من المهندسين السعوديين تدريباً متخصصاً في منشآت لينوفو التصنيعية حول العالم.
تهدف هذه الاستثمارات إلى تعزيز القدرات المحلية، وتسريع نقل المعرفة والأنشطة البحثية، وإتاحة الفرص أمام المواهب السعودية لاكتساب الخبرات في مجالات الهندسة والتصنيع المتقدم والتقنيات الناشئة.
منشأة الرياض ضمن شبكة عالمية وحلول ذكاء اصطناعي
تمثل المملكة العربية السعودية جزءاً مهماً من شبكة لينوفو العالمية للتصنيع وسلاسل الإمداد. وتعد منشأة الرياض أول منشأة تابعة للينوفو على مستوى العالم تنتج مجموعة منتجات الشركة بالكامل، بما في ذلك أجهزة الحاسب الشخصي، وأجهزة الحاسب المكتبية، وهواتف موتورولا الذكية، والخوادم. وتسهم المنشأة أيضاً في توسيع شبكة الإنتاج العالمية المتنوعة للشركة، التي تضم أكثر من 30 موقعاً في 11 دولة، وفي تحقيق طموحات المملكة بأن تُصبح مركزاً إقليمياً للصناعات المتقدمة.
في الوقت نفسه، تقدم لينوفو حلولها وخدماتها القائمة على الذكاء الاصطناعي والموجهة لمختلف القطاعات في المملكة العربية السعودية، بهدف مساعدة المنشآت على تسريع وتيرة الابتكار في قطاعات الرياضة والتصنيع والتجزئة. ومن بين الحلول التي استعرضتها الشركة خلال مؤتمر ليب، “الذكاء الاصطناعي الفيزيائي: الفحص الروبوتي”، الذي يساعد العملاء في قطاعات النفط والغاز والطاقة والمرافق على رفع كفاءة عمليات الفحص، وتقليل الجهد اليدوي، وتعزيز السلامة. وتوضح هذه الحلول، إلى جانب التقنيات المتقدمة التي تدعم المنظمات الرياضية العالمية، كيف تحوّل لينوفو الذكاء الاصطناعي إلى قيمة حقيقية للأعمال من خلال ابتكارات جاهزة للتطبيق في مختلف القطاعات.





