صراع ثلاثي محتدم على جائزة أفضل لاعب في آسيا: الدوسري والبريكان وبيرانفاند في المواجهة النهائية

شارك
صراع ثلاثي محتدم على جائزة أفضل لاعب في آسيا: الدوسري والبريكان وبيرانفاند في المواجهة النهائية

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم القائمة النهائية للمرشحين لجائزة أفضل لاعب في القارة لعام 2024، ليعود الثنائي السعودي سالم الدوسري وفراس البريكان إلى واجهة المنافسة على أبرز الجوائز الفردية في القارة، إلى جانب الحارس الإيراني علي رضا بيرانفاند من نادي تراكتور.

وتختلف طبيعة المنافسة بين لاعبي المملكة؛ فالدوسري يدخل السباق مدعوماً بسجله التاريخي وخبرته الطويلة مع الهلال والمنتخب السعودي، بينما يعتمد البريكان على موسم حاسم شهد تسجيله هدف التتويج للأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مشاركاته الدولية.

ولتحديد من يملك الملف الأقوى، لا بد من النظر إلى سجل كل لاعب وتأثيره في المباريات الحاسمة والإنجازات التي حققها خلال الفترة المعنية.

أفضلية الأرقام لصالح التورنيدو

يمتلك سالم الدوسري أفضلية واضحة على مستوى الأرقام الهجومية في الدوري السعودي خلال موسم 2023-2024، حيث سجل 8 أهداف وصنع 8 أخرى في 26 مباراة بقميص الهلال، وفقاً لبيانات موقع FBref المتخصص في إحصائيات كرة القدم. وتمنح هذه الأرقام قائد الهلال 16 مساهمة تهديفية، بمعدل مساهمتين كل 3 مباريات تقريباً.

ولم تقتصر قيمة الدوسري على المساهمات الهجومية، بل امتدت إلى الإنجازات الجماعية، إذ أنهى الهلال الدوري السعودي في المركز الثاني دون خسارة، وتوج بكأس خادم الحرمين الشريفين، وبلغ الأدوار الإقصائية لدوري أبطال آسيا للنخبة. أما على الصعيد الفردي، فتمنحه جوائزه السابقة نقطة قوة إضافية، بعد أن توج بجائزة أفضل لاعب في آسيا عام 2022، ليصبح أول لاعب سعودي يفوز بها مرتين.

العازف يحسم المواعيد الكبرى

في المقابل، يقدم فراس البريكان ملفاً مختلفاً يعتمد بشكل كبير على تأثيره في المباريات الحاسمة والإنجازات مع الأهلي والمنتخب السعودي. ففي الدوري السعودي، سجل مهاجم الأهلي 5 أهداف وصنع هدفاً واحداً خلال 34 مباراة في موسم 2025-2026، وفقاً لبيانات FBref. ورغم أن هذه الحصيلة أقل من أرقام الدوسري الهجومية، إلا أنها لا تعكس وحدها القيمة التي قدمها البريكان في المنافسات الأخرى.

وتبرز اللحظة الأهم في موسمه عندما سجل هدف الفوز للأهلي أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة في 25 أبريل الماضي، ليقود النخبوي إلى الانتصار 1-0 بعد التمديد، ويمنحه اللقب القاري للموسم الثاني توالياً. وجاء الهدف في وقت بالغ الأهمية، بعد أن أكمل الأهلي المباراة بعشرة لاعبين، ليصبح هدف البريكان حاسماً في مواجهة نهائية صعبة.

ولم يتوقف تأثيره عند مستوى الأندية، بل لعب دوراً بارزاً مع المنتخب السعودي، حيث سجل ثلاثة أهداف خلال منافسات كأس الخليج العربي 2026، التي توج الأخضر بلقبها. وسجل البريكان الهدف الثاني للسعودية في المباراة النهائية، كما تصدر قائمة هدافي البطولة برصيد ثلاثة أهداف، ليضيف إنجازاً جديداً إلى سجله خلال العام الجاري. وشارك مهاجم الأهلي أساسياً في مباريات المنتخب السعودي الثلاث خلال كأس العالم 2026، ليجمع في عام واحد بين الحضور في البطولة العالمية، والتتويج القاري مع ناديه، والفوز بكأس الخليج مع الصقور.

مفاضلة صعبة بين الخبرة واللحظات الحاسمة

على مستوى الإنتاج الهجومي في الدوري السعودي، يتفوق سالم الدوسري بوضوح بعد أن سجل وصنع 16 هدفاً، مقابل 6 مساهمات تهديفية لفراس البريكان. لكن جائزة أفضل لاعب في آسيا لا تُحسم بالأرقام المحلية وحدها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بلاعب سجل هدف الفوز في نهائي البطولة القارية، مثل البريكان، وآخر يمتلك سجلاً فردياً استثنائياً وإنجازات محلية وقارية مع الهلال، مثل الدوسري.

وهنا تظهر صعوبة المفاضلة بين المرشحين؛ فالدوسري يقدم ملفاً متكاملاً يجمع بين الأرقام والخبرة والإنجازات الفردية، بينما يستند البريكان إلى لحظات حاسمة في بطولات كبرى، إلى جانب تأثيره مع المنتخب السعودي. ولا ينبغي إغفال الحارس الإيراني علي رضا بيرانفاند، المرشح الثالث للجائزة، الذي ينافس بدوره على اللقب بعد أن ساعد تراكتور على بلوغ دور الـ16 في دوري أبطال آسيا للنخبة.

كلمة الفصل بيد الخبراء

تنص معايير الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على أن جائزة أفضل لاعب تُمنح للاعب آسيوي ينشط مع نادٍ في القارة، مع اعتماد نظام نقاط يرتبط بجائزة أفضل لاعب في المباريات ضمن البطولات القارية والدولية المحددة، إلى جانب إنجازات اللاعب وفريقه واللعب النظيف، كما تدخل الأهداف في المفاضلة عند تساوي اللاعبين في النقاط.

وبحسب المعايير المبدئية حالياً، يتفوق البريكان على منافسيه إذ يملك 100 نقطة مقابل 99 نقطة للحارس الإيراني، بينما جمع الدوسري 79 نقطة. لكن كلمة الفصل تبقى بيد الخبراء الذين سيحسمون الجدل، فبالرغم من تفوق البريكان النقطي الحالي، إلا أن لوائح الاتحاد الآسيوي تمنح لجنة الخبراء الفنيين الصلاحية الكاملة في الاجتماع الأخير والمغلق للمفاضلة النهائية ومراجعة الإنجازات الجماعية، مما يجعل حسم الجائزة معتمداً أيضاً على التقييم السري النهائي وليس الأرقام وحدها.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *