يستعد المدير الفني للمنتخب السعودي، اليوناني جورجيوس دونيس، للإعلان عن قائمة اللاعبين الذين سيشاركون في المعسكر الإعدادي المقرر إقامته في العاصمة القطرية الدوحة، وذلك خلال الأسبوع المقبل. تأتي هذه الخطوة ضمن المرحلة الأولى من تحضيرات المنتخب لخوض غمار بطولة كأس آسيا 2027.
تفاصيل المعسكر والمواجهات الودية
من المقرر أن يُقام المعسكر في الفترة الممتدة من 9 إلى 17 نوفمبر المقبل، والتي تتزامن مع التوقف الدولي. وسيشهد المعسكر خوض مباراتين وديتين قويتين؛ الأولى أمام منتخب كوريا الجنوبية في 13 نوفمبر، والثانية أمام منتخب أوزبكستان في 17 من الشهر نفسه. ويسعى الجهاز الفني من خلال هاتين المباراتين إلى تقييم جاهزية اللاعبين وتجربة الخيارات التكتيكية المتاحة قبل الاستحقاق القاري المرتقب.
ومن المتوقع أن يعتمد دونيس على مجموعة كبيرة من العناصر التي شاركت في المعسكر السابق، والذي توج خلاله المنتخب السعودي بلقب كأس الخليج، مع إمكانية إجراء تعديلات محدودة بسبب الإصابات، فضلاً عن اعتبارات فنية وانضباطية تتعلق باختيار القائمة النهائية.
عودة محتملة للجوير والدوسري
يبرز اسم مصعب الجوير كأحد أبرز المرشحين للعودة إلى صفوف المنتخب، بعد أن غاب عن التجمع الماضي بقرار انضباطي، ثم ظهر في احتفالات المنتخب بالتتويج الخليجي، مما يفتح الباب أمام إمكانية استعادته ضمن خيارات دونيس في المرحلة المقبلة.
في الوقت نفسه، يترقب الجهاز الفني تطورات الحالة البدنية لقائد المنتخب سالم الدوسري، بعد تعافيه من الإصابة التي تعرض لها في ختام مشاركة الأخضر في كأس العالم 2026. وتشير التوقعات إلى إمكانية عودته إلى القائمة إذا تأكدت جاهزيته البدنية.
على الجانب الآخر، تحوم الشكوك حول إمكانية انضمام همام الهمامي، الذي تعرض لإصابة في العضلة الخلفية خلال نهائي كأس الخليج، ولا يزال يخضع لبرنامج علاجي. كما تأكد غياب الحارس نواف العقيدي بسبب الإصابة، مما قد يدفع دونيس إلى إعادة ترتيب خياراته في مركز حراسة المرمى.
ويبرز عبد الرحمن الصانبي ضمن الأسماء المرشحة لدخول القائمة، بعد أن سبق له المشاركة في المعسكر الإعدادي الذي أقيم في الولايات المتحدة، وواصل التدرب مع المنتخب خلال كأس العالم 2026، رغم عدم وجوده ضمن القائمة النهائية للبطولة.
متابعة طبية للثلاثي المصاب
في خط الوسط، يواجه الجهاز الفني احتمال الاستغناء عن علاء آل حجي في المعسكر المقبل، بعد تعرضه لإصابة خلال كأس الخليج، حيث يواصل حالياً تلقي العلاج واستكمال برنامجه التأهيلي، مما قد يستدعي البحث عن بديل مناسب لتعويض غيابه.
ويواصل الجهاز الطبي للمنتخب السعودي متابعة الحالة الصحية للثلاثي نواف العقيدي وعلاء آل حجي وهمام الهمامي بشكل شبه يومي، مع تزويد الجهاز الفني بتحديثات مستمرة بشأن تطورات إصاباتهم ومدى إمكانية الاستفادة من خدماتهم خلال المعسكر. ويأمل دونيس في استعادة أحد هؤلاء اللاعبين على الأقل، نظراً لأهميتهم في حساباته الفنية، لكن القرار النهائي بشأن ضمهم سيظل مرتبطاً بمستجدات حالتهم الصحية ومدى اكتمال جاهزيتهم قبل انطلاق التجمع.
خيارات دفاعية ومواهب شابة
على مستوى الخط الخلفي، يبرز علي لاجامي كأحد الخيارات المطروحة لتعويض حسن كادش، الذي تعرض لإصابة يُتوقع أن تبعده عن الملاعب لفترة طويلة، خاصة أن لاجامي سبق له الوجود ضمن قائمة المنتخب السعودي في كأس العالم 2026.
قد تشهد القائمة أيضاً حضور بعض المواهب الشابة، في إطار توجه الجهاز الفني إلى توسيع قاعدة الاختيارات وتجديد الدماء. ويأتي عبد العزيز السويلم، مدافع نادي الفتح وأحد الأسماء التي برزت ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب واعد في الدوري السعودي الموسم الماضي، ضمن العناصر التي قد تحصل على فرصة جديدة.
في مركز الظهير، تبدو عودة سعود عبد الحميد، المحترف في صفوف نادي لانس الفرنسي، خياراً مطروحاً أمام دونيس، بعد أن غاب عن القائمة الأخيرة بسبب الإصابة، قبل أن يستعيد مشاركاته مع فريقه خلال الشهر الحالي، مما يعزز فرص استدعائه مجدداً.
توسيع القائمة إلى 30 لاعباً
لم يُحسم حتى الآن العدد النهائي للعناصر التي سيختارها دونيس لمعسكر الدوحة، لكن التوقعات تشير إلى إمكانية توسيع القائمة لتصل إلى 30 لاعباً، بزيادة أربعة أسماء مقارنة بالمعسكر الماضي. ويهدف هذا التوجه المحتمل إلى منح الجهاز الفني مساحة أكبر لتقييم اللاعبين وتجربة بدائل متعددة في مختلف المراكز، بالتزامن مع مواصلة العمل على تجهيز المنتخب السعودي للمنافسة في كأس آسيا 2027.






